المهر (الصداق) !

1144 المهر (الصداق)

وله أسماء أخرى : (الِنحْلة – العطِية – العلائق -العقد – الفريضة – الأجر )

وهو شرعَا: ما وجب بعقد النكاح، أو اسم لما تستحقه المرأة بعقد النكاح أو الوطء
وقد قال اللًه تعالى: ((فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ منِْهًن فًاَتُوهُنَّ اُجُورَهُنَّ«النساء:24
وقوله تعالى: ((وَءَ اتُوا النَِسَاءَ صدُقَاتهِنَّ نِحْلَةَ )) النساء:4
ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم : (( التمس ولو خاتماً من حديد))(2).
وبذلك يجب المهر على الرجل يعطيه للمرأة حقاَّ لها إما بالعقد الصحيح

أو بالوطء وهو الدخول
الغرض من المهر:

أو بالوطء وهو الدخول
الغرض من المهر:
*تطييب قلب المرأة، وإشعارها بحب الرجل لها، ورغبته فيها
*لتهيئَ: المرأة نفسها ببعض هدْا المال للانتقال إلى بيت الزوجية .
* وهو عنوان لقدرة الرجل على الزوِاج وتحمل تكَاليفه (الباءة) .

* ومن روائَع الشرِع أنه جعل المهر واجباً على الرجل لا على المرأة الاُقدر على الكدحِ.
ولأن الحفاظ على كرامة المرأة يقتضي أن يكون الإقدام من جهة الرجل، والمهر علامة على هذا الإقدام، وحتى يقدر الرجل تكاليف الزواج فلا يكر في الطلاق، أو تعدد الزوجات إلا بتفكر وتمهل، وتريث

  • ويجوز تسمية المهر قبل العقد والاتفاق عليه، وإذا لم يحدد فإن المرأة لها مهر المثل، أي : لها مثل مهر امرأة في نفس حالها خاصة عند وفاة الزوج الدْي لم يسُم المهر؛ لأن المرأة لها الصداق (المهر) بأقرب الأجلين وهما : الموت أو الطلاق .
    – ويستحب تقديم بعض المهر كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع علي وكان لا يملك إلا درعہ فأخذها
  • وقد قال تعالى: ((وَإِنْ اًرَدْتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوِْجٍ مَّكَانَ زَوِْجٍ وَِءَاتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَ قِنطَارًا فَلا تَاًخُذوا مِنهُ شَيًئاً أتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِتَمًا مُّبِينًا وَكَيْفَ تاًخُذونَهُ وَقَدْ أَفْضىْ بعْضُكُمْ إلَى بَعْضٍ وَاًخذْنَ مِنكُم مَيثاقَا غليظا)، .
    وقد حذرت السُّنة المطهرة من غلاء المهور، وأعلن أن أعظم النساء بركة اَيسرهن مهورًا .
  • وقال الإًمام الشافعي : ااوالقَصْدُ (الاعتدال) في الصداق أحب إلينا، وأحب ألا يد في المهر على ما أصدق رسول اللّه نساءه وبناته ، وذلك خمسمائة درهم طلباً للبركة في موافقة كل أمر فعله رسول اللْه صلى الله عليه وسلم (1)

وأقل المهر عد الأحناف (10) عشرة دراهم قياسًا على نصاب السرقة وهو المعمول به الاَن في مصر
وعند الشافعي لا حد لأقله (المهر) كما روى أبو داود:((من أعطى في صداق ملء كفه سوُيقاً أو تمرا فقد استحل))، وقد منسى حديث : ((التمس ولو خاتماً من حديد )) .

  • ويصلح المهر من كل مالٍ متقوم – (له قيمة) كالذهب، والفضة، وعروض التجارة ، والعقار، والمنافع كسكْنى الدار – وزراعة الأرض) وهو أيضًا المال المباح وأما الحرام فلا يصح (كالخمر، ولحم الخنزير) . وقد يكون المهر ( قتل فلان، أو طلاق الضرة) وهو حرام شرعًا .
  • وقد يكون المهر المقابل من مهر الابنة أو الأخت وهو (نكاِح الشغار) بأن يتزوِج الرجل من أخت صديق له أو ابنته مقابل تزويجه ابنته أو أخته، على أن يترك كلُّ. منهما المهر للاَخر، وقد روى مسلم عن ابن عمر مرفوعًا: ((لا شغار في الاسلام))(2).
    وقال ابن عمر : والشغار أن يزوِج الرجل ابنته على أن يزوجه الاَخر ابنته، وليس بينهما صداق (مهر)(٣)
  • ومن ارفع أنواع المهر مهر الإسلام مثلما فعلت أم سليم التي كان مهرها الإسلام – وكذلك أن يكون مهر الزوجة القرآن وتحفيظها إياه بشرط قبول المرأة لذلك، وقال ابن قيم الجوزية : ((فإن الصداق شرّع في الأصل حقَّا للمرأة تنفع به، فإذا رضيت بالعلم، والدين، وإسلام الزوِج، وقراءته للقرآن، كان هذا من أفضل المهور، وأنفعها واحبها ))(4).
    ويجب المهر للزوجة كما قلنا بأحد الأجلين : الطلاق، أو الموت، ثم الدخول الحقيقي، أو الخلوة الصحيحة بالمرأة .
    وقد يجب نصفه المهر إذا طلق الرجل المرأة قبل الدخول كما قال تعالى : ((وإٍَن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمسوُّهنَّ وَقَدْ فَرضتُمْ لَهُنَّ فَرِيضةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلاَّ اَّن يَعْفُونَ اَّوْ يعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَاَّن تَعْفُوا اَّقْرَبُ لِلتَّقْوىْ وَلا تَنسَوُِا الْفَضلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ))البقرة:237
    وبالرغم من أنه سبحانه وتعالى قد ندب النفوس الى التسامح في هذه الأوقات التي تشح فيها النفوس فندب المرأة أو وليها إلى العفو بأن ترد الى المطلق اكَّثر من النصف، كما ندب المطلق أن يأخذ اقل من النصف الذي له، وعلل ذلك بأن العفو أقرب للتقوى لله ومراقبته وتغليب رضاه على رضا النفس(5).
    ويسقط المهر إذا طلق الرجل مطلقة لم يسم لها مهر، ولم توطأ.

———————————————————

(1)الأم ، للا‘ مام الشافعي ( o /٢ o )
(2)صحيح : مسلم في النكاح (٥٧/١٤١٥)، باب : حَريم نكاِح الشغار وبطلانه
(3)انظر : زاد المعاد (٥/٤)، وزهر الربا على المجتبى (٣٢/٦)

(1) زاد المعاد (٢٩/٤)
(2) أحكام القرآن (٢١٧/١) لأبي بكر الجصاص، ط١، دار الخلافة العلية ، (1325هـ)

شاهد أيضاً

التوارث !

فقد أصبح لكل من الزوجين بموجب الزوجية حق فىِ مال الاَخر ، ما دام قد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!