أمراض الجهاز التناسلي الذكري

بعض أمراض الجهاز التناسلي الذكري من شانه أن يؤثر في النشاط الجنسي .

امراض البروستات

باستثناء أمراض القلب ، ليس هناك من أمراض عضوية التي تثير قلق الرجل ما بعد سن الأربعين أكثر من أمراض البروستات لكثرة ما هي منتشرة . والبروستات غدة خاصة بالذكور وحدهم ، تحيط بمجرى البول ما بين المثانة والقضيب . بفضل حويصلاتها المنوية تفرز القسم الأكبر من السائل المنوي الذي يخرج اللحظة القذف . هذا السائل يوفر الغذاء للحوينات المنوية ويمكنها من الحركة بعد أن كانت خاملة . عندما تعجز البروستات عن إفراز هذا السائل يصبح الرجل عقيماً بوجه عام . يمكن علاج هذه الحالة من العقم بعملية تلقيح اصطناعي ، حيث يتم خلط السائل المنوي للرجل العقيم بسائل منوي لرجل آخر ( متبرّع ) بعد تجريد هذا السائل الآخر من حويناته المنوية ، وبذلك تستعيد الحوينات المنوية للرجل العقيم حيويتها ونشاطها وتصبح مخصبة اعتبارا من سن الخمسين ، تتعرض البروستات ( ٢٠٪ من الحالات ) للتليف أو للتضخم الحميد ؛ وذلك بسبب خلل في التوازن الهورموني الذكري . هذا التضخم يؤدي إلى ضغط على مجرى البول ، فيعيق عملية التبول ، وقد يؤدي إلى احتباس البول بشكل تام في مثانة ممتلئة حتى الانفجار .

بإمكان الرجل التعرف بسهولة إلى أعراض تضخم البروستات الحميد :

– صعوبة شديدة في التبول ، واستغراقه وقتا طويلا .

– قذف ضعيف للبول .

– نقاط بول تخرج متأخرة .

المضاعفات المحتملة لتضخم البروستا : حصر البول ، أو الحالة المعاكسة وهي سلس البول ( التبول اللاإرادي ) . يمكن تشخيص تضخم البروستات من خلال قياس كمية البول

والتحسس اليدوي للغدة نفسها ، والتصوير الصوتي ehographie .

يقوم العلاج الحديث لتضخم البروستات على استخدام أدوية تزيل التشنج الذي يكون قد أصاب مجرى البول جراء ضغط البروستات المتضخمة ، كما يخفض من معدل هرمون DHT) dihydrotestosterone ) المتورط في ظهور هذا الورم غير الخبيث .

في حال إخفاق العلاج بالأدوية ، واستمرار المضايقات الناجمة عن تضخم البروستات ، يُصار إلى إجراء عملية جراحية . بعد العملية ، لا يفقد الرجل إحساسه بالنشوة الجنسية ، ولكنه يصبح معرضا لفقد خصوبته .

لم يعد الطب يلجأ في هذه الأيام إلى استئصال البروستات عن طريق شق العجان ، وإنما يتم استئصال معظم الورم من خلال التنظير الداخلي للإحليل ( مجرى البول ). endoscopi نضطر أحيان إلى قطع القنوات الصابة ، ما يجعل الرجل عقيما نتيجة انعدام الحوينات المنوية في السائل المنوي .

حوالى 80٪ من الأشخاص الذين يستأصلون البروستات يتعرضون الاختلاط السائل المنوي بالبول . أي أن جزءاً من القذف المنوي يذهب إلى المثانة . سبب ذلك أن العملية الجراحية تكون قد أتلفت القناة الداخلية في البروستات كما أتلفت العضلة الصازة التي تغلق المثانة لحظة القذف المنوي . يظهر هذا السائل المنوي المقذوف داخل المثانة في البول وفي وقت لاحق لا يشكل القذف داخل المثانة أي خطر على الرجل ما لم يضعف نشوته الجنسية أو يفسدها . ذلك أن النشوة الجنسية مرتبطة جزئياً بكمية القذف المنوي . فإذا كان التسرّب المنوي نحو المثانة قليلاً ، بحيث لا يؤثر كثيراً فى الكمية المقذوفة خارجاً ، فإنه كما قلنا ، لن يؤثر في بلوغ ذروة النشوة .

تختلف طبيعة المشكلة في حال إصابة البروستات بالسرطان . وقد أصبح تشخيص سرطان البروستات في هذه الأيام أكثر سهولة من خلال التصوير الصوتي ، ومن خلال التحري عن مولدات المضاد antigines في الدم . وفي هذه الحالة ينبغي على العملية الجراحية أن تتجنب قدر الإمكان المساس بمنطقة العجان لئلا تتلف الضفيرة العصبية Plexux  nerveux تتحكم بعملية الانتصاب.

