المحرمات حرمة مؤقتة

225

(1) الجمِع بين المحارم والمعنىِ المرأة واختها، أو خالتها أو عمتها، أو بنت اًختها، فقد قال الله تعالى:واُِن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الاخَتَينْ إِلاَّ مَا قَدْ سلَفَ وقد نهى النبي عن أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها(1) . والعلة من ذلك (إنكن إِذا فعلتن ذلك قطعتن ارحامكن)(2) .
وإذا ثبت الحكم بالسنة واتفق أهل العلم على القول به لم يضره خلاف من خالفه .
(2) المطلقة ثلاتَّا: فلا تحل له بل تحرم عليه، ولكن تحل له إذا تزوجت بغيره، وسوف نتناول هذا بالتفصيل قريباً – وقد قال تعالى : (( فَِإن طًلَّقَهاَ فًلا تَحِلُّ لَهُ منِْ بعَدُ حَىْ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرهُ فَإِن طَلَّقَهاَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِماَ اَّن يَتَرَاجَعاَ إِن ظنَاَّ اَّن يقُِيماَ حُدُودَ اللَّه))البقرة:230
(3) إذا كانت الزوجة في عدة الطلاق أو الوفاة، فلا يحل زواجها إلا بزوال عد تها، كما قال تعالى: ي وَالْمُحْمصَنَاتُ مِنَ النَِسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ ا‘َيمْانُكُمْ ))
والمحصنات هن المتزوجات في عدة غيرهن خاصة إن كان الطلاق رجعيَّا ، ,او طلقة ثالثة، ولكن تنتظر العدة لابراء الرحم، أو الوفاة لإظهار الاًسى والحزن .
(4) من لا تدين بدين سماوي لقولہ تعالى: (( وَِلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأمَةٌ مُّؤْمِنَةُ خَيْرٌ منِّ مُّشرِْكَةٍ ولَوْ أَعْجبَتكُمْ وَلا تُنكِحُوا الْمُشرِكِينَ حَتّىْ يُو.مِنوُا وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خيَرُِ مِّن مُّشرِْكٍ وَلَوْ أَعْجَبكُمْ اُّوْلَئكَِ يدعُونَ إِلَى الناَّرِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمغفْرَة بِإِذْنِهِ وَِيُبيَِنُ ءَايَاتهِ لِلنَّاسِ لَعلًهُم يَتذَكَّرُونَ ))البقرة:221
وقد جزم ابن كثير بأن المشركين والمشركات هم عبدة الاوثان، ويلحق بهم من يعبدون مِع الله آلهة أخرى، ومن لا دين لهم كالملحدين، أما .اهل الكتاب فقد خصهم اللْه تعالى بقوله عز وجل : (الْيَوْمَ اُّحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباَتُ وطعامُ الَّذِينَ اًوتُوا الْكِتَابَ حِلً لَّكُمْ وطَعاَمُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَناَتً مِنَ الْمُؤْمنِاَتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ اُّوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبلكُمْ إِذَاءَاتَيْتُمُوهُنَّ اُّجُورَهنْ مُحْصِينَ غَيرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَخْدِي اَّخْدَان, وَمَن يَكْفُرْ بِالإيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَملُهُ وَِهُوَ فِي الأَخرَهِ مِن الْخَاسِرِينَ )) المائدة:5
أما ما ورد عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه كان يكَره نكاحِ الكتابيات، فلعله كرهه لئلا يزهد الناس في المسلمات، أو لعله كرهه سياسة لاًن من أنكر عليهم كانوا من القواد أو أهل الرأي بين المسلمين، فقد تزوج

حذيفة بن اليمان من يهودية، فكتب إليه عمر : خلّ سبيلها . فكتب إليه حذيفة : أتزعم اَّنها حرام فاًخلًي سبيلها؟
فقال عمر: لا ازعم أنها حرام ولكني أخاف أن تعاطوا المومسات منهن وقد قال ابن كثير عن هذا الاثر بعد روايته هدْا الاَتَر : (( وهذا اسناد صحيح )) (3)
وإن كان ابن عمر يقول: لا أرى التزويج بالنصرانية، فواللُه لا أعلم شركاً أعظم من أن تقول : إن ربها عيسى.

ولكن وإِن كنا نميل إلى جواز التزوِج بالنصرانية فاإننا نقيده بشرط عدم حدوث الضرر بالمسلم والإسلام .
فاإننا نقيده بشرط عدم حدوث الضرر بالمسلم والإسلام .

