الاجهاض

هو انقطاع الحمل قبل نهاية الشهر الخامس . وهناك ثلاثة أنواع من الإجهاض : الإجهاض التلقائى أو العفوي غ ، Spontan والإجهاض الإرادي أو المحرّض Provoqué

(I.V.G) ، والإجهاض العلاجى Thrapeutique .

الإجهاض التلقائي

يحدث دون مسبب مقصود . ويعتبر كثير الحدوث نسبيا ، إذ تشير الإحصائيات إلى حدوث حالة إجهاض تلقائي من بين كل خمس حالات حمل والمعروف اليوم أن الإجهاض المبكر سببه إصابة الجنين بتشوه جيني . أما الإجهاضات المتكررة فيمكن أن تعود إلى مشاكل وراثية لدى الأهل ؛ أو ظاهرة مناعية ، أو تشوّهات في تكوين الرحم . ( لمزيد من المعلومات ، انظر القسم الثلث ، الفصل التاسع بعنوان : الإجهاض التلقائي ) .

الإجهاض الإرادي أو المحرّض (L.V.G)

منذ أبيح هذا النوع من الإجهاض في فرنسا اتخذ اسم : الوقف الإرادي للحمل Interruption Volontaire de la Grossesse. فبعد خمس سنوات من النقاش والملاحظات صدر عام 1979 قانون بإباحة الإجهاض الإرادي قبل الأسبوع العاشر من الحمل ، وليس بعده ، أي حتى الشهرين ونصف الشهر من عمر الجنين .

هناك تقنيات متعددة للإجهاض ، أكثرها استعمالاً هي تقنية الشفط . تقوم هذه التقنية على شفط محتوى الرحم بواسطة جهاز يتصل بأبوب يتراوح قطره ما بين 6 و 10 مليمترات . يمكن إجراء هذه العملية تحت بنج عام أو مخذر لمدة قصيرة ، وهي لا تتطلب أكثر من 12 إلى 24 ساعة في المستشفى كحد أقصى .

يمكن اليوم إجراء الإجهاض بواسطة دواء وذلك حتى اليوم التاسع والأربعين من الحمل ، من دون استخدام أية آلة ، بفضل هورمون مضاد – anti hormone يؤدي إلى وقف الحمل ثم إزالته والتخلص منه . هذا الهورمون هو Mifgyne الذي يمكن استعماله بمفرده ، أو مع أدوية أخرى هى البروستاغلاندينات Prostaglandines التي تسهل إخراج محتوى الرحم .

إن إجراء الإجهاض داخل المستشفى يجنب مضاعفات خطيرة يسببها الإجهاض السري غير المشروع ، وهي مضاعفات مميتة في بعض الأحيان ، مثل تعفن الدم وتسممه أو الكزاز (Tetanos). وهناك أيضاً مضاعفات أخرى أقل هولا ولكنها تسبب كثيرا من حالات العقم اللاحق .

مهما كانت الظروف الدافعة إلى الإجهاض يبقى عملاً طبياً خالصاً ؛ بمعنى أنه يترافق مع بعض التعقيدات : عدم خروج المشيمة ، التصاق جوانب الرحم ، بعض الالتهابات الحادة . . . كذلك يترك أثرا كبيرا على الصعيد النفسى لا سيما إذا كانت المرأة مجبرة عليه بفعل ظروفها ولم يكن بمحض إرادتها ورغبتها . إنه يرمي في الواقع إلى تصحيح خطأ ما … بعد وقوعه . إن العقل السليم يدعو إلى التبصر في الأمور ، أي إلى التفكير « قبل » وليس « بعد » . . الإجهاض إذن عمل علاجي ، بينما منع الحمل عمل وقائي .

ذلك يعنى أنه من الأفضل اتخاذ الاحتياطات وإجراء الحسابات اللازمة قبل الإقدام على عمل لا نستطيع تحمل نتائجه . . وهذا هو السلوك المسؤول ، لكن ذلك ليس دائما ممكناً

إجهاض المراهقة

ليس الإجهاض مسموحاً للمراهقات ، ولا ينبغي اللجوء إليه إلا عند الضرورة القصوى . كذلك لا يجوز النظر إليه كوسيلة عادية لمنع الحمل . إن له مضاعفات خطيرة على الجهاز التناسلي الذي بلغ للتو مرحلة النضوج الإجهاض يمثل اعتداء على جسم الفتة المراهقة ، بل تهشيماً للجسم . . . وهذه كلها أمور لا تجوز الاستهانة بها .

( ليس الإجهاض – ولن يكون – خدّثاً بسيطاً وعادياً إلا في حالات استثنائية نادرة . ذلك أن تجربة الإجهاض تؤثر عميقاً في نفس المرأة ، وتجعلها تعيش فترة من التشوش والصراع الحاد بين ما تريد وما لا تريد ، بين مفهومي الحياة والموت من كتاب : «تجربة الإجهاض» تأليف P.Vellay .

الإجهاض العلاجي

يمكن إجراؤه بعد الأسبوع الثاني عشر من الحمل . يأمر به الطبيب عندما يرى أن لاستمرار الحمل مضاعفات خطيرة على صحة الأم ، أو في حال اكتشاف تشوه جنيني وراثي ، من خلال بزل السلى (amniocentese) الذي يُظهر وجود خلل كروموزومي لدى الجنين أو أي مرض وراثي . إن بزل الشلى يتيح معرفة جنس الجنين ، كما يتيح معرفة ما إذا كان المولود معرضاً لأن يأتي حاملاً مرضاً وراثياً خطيراً من نوع الهيموفيليا(1) Hemophilie أو تقلص العضلات Myopathie .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مرض وراثي يتميز ببطء أو انعدام قدرة الدم على التخثر ، بحيث أي جرح بسيط الا يمكن أن يؤدي إلى نزف خطير .

شاهد أيضاً

اضطرابات الدورة الشهرية

إن آلية الدورة الشهرية شديدة التعقيد والهشاشة، لذلك تتعرض الاضطرابات كثيرة، أهمها انقطاع الحيض هذه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!