العدول عن الخطبة: أسبابه وآثاره

3366ومن أسباب العدول عن الخطبة (فسخها) :

– التسرِع في إتمام الخطبة قبل السؤال ، والبحث ، والاستقصاء.

– كثرة الغش والرياء في الزواِج .

– تنوِع المطالب بين الخاطب والمخطوبة، وكشرتها وضيق ذات اليد عن الوفاء بها.

– كثرة الاختلاط بين الخاطب والمخطوبة . كما ذكرناه في موضعه .

-والأزمات الطاحنة في المعيشة كالغلاء الفاحش.

– التعنت بين الفريقين والتشدد في الوفاء بما اشترط حين التقدم للزواجِ.

– خفة عقل بعض البنات بقولهن: (لا أحبه) لأنه لا يلبس الجينز، أو يسمع فلانْاَ من المطربين، او لأنه غير فارس الأحلام الذي رسمته في خيالها المرض أو لانه لا يسرح تسريحة فلان، وهكذا من تلك الصفات التي تدل على البلاهة وخفة العقل . وهنا تترتب آثار سيئة (اجتماعية – ونفسية) ولكن ربما كان في القدر حكمة واحدة وهي: (عدم إتمام زواِج كان سيحكم عليه بالفشل السريِع) وهو من رحمة الله تعالى، ومن كانت مخطوبة، ثم ترُِكت خير من مطلقة تحمل همها بين عينيها .

(1) إن كان الخاطب قد دفِع مهرًا فله الحق في استرداده كاملاً باِجماع الفقهاء . والسبب فىِ ذلك : أن المهر ٠انما دفع للزواجِ، وقد انتهى كل أمل في العقد

بفسخ الخطبة، فمن حق الخاطب استرداده ، وإن كان قد هلك استرد مثله اَّو قيمته.

(2)وهنا يحدث اختلاف : هل يسترد الخاطب ما قدمه من هدايا وهبات ؟

– قال الأحناف: يجوز الرجوِع في هبتہ الا إذا كان هناك مانعٌ من موانع استرداد هذه الهدايا.

– وقال الحنابلة:لا يجوز استرداد هذه الهدايا أو الرجوِع في الهبة .

– وقال الشافعي: يجوز الرجوع في الهبة، واسترداد الهدايا .

-ولكن الرأي الأرجح هو رأي المالكية وهو شبه العرف الجاري بين الناس الاَن، وهو عبارة عن إذا كان العدول بسبب الزوجِ فلا شيء له، وإن كان من جهة المرأة فيسترد جميع ما قدم (ا) .

وهو رأي يعتبر الأرفق بالناس، والارعى لمصالحهم، والأقرب إلى تحقيقها.

وهو ما عمل به القانون المصري مادة (٠ ٥٠ إلى مادة ٥٠٣) باسترداد الخاطب للهدايا إذا كان لديه عذر مقبول، ولم يكن هناك مانع من موانع الرجوعِ .

وعند اختلاف الخطيبين فيمن يكون السبب في فسخ الخطبة – فالكل مطالب بتقديم بينته ودليله ومن رجحت كفتہ أخذ ما كان له من الهدايا ، وإلا فالقول لمن يشهد له العرف مع يمينه، إلا إذا ادعى الخاطب أن ما قدمه جزء من المهر ونحذْر من الكذب في هذه الأحوال، فأخذ مثلها بغير حق آكل جمر النار في جوفہ ، وصاحب قطعة من جهنم يوم القيامة .

وقد ذكر بعض أهل العلم بعض الأمور الواجب مراعاتها عند الخطبة ومنها:

– التأكد من صلاحية الزوجين للولادة بمعرفة الطبيب المسلم المؤتمن، ولا حياء في العلم، ولا حرج في الدين .

– مراعاة طبيعة الكلام بين المخطوبين والمرجو هنا الابتعاد عن كلمات الإتْارة، والغرام المبتذل وغيره .

– واحذر من التيلفون (الهاتف) والرسائل القصيرة فى (المحمول-الموبايل) والإنترنت ، والتى عادة ما تصبح مثيرات جنسية تخرج الاثنين من طور الخطبة إلى طور العشق وعصيان الله تعالى.

——————————————-

(1)ذكره صاحب العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك (٤٠٤/١-٤٠٨)، طبعة دار الفكر

 

 

شاهد أيضاً

التوارث !

فقد أصبح لكل من الزوجين بموجب الزوجية حق فىِ مال الاَخر ، ما دام قد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!