khatan

ختان البنات

الختان
أفقدني عملية الختان متعتي بالجنس، وأصبحت مهددة بالانفصال عن زوجي.. ماذا أفعل؟
في عملية الختان تستأصل أكثر الاجزاء حساسية للإثارة الجنسية (البظر والشفران الصغيران) بذلك تفقد الأنثى جزءا من متعتها بالجنس، علاوة على ما يعقب عملية الختان نفسها، بما فيها من قسوة، من تأثيرات نفسية سيئة ارتبطت بمفهوم الجنس، مما يزيدها كرها للمعاشرة الجنسية.
والحقيقة أن العوامل النفسية السيئة التي تكتسبها الانثى من عملية الختان والتي تنفرها من الجنس وربما تشعرها بانتقاص قدرها عن غيرها من غير المختتنات، قد يكون لها الدور الأعظم في ظهور البرود الجنسي. فيجب أن لا ننسى أن الرغبة الجنسية تبدأ في المخ ثم تسرى إلى الجسد، ولا تبدأ في الاعضاء الجنسية. ذلك بالإضافة إلى وجود عوامل أخرى يتوقف عليها الاحساس بالمتعة؛ فالمهبل يكمل الإحساس باللذة وكذلك التلاصق الجسدي. بالإضافة إلى عامل أهم وأقوى عند كل امرأة وهو إحساسها بالحب والحنان تجاه الطرف الآخر.
لذا فعملية الختان لا تعني أبدا “استئصال” الشهوة من جذورها، ولكنها تهذيب لها…
ونصيحتي للسيدة المختتنة ألا تبالغ من انتقاصها للمتعة الجنسية، وقدرتها على إسعاد زوجها، وتحاول تناسى الصورة المؤلمة التي ارتبطت في ذهنها من جراء عملية الختان ويساعدها في ذلك استشارة الطبيب النفسي.

رأى الدين في ختان الأنثى
ختان الانثى من الموضوعات التي طرحت كثيرا على موائد البحث، سواء من الناحية الإسلامية أو الناحية الطبية. وأثير هذا الموضوع من زوايا كثيرة، وتكلم فيه المختصون وغير المختصين وكذا المنصفون والمغالون وحتى لا نذهب بعيدا وتضيع منا خيوط البحث وحتى نصل إلى الفائدة المرجوة من أقصر الطرق، نورده هنا ما قاله فضيلة أستاذنا الإمام الشيخ محمود شلتوت – رحمه الله – في هذه المسألة، والذي جمع فيه بين رأي الفقهاء ورأي الأطباء.. يقول فضيلته في كتابه “فتاوى” :
عملية الختان عملية قديمة، عرفها الناس منذ فجر التاريخ، واستمر عليها حتى جاء الإسلام، واختتنوا وختنوا، ذكورا وإناثا، في ظله، غير أنا لا نعرف بالتحديد أكان مصدرها لديهم التفكير البشري وهداية الفطرة في إزالة الزوائد التي لا خير في بقائها، أو التي قد يكون في بقائها شيء من الأذى والقذر، أم كان مصدرها تعليما دينيا، ظهر على لسان نبى أو رسول في حقب التاريخ الماضية؟
والذي يهمنا هو معرفة علاقته بالدين وحكم الإسلام فيه.
وبعد أن أورد فضيلته – رحمه الله – اختلاف الفقهاء في حكم الختان قال: وقد خرجنا من استعراض المرويات في مسألة الختان على أنه ليس فيها ما يصح أن يكون دليلا على “السنة الفقهية” فضلا عن “الوجوب الفقهي” ، وهذه النتيجة التي وصل إليها بعض العلماء السابقين، وعبر عنها بقوله: ليس في الختان خير يرجع إليه ولا سنى تتبع. وأن كلمة (سنة) التي جاءت في بعض المرويات معناها، إذا صحت، الطريقة المألوفة عند القوم في ذلك، ولم ترد الكلمة عن لسان الرسول صلى الله عليه وسلم بمعناها الفقهي الذي عرفت به فيما بعد.

والذي أراه أن حكم الشرع في الختان لا يخضع لنص منقول، وإنما يخضع في الذكر والأنثى لقاعدة شرعية عامة: وهي أن إيلام الحي لا يجوز شرعا إلا لمصالح تعود عليه، وتربو على الألم الذي يلحقه.
ونحن إذا نظرنا إلى الختان في ضوء ذلك الأصل نجذه في الذكر غيره في الإناث، فهو فيهم ذو مصلحة تربو بكثير على الألم الذي يلحقهم بