اضرار وتأثير السمنة على الحياة الجنسية

أضرار السمنة على الحياة الزوجية

 

لو كنت بدينة اًو كان عريسك بدينا فإنقاص الوزن اًمر واجب حتى تتجنبا مشاكل كثيرة قد تعكر حياتكما الزوجية .

فلا شك أن السمنة المفرطة لها تأثير سييء على القدرة الجنسية ، وربما حالت دون القدرة على الإنجاب خاصة إذا عانى منها كل من الزوجين . هذا إلى جانب وجود علاقة وثيقة بين السمنة والعديد من الاًمراض التي ييدأ ظهورها مع مرور السنين – من هذه الاًمراض :

  • مرض السكر – مرض ضغط الدم المرتفع – تصلب الشرايين حصيات المرارة – ضمور الغضاريف ( ألم المفاصل).

 

تأثير السمنة على القدرة الجنسية

 

حتى نتفهم ذلك ، يجب اْن نعرف اًولا اًن هناك نوعان من السمنة ، يمكن أن نطلق عليهما السمنة العادية والسمنة المرضية .

 – السمنة العادية :

وهي النوع الشائع من حالات السمنة والتي يرجع سببها إلى تناول كميات كبيرة من الطعام تزيد عن حاجة الجسم مع القيام بجهود اًقل من اللازم لاستهلاك الطاقة الزائدة الموجودة بالطعام ، فتتراكم الدهون الزائدة عن حاجة الجسم تحت الجلد وحول الاًحشاء ، فيزيد وزن الجسم وتظهر حالة البدانة .

ومن الملاحظ اًن أفراد بعض العائلات يميلون إلى اكتساب البدانة عن غيرهم مما يرجح أن للسمنة أيضا أسبابا وراثية أو تكوينية ، وإن لم يستدل حتى الاَن على وجود عامل وراثي في حالات السمنة ، لكن من الصعب استبعاد ذلك . وقد يرجع السبب كذلك إلى اشتراك اًفراد العائلة في عادات غذائية سيئة كالإفراط فى تناول الدهنيات     ( المسبك والمحمر ) والنشويات ( الاًرز والمكرونة والخبز ) – أو اهتمامهم الزائد بالطعام واعتيادهم كثرة الأكل .

يؤثر هذا النوع عادة على القدرة الجنسية بطرق غير مباشرة ، فمثلا :

  • قد يصاب الزوج بمرض السكر والذي من مضاعفاته حدوث ارتخاء جنسي بمعنى عدم قدرة العضو الذكري على الانتصاب ، وفي حالات أكثر تقدما قد يصاب الزوج بالعقم لعدم حدوث القذف بسبب ارتجاع السائل المنوي إلى المثانة .
  • في حالة الاٍصابة بمرض ضغط الدم المرتفع قد تؤدي العقاقير المستخدمة في العلاج إلى الارتخاء الجنسي .
  • يؤدي ثقل وزن الجسم إلى إصابة مفصل الركبتين مما يفقد الزوج مرونة الحركة والقدرة على الاًداء الجنسي الجيد .
  • يمكن اًن تؤدي السمنة المفرطة ، خاصة إذا كانت من جانب الزوجين ، إلى صعوبة اًو استحالة حدوث إيلاج مهبلي كامل لعضو الزوج ، فيكون القذف على فرج الزوجة مما يقلل من فرصة حدوث الحمل .

من ناحية اًخرى تشير الاًبحاث إلى أن الرجال ذوي البدانة المفرطة تقل عندهم نسبة هورمون الذكورة «التستوستيرون » بينما تزيد نسبة هورمون الأنوثة     «الاستروجين » عن معدلها الطبيعي – فمن المعروف أن الرجال بهم نسبة طفيفة من هورمون الاًنوثة . أما في النساء البدينات تقل نسبة هورمون الاُنوثة وتزيد نسبة هورمون الذكورة عن معدلها الطبيعي . لكن لم يتأكد تماما ما إذا كان الإنخفاض الطفيف لنسب الهورمونات الجنسية في البدناء يؤدي إلى نقص القدرة الجنسية والاستمتاع بالجنس ، حيث إنها ليست العامل الوحيد الذي يؤثر على العملية الجنسية ، فهناك عوامل اًخرى كثيرة كالاستعداد النفسي وسلامة الجهاز العصبي  …

 السمنة المرضية :

ويقصد بها السمنة التي تنشاً لوجود خلل بهورمونات الجسم والتي تقوم بإفرازها الغدد الصماء ، فمثلا تحدث السمنة إذا زاد نشاط الغدة «جار الكلوية »أو قل نشاط الغدة «الدرقية » أو في حالة اًمراض الغدة ه التخامية.

