حكمة مشروعية الزواج و فوائده

Image.ashxحكمة مشروعية الزواج و فوائده
تمهيد:
يعترف الإسلام صراحة بالجنس الذي تعبر عنه الميول الغريزية الطبيعية عند الذكر والأنثى، بل ويوليه عناية خاصة واهتمامًا ملحوظَا في النص القرآني وفې الأحاديث النبوية الشريفة، بل لا يخجل النصر القرآنې أو السنة من الحديث عن الجنس ، وعن طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة . كما لا يخجل الفقه نفسه – وهو أكثر شفافية وتفسيرًا من النصوص القرآنية والنبوية – من الدخول ،الى حميميات علاقة الإنسان مع جسده ، وعلاقته مع الجسد الاَخر، والآيات التي تؤكد على الالتفات إلى موضوِع الجنس وعدم تجاهله عديدة وواضحة من تلك التي تشرِح كيفية تكوين الإًنسان في رحم الأم كقوله تعالى{ (36) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى } (سورة القيامة 36 – 39)

وقوله تعالى : { (66) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ } (سورة غافر 66 – 67)
وتحدث أيضاً عن حرية العلاقة بين الزوجين فقال تعالى { نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } (سورة البقرة 223)
وهذا الاعتراف بالجنس ، وتلك الصراحة في تداول شؤونه الخاصة والحميمة لا تعني أن الاسلام لم يضِع قيودًا أو ضوابط لإشباِع هذه الرغبة الطبيعية شأنه في ذلك شأن الرغبات الاُّخرى المختلفة التي تحرِك السلوك أو العواطف عند الإنسان

والضوابط بهذا المعنى قاعدة قراَنية أساسها التوازن والوسطية في اي إشباِع مهما كان نوعه بما فيه الطعام والشراب : { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ } (سورة الأَعراف 31)
ولا تصنف الضوابط التي وضعها الإسلام في موضوع الجنس ضمن باب الكبت بما هو منع للاشباِع الجنسي أو إلغائَه، بل لما يحتمل أن يترتب على اشباِع تلك الرغبة من مخاطر على المستويات الفردية والاجتماعية إذا لم يكن لها مثل تلك الضوابط.
إذن أقر الإسلام بأهمية الجنس كحاجة إنسانية طبيعية لكنه فې الوقت نفسه لم يتركه حرًا للاشباِع كيفما اتفق أو كيفما تحركت الرغبة بل وضع له التشريعات والضوابط التي تعبر عن هذا الاهتمام الاستثنائي بتلك الرغبة، بل وتطوقه وتقيده في وقت ربما تفلتت فيه فنتج عنها اثار سلبية.
وكان الاشباِع للرغبة الجنسية في وسيلة واحدة ألا وهي (الزواجِ) وهو على شكَلين :

  • الزواج الاحادي (زوَجة واحدة).
  • الزواج المتعدد (من واحدة حتى اربعة).

شاهد أيضاً

التوارث !

فقد أصبح لكل من الزوجين بموجب الزوجية حق فىِ مال الاَخر ، ما دام قد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!