يعتبر تضخم البروستات الحميد المرض الرئيسي المتعلق بالجهاز التناسلي الذكري ، الذي يصيب الرجل ما بعد سن الأربعين . ولكن هناك أمراض تناسلية أخرى يمكن أن تصيبه في وقت مبكر ، أي في مرحلة الطفولة ثم في مرحلة لبلوغ والرشد.

من الممكن أن يولد الطفل من دون أن تنزل إحدى خصيتيه أو الاثنتان إلى الضفن ( كيس الخصيتين ) . وهذه الحالة تسمى علمياً الانتباذ الخصوي etopie testiculaire ، وهي حالة ينبغي التنبه لها منذ ولادة ا الطفل . يمكن أن تنزل الخصيتان إلى مكانهما الطبيعي بشكل تلقائي بعد فترة وجيزة ، أي في الطفولة المبكرة . فإذا لم يحدث ذلك يلجأ البعض إلى عملية جراحية تعيدهما إلى مكانهما الطبيعي وتثبتهما فيه . ولكن هذه العملية الجراحية ، الناجحة على الصعيد التجميلي ، قد لا تشفي الخصيتين بعدما تعرضس\ت وظيفتهما لاختلال كبير . لذلك نرى بعض هؤلاء يصاب في سن الرشد بانخفاض الشهوة الجنسية غالياً بالعقم .

في الحالة الطبيعية تهبط الخصيتان إلى الضفن ( الكيس ) في أواخر فترة الحمل ، حوالى الشهر الثامن ، مروراً بغلاف البطن ومن خلال القناة الأزبية أو الحالبية Canal inguinal  التي تقفل عند الولادة . في حال عدم انغلاقها يظهر لدى الطفل فتق أربي hernieinguinal يحتاج إلى عملية جراحية بسيطة بعض الأمراض المعدية ، مثل النكاف ( أبو كعيب ) ، بإمكانه إصابة الخصيتين مسببا التهابهما Orchite . يصيب « أبو كعيب » أولاً الغدة النكافية الموجودة تحت الفك الأسفل أمام الأذن ، ثم ينتقل إلى الخصيتين . هذا المرض غير خطير بالنسبة للأطفال الصغار ، ولكنه يشكل خطراً على المراهقين والكبار وقد يؤدي إلى العقم . ولهذا السبب يتم التلقيح ضد النكاف ( أبو كعيب – بوكعب ) .

أخيراً ، يمكن أن تصاب أوردة الحبل المنوي للخصيتين بمرض الدوالي Varicocele. لوقت طويل ظل الاعتقاد السائد أن هذا المرض يؤثر في خصوبة الرجل ، ولكن هذه الفرضية غير مثبتة . يمكن تحسس الحبل المنوي المشار إليه في أسفل الخصيتين ، وهو يتكون من الأوردة المحيطة بالقناة الدافقة Canal déferent والشريان الأشهري artere déférentielle .

ولا بد أخيراً من الإشارة إلى مرض استثنائي نادر ، ولكنه يبقى في دائرة الاحتمال ، هو سرطان الثدي عند الرجل . هذا المرض يحتاج بالتأكيد إلى عملية جراحية لاستئصال الورم الخبيث ؛ وهو مرض سهل التشخيص لأن حجم الغدة الثديية عند الرجل صغير جداً في الأصل .

مرض لابيروني Lapeyronie

يتميز هذا المرض بنشوء نسيج متليف ومتكلس داخل الأجسام الكهفية للقضيب . هذا التكلس من شأنه أن يقوس القضيب نحو الأسفل ويعيق الانتصاب . يمكن التأكد من وجود العقدة المتكلسة بواسطة التصوير الصوتي وبإمكان هذه العقدة أن تمتد في عمق القضيب فتجعله مقوساً مثل رأس هذا المرض غالباً ما يصيب الرجال ما بين 40-60 سنة ، ولا يزال سببه مجهولاً . هناك اعتقاد بأن لهذا المرض علاقة بفن الكريات البيضا في الدم ( فئة HLA ) ، التى تتأثر كثيراً بالأمراض الذاتية المناعة . من بين العلاجات المتوفرة والتى بإمكانها أن تجنبنا العملية الجراحية نذكر :Vitamin E، Colichine ، و Tannoxifene .

شاهد أيضاً

اضطرابات الدورة الشهرية

إن آلية الدورة الشهرية شديدة التعقيد والهشاشة، لذلك تتعرض الاضطرابات كثيرة، أهمها انقطاع الحيض هذه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!