الفصل الأول من الحمل

في هذه المرحلة تتكون الأعضاء . وهي تختلف عن المرحلة الجنينية الممتدة من الشهر الثالث من الحمل حتى الولادة .

 المرحلة المضغية

خلال هذه المرحلة يتكيف جسم الأم تدريجياً مع نمو الكائن الجديد في داخله . سيكون لجسم الأم ردة فعل على حضور هذا الضيف ، فسيشهد تغيرات على صعيد الدورة الدموية وعمليات الأيض ( التحوّل الغذائي métabolisme ) ، كما ستحدث ردود فعل نفسية غير واعية .

هذه المرحلة الأولى هى مرحلة استقرار المضغة فى بطانة الرحم . تأخذ البيضة شكل كتلة صغيرة جوفاء. المضغة

تتطور المضغة على نحو مستمر ، فنلاحظ مثلاً اكتمال تكون الحبل السري خلال الأسبوع الرابع . في الأسبوع الخامس تظهر الأنسجة العصبية والجلد ، ويتكون الهيكل العظمي والعضلات والكليتين ، وكذلك يتكون جهاز الدورة الدموية والجهازان الهضمي والتنفسي .

في نهاية الشهر الثاني تكون المضغة قد اتخذت شكلها الكامل تقريباً . فهي تبلغ :

– 1.5  ملم بعد أ سبوعين .

– 2.5  ملم بعد 3أسابيع .

– 5 ملم بعد  4 أسابيع .

– 20  ملم بعد 7  أسابيع .

– 33 ملم بعد 8  أسابيع .

نمو المشيمة Placenta

المشيمة هي منطقة للتبادل الغذائي بين الأم والجنين ( المضغة ) . ليس هناك دورة دموية مشتركة بين الأم والجنين ، وإنما هناك دورتان متجاورتان غير مندمجتين . (أي ليست الواحدة امتداداً للأخرى) . عند اتصال دم الجنين بدم الأم ، ومن خلال آلية معقدة ، يتخلص دم الجنين من العناصر الضارة (غاز الكربون ، البؤلة – Urée ، والفضلات) ويأخذ العناصر الضرورية للحياة ( أوكسجين ، سكريات ، بروتينات ، نشويات ، فيتامينات . . . الخ ) . هذا التبادل الغذائي هو الذي يؤمن حياة المضغة ونموّها .

علامات الحمل

تأخر الحيض :

إن تأخر الحيض عن موعده لدى المرأة الشابة ، ذات الدورة المنتظمة والتي لا تستعمل وسيلة لمنع الحمل ، يدلل عادة على حدوث الحمل . ولكن حذار الاطمئنان إلى هذه الملاحظة المبدئية ، لأن تأخر الحيض لا يعني دائماً حدوث الحمل . هناك ظروف خاصة من شأنها أن تجعل موضوع الحمل ملتبساً على المرأة . من ذلك :

– أن يحدث نزف خفيف في بداية الحمل ، فتتوهم المرأة أنه الحيض بينما تكون في الواقع حاملاً.

– أن يطرأ خلل على عمل غدة تحت المهاد Hypothalamus التي تتحكم بدورة المبيض ، فيتأخر الحيض وتظن المرأة نفسها حاملاً بينما حقيقة الأمر غير ذلك .

– ومن دواعي تخلف الحيض أيضاً : السفر ، الصعود إلى جبال عالية ، والاقتراب من سن اليأس . – كذلك يمكن أن تحمل المرأة من دون أن تنتبه إلى الأمر إذا كانت دورتها الشهرية مضطربة .

علامات أخرى على الحمل

هذه العلامات الأخرى غير ثابتة وغير ضرورية عملية التشحيص ؛ وهى :

– اضطرابات هضمية : غثيان ، عسر هضم .

– اضطرابات عصبية : صداع ، نعامن ، اضطراب في النوم ، وتغير في المزاج .

– الإحساس بضغط فى الثديين .

– اضطرابات بولية .

تشخيص الحمل في المختبر

إن الفحص السريري لدى الطبيب المختص يسمح بإجراء التشخيص الصحيح . ففي نهاية الشهر الأول من الحمل يصبح عنق الرحم رطباً ومائلاً إلى اللون البنفسجي ، كما يرداد حجم الرحم . هذه الملاحظات كافية للحكم على حدوث الحمل ، وفي حال الشك يمكن إجراء فحوص مخبرية .

تشخيص الحمل في المختبر عند انزراع البيضة في بطانة الرحم تأخذ المشيمة بإفراز هورمون ( HCG ) الذي يذهب إلى الدم والبول . لذلك يمكن التأكد من حدوث الحمل من خلال فحص معدل هذا الهورمون في الدم أو في البول . وعلى الرغم من أن نسبة ارتفاع هذا الهورمون في البداية تكون طفيفة ، إلا أنه يمكن استكشافه حتى قبل انقطاع الحيض ، عبر إجراء عمليات كيميائية حساسة جداً على هذا الهرمون وذلك أثناء التحليل المخبري . إن أجهزة اختبار الحمل التي تباع في الصيدليات سهلة الاستعمال وموثوق بنتائجها إذا تم اتباع الإرشادات الخاصة بطريقة استعمالها . وفي حال الشك يقتضي إجراء تحليل في المختبر .

الفحوص الضرورية

الفحص الأول الذي تخضع له المرأة قبل الولادة يجب أن يكون كاملاً قدر المستطاع ، لأنه يتيح اكتشاف أمراض تجهل المرأة الحامل أنها مصابة بها :

أمراض القلب والرئتين والكليتين …. بعد معاينة الوزن وضغط الدم ، يهتم الطبيب بمعرفة الحالة النفسية للمرأة الحامل : هل هي راغبة في هذا الحمل راضية به ، أم أنه مفروض عليها ؟ هل تجد مساعدة وتعاطفاً من قبل المحيطين بها أم لا ؟ …

الصورة الصوتية في الأسبوع العاشر من الحمل ( الأسبوع الثاني عشر بعد آخر حيض ) تسمح بتاكد من وجود ، كما تسمح المضغة فى مكانها الصحيح بالتحقق من وجود مضغة واحدة لا أكثر . أحياناً تكشف الصورة عن وجود بيضتين ، تكون إحداهما في طريقها إلى الزوال . وهذه الصورة الصوتية نفسها تسمح باستكشاف بعض التشوهات الخلقية لدى الجنين على المرأة العاملة أن تجري إلزاماً التحاليل التالية : – فحص عينة من دمها لتعيين فئته ، وتعيين عامل الريزوس facteur rhesus .

– فحص عينة من دمها للتأكد من عدم إصابتها بالسفلس . Syphils .

– وفي بداية الحمل يجرى أيضاً فحص مضلي للكشف عما إذا كانت محضنة ضد الحميراء والمقوسات إن فيروس الحميراء وطفيلية المقوسات يشكلان خطراً كبيراً على الجنين إذ التقطتهما الأم أثناء الحمل . إذا كانت الأم قد أصيبت سابقاً بالحميراء أو داء المقؤسات ، أو إذا كانت قد تلقت لقاحا ضد الحميراء ، ففى هاتين الحالين يكون الجنين بمأمن من الضرر ، كما تكون نتيجة الاختبار المصلي « إيجابية » أما إذا لم تكن الأم قد أصيبت سابقاً بأي من هذين الداءين فتأتي نتيجة الاختبار « سلبية » négatif . وفى هذه الحالة تؤخذ بعض الاحتياطات على مدى فترة الحمل . ومن جملة الفحوص والاختبارات فى هذه المرحلة ، هو التأكد من عدم إصابتها بفيروس الأيدز واليرقان ( الصفيرة ) . .

شاهد أيضاً

اضطرابات الدورة الشهرية

إن آلية الدورة الشهرية شديدة التعقيد والهشاشة، لذلك تتعرض الاضطرابات كثيرة، أهمها انقطاع الحيض هذه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!