الحياة الجنسية لدى الراشدين

يقول اريكسون : ينبغي أن تكون الغاية الرئيسية للعلاقة الجنسية بين الراشدين هي التوصل إلى علاقة حميمة على الصعيدين الجنسي والعاطفي . إن علاقة الحب بين الزوجين تفترض إقامة معادلة متناغمة على الصعيدين الجنسي والنفسي ــ العاطفي .

والواقع أن عدم النضج العاطفي لدى كثير من الرجال والنساء ، بالإضافة إلى طبيعة البنى الاجتماعية السائدة في المجتمعات العصرية ، يدفعان إلى تجريد المتعة الجنسية من بعدها العاطفي .

إن الزوجين ، وبعد سنوات من الحياة المشتركة ، قد يجدان صعوبة في الاكتفاء على الصعيد الجنسي ، ولكنهما يعيشان حالة من التعاطف القوي . لقد فقد الحب كثيرا من أبعاده الجنسية والإغوائية ، عبر تحولات بطيئة على مدى طويل ، وأصبح يعبر عن نفسه من خلال الوفاء والعطاء . هذه القضايا والمشكلات تطرح نفسها اليوم بإلحاح ، نظراً لوضع المرأة الجديد . فالمرأة تريد اليوم أن تقوم بجميع أدوارها على أكمل وجه ، كأم وزوجته وشريك جنسي نشط ، خصوصا بعدما حررتها وسائل منع الحمل الناجعة من مخاوفها البيولوجية . بالنسبة لكثير من الزيجات ، يتمثل التحذي في إمكانية تجنب الملل والابتذال في الحياة الجنسية اليومية ، وبالتالي إمكانية الربط بين الرغبة في التجديد والحاجة إلى الاستقرار . من المفترض بالزواج الأحادي ( الاكتفاء بزوجة واحدة ) أن يؤمن الحاجات العاطفية الجنسية ، في إطار من الرغبة المتجددة ، مع توفير الشعور بالأمان والاستقرار . وإذا لم تتم مراعاة هذه المعادلة يخشى أن تتحول العلاقة الجنسية إلى عمل اعتيادي رتيب الا نكهة له . ويزداد الأمر سوءا إذا اقترن العمل الجنسي ببعض المشاكل الجنسية ، كالقذف السريع ، أو الإحساس بالألم أثناء الإيلاج ، أو افتقار العملية الجنسية إلى أفكار جديدة . هذه الأمور تحرم العلاقة الجنسية من نكهتها الشهوانية المطلوبة .

علينا إذن أن نتعلم كيف نمارس الجنس ، لكي نجعل من هذه العلاقة لحظة متعة مميزة . سنتطرق لهذا الموضوع لاحقاً . أما هنا فنوجه بعض النصائح إلى الرجال والنساء معاً :

إن العملية الجنسية عبارة عن سمفونية تعزفها آلات ثلاث : الحسن والعاطفة والمخيلة من دون الجسس ، أو المتعة الجنسية ، تكون العلاقة سطحية . ولكن أي نوع من الجسس هو المطلوب ؟ كثير من النساء يشتكين فيقلن : من ازواجهن يلمسني ، ولكنه لا يشعر بي!

حتى يكون الإحسا أن يكون مشحو اً الانفعال والرغبة والحب والعشق . إن استكشاف جسد الشريك لا ينبغي أن يقتصر على الأعضاء التناسلية فحسب ، لذلك يجب التنبه إلى تعبيرات الجسد الطبيعية وحواره ولغته الخاصة .

لكل امرأة طريقة خاصة فى المداعبة ترضيها . من هنا لا يجوز التسرّع في ممارسة العملية الجنسية ، وإلا نكون كالسائح المستعجل الذي يريد أن يزور عشرة بلدان في ثلاثة أيام ! . أنصتوا إلى الشريك ، من دون الا تنسوا أحساسيكم الخاصة . خضعوا لأنفسكم لحظات حميمة ، حيث تعبر الرغبة عن نفسها بالعناق ، أو بتبادل بعض الكلمات المثيرة ، أو بالحركات المبتكرة . أما المخيلة فمن شأنها أن تطرد الرتابة ، من خلال العبث وإعمال المخيلة . حقيقي وفعالاً يجب والحقيقة أن الحياة الجنسية الزوجية قد تحسنت كثيراً في العقود الأخيرة . إذ أصبحت أكثر تنوعاً في مداعباتها ، واستثاراتها للأعضاء التناسلية ، ووضعياتها ، ولغتها ، كما باتت تنيط بالمرأة دوراً أكثر حيوية وأكثر إبداعاً نستطيع اليوم أن نرى زوجين في الأربعينات من العمر يعيشان علاقة جنسية حافلة بالإثارة والابتكار على نحو لم يعرفاه في مطلع شبابهما . كذلك نستطيع أن نجد حبيبين في الخمسين أو الستين من العمر أو أكثر ، يتمتعان بعلاقة جنسية ورومنسية فى الوقت نفسه ، ويعلنان أنهما أكثر سعادة واكتفاء مما كانا عليه أيام الشباب .

 العزوبة

يعتبر الميل نحو العزوبة من الخصائص المميزة لعصرنا الحالي . وتشمل هذه الحالة : العزوبة المتمادية ، والانفصال ، والطلاق ، والترمل .

وخلافاً لبعض الأفكار أو الأحكام المسبقة ، فإن العازب أو العزباء لا تنقصهما الجاذبية ولا الذكاء . والعازب ليس ماجناً أو فاسقاً ، ولا هو بالضرورة بالنسبة للعديد من الأشخاص ، تغدو العزوبة اختياراً متعمداً يتيح لهم الاحتفاظ بالحرية غالباً ما يكون العازب شخصاً مرغوباً ، نظراً للاعتقاد بأنه يتمتع بالجذة والحيوية.

والحقيقة أن نموذج العازب المرح والمتألق في الفراش ، هذا النموذج ليس إلا وهما وخرافة في معظم الأحيان . فكثير من العازبين يعانون من الخجل الكبت العاطفي ، الأمر الذي يجعلهم غير مهيئين لإقامة روابط حميمة أو للاختلاط .

مع التقدم في السن يغدو العثور على شريك ملائم أكثر صعوبة ، كما تزداد الحاجة إلى إثبات الذات على الصعيد الجنسي ، فتطرح عندئذ مشكلة العزوبية بحذة ، ولا سيما لدى المرأة العازبة التى تجاوزت الثلاثين .

شاهد أيضاً

اضطرابات الدورة الشهرية

إن آلية الدورة الشهرية شديدة التعقيد والهشاشة، لذلك تتعرض الاضطرابات كثيرة، أهمها انقطاع الحيض هذه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!