فالزواج بالكتابيات ليس مباحَاً إلا حيث لا يتوقع منہ الضرر على المسلم ولا على الاِسلام، واِ.ذا كان الإًسلام في عهد الخلفاء الراشدين عزيزًا، وكان المسلمون أعزة لا يصبرون على ضيم ولا يرتضون ولاية كافر عليهم، ويبيعون أموالهم واْنفسهم في سبيل اللًه، ومع ذلك نجد عمر بن الخطاب ينهى عن زواج المسلم بالكَتابية، ويحرم هذا الزواج، فإذا كان الأمر كذلك في العصر الذهبي للاسلام، كان لنا أن نرجح منع زواج المسلم بغير المسلمة في عصرنا هذا؛ حيث يرزِخ المسلمون تحت وطأة الضعف والذل، وحيث انعدمت ثقتهم في .انفسهم وبهرتهم المدنية الغربية، واتخذوا من عاداتها وتقاليدها نماذِج يحتذونها، ومْثلاً عُليا يحاولون الوصول إليها، فالمسلم الذي يتزوِج الان غَير المسلمة يتاثَر بها ولا يؤثر فيها، وتزداد الخطورة عندما يوجد نسلٌ يرضعون من الأم عاداتها وتقاليدها وقيمها وتعاليم دينها على الرغم من أنهم منسوبون الى الاسلام تبعًا لأبيهم، وهنا تحقق العلة الي كانت سبباً
في تحريم المشركة قال الله تعالى :(اُّولَئِكَ يَدْعًونَ إلَى النَّارِ)ُالبقرة:221 ولعل ذلك هو السبب في أن الاَية التي اباحت الزواج بالكتابية قد خُتمت بهذا التحذير اُّوِْلئِكَ يَدْعُون اِلَى النار ))البقرة:221(4)
وبالطبع يحرم زواج المسلمة بالكتابي (5) إلا أن يسُلم، ذلك أن الابناء تَبعُ لدين آبائهم، وكذلك الزوجة وكذلك إذا ارتد زوجها فتطلق منه بل (يَّفَرق بينهما) وإن كانت الزوجة كتابية واسلمت قبل الدخول، فلا يصح دخولها، ولا شيء لها.
(5) ويحرم على الزوِج – مؤقتًا – الزواج بالخامسة إذا كان صاحب أربع نسوة كما قال تعالى: ((فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النَِسَاءِ مَتْنَى وَتُلاتَ وَرُباعَ )) النساء:3
وهو بإجماع الأمة نظرًا لوجود النص القراْني إلا ما كان من بعض الحمقى من الخوارِج الذين قالوا: التزوِج بثمانية عشر إذ قالوا: مثنى = ٢ + ٢ = ٤، وثلاث — ٣ + ٣، ورباِع = ٤ + ٤ = ٨ فالمجموِع (١٨).
وكذلك حمقى الشيعة الذين قالوا : مثنى وثلاث ورباع ٢ + ٣ +4= ٩ تسعِ نسوة.
وقال ابن حجر : (( فبالإجماِع إلا قول من لا يعتد بخلافه من رافضي (شيعي) ونحوه )) (6).
وقد قال صلى الله عليه وسلم لغيلان الثقفي وقد أسلم وعنده عشر نسوة: (( أمسك أربعًا وفارق سائرهن))

—————————————–

(1)رواه البخاري (٥١٠٨) في النكاح، وبنحوه عن أبىِ هريرة عند مسلم (٣٣/١٤٠٨-٣٧) في النكاح
(2) انظر- : السابق، وفتح الِباريِ (١٩٤/١٩) لابن حجر

(3)تفسير ابن كتبِ (٢/ ٣١)، طبعة دار الفجر للتراث بتحقيقنا.

(4)انظر: د. عبد المجيد محمود: هدي الا.سلام في الزواج والطلاق، طبعهَ مكتبة الشباب (صى ٨٩).
(5) الكتابي والذمي : هو النصراني واليهودي من أهل الكتاب الاُّول (التوراة- الا،نجيل)
(6) فتحِ الباري (١٦٦/١٩) لابن حجر صحيح: رواه الترمذي (١١٢٨) في النكَاح، باب : ما جاء فىِ الرجل يسلم وعنده عشر نسوة

شاهد أيضاً

التوارث !

فقد أصبح لكل من الزوجين بموجب الزوجية حق فىِ مال الاَخر ، ما دام قد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!