في هذه الحالات يصاحب السمنة اًعراض وعلامات طبية مميزة لنوع الخلل . فمثلا في حالة زيادة نشاط الغدة جار الكلوية يزيد إفراز الكورتيزون الداخلي فتظهر حالة من البدانة معروفة بين الأطباء تسمى (( متلازمة كوشنج )) تتميز ببدانة الوجه والصدر والبطن ، أما الاًطراف فتبقى نحيفة بالنسبة لهذه الاًجزاء ، ويمكن تشبيه ذلك بليمونة محمولة على عودين من الثقاب .. إلى جانب وجود علامات طبية اًخرى مميزة مثل زيادة نمو شعر الجسم ( خاصة الذقن ) ، ووجود خطوط بلون اًحمر وردى على الجلد باًسفل البطن وأعلى الفخذين مع إصابة عدد من المرضى بضغط الدم المرتفع ومرض السكر .

في مثل هذه الحالات يصاحب السمنة اضطرابات مختلفة في القدرة الجنسية ، وقد يفقد المريض القدرة على الإنجاب ، كما قد يصاحبها نقص في التركيب العضوي الجنسي ، كما في حالة السمنة الناتجة عن اًمراض الغدة النخامية ، فتظهر الاًعضاء التناسلية في حالة ضمور واضح .

 

التخلص من السمنة

فى حالة السمنة المرضية يكون العلاج بإصلاح الخلل الهورموني المسبب للحالة سواء بالاًدوية ومنها الهورمونات أو بالجراحة ، فإذا اًمكن ذلك تتحسن الأعراض الناجمة عن هذا الخلل ومنها السمنة .

اًما فى حالة السمنة البسيطة أو العادية فيرتكز العلاج على ثلاثة اًشياء لا غنى عن أحدهما ، وهي فى رأيى بالترتيب :

(١) قوة الإرادة : فالتخلص من السمنة يحتاج إلى علاج طويل المدى ، فان لم يوجد الدافع القوي والمثابرة لن يصل المريض بالسمنة الى شيء ٠

(٢) اتباع نظام غذائي جيد : بمعنى أن يداوم البدين على تناول وجبات طعام مكتملة العناصر الغذاية ولا تضر بالصحة على المدى البعيد ، مع الإقلال فيها من الدهنيات والنشويات والسكريات .

ويجب أن يداً هذا النظام بكميات من الطعام محددة السعرات الحرارية حتى يضمن إنقاص الوزن بمعدل جيد في البداية مما يشجع على الاستمرار ، على أن تزداد كمية السعرات الحرارية تدريجيا أثناء الاقتراب من الوصول إلى الوزن المناسب . ويجب أن تستمر كمية السعرات الحرارية بشكل ثابت ، بعد الوصول للوزن المناسب ، للمحافظة على هذا الوزن .

ولتحديد كمية السعرات الحرارية اللازمة اأثناء العلاج والتي توافق حالة الجسم يجب الأخذ في الاعتبار عدة اًشياء : منها قيمة وزن الجسم ، ومعدل النشاط اليومى، وكذلك الحالة الفسيولوجية

للجسم ، فمثلاً تتغير كمية السعرات الحرارية اللازمة لالإناث بصفة عامة أثناء فترة البلوعِ والمراهقة ، وفترة الحمل والرضاعة ، وفي سن اليأس ، أو مع تغير نشاط الجسم بصفة عامة . لذلك فوجود المساعدة الطبية أثناء العلاج على يد طبيب متخصص فن مجال التغذية يعطي نتائج اًفضل .

 (٣) ممارسة برنامج رياضي بانتظام :

حتى يقص وزن الجسم يجب اًن يكون« الدخل » اًقل من« الخرج » أى يتم حرق سعرات حرارية ( طاقة ) أكثر من الحصول على سعرات حرارية من خلال الطعام ولكي يحدث ذلك إما أن يقل تناول الطعام اًو تزداد الحركة والأفضل هو الجمع بين الاثنين ، أي : تخفيض الطعام وممارسة الرياضة .

فليحاول كل بدين اًو بدينة اًن يختار لنفسه نوعا من الرياضة على أن يمارسه بصفة منتظمة كالجري ، اًو السباحة ، اًو « نط الحبل » ، أو الدراجة الثابتة ، أو يمكن الاعتماد على أبسط أنواع الرياضة وهو رياضة المشي الجاد .

 

شاهد أيضاً

عندما يكون الجنس مؤلما .. (الم الجماع)

عندما يكون الجنس مؤلما ..    – الاُلم عند الزوجة يؤدي للبرود الجنسي : إحساس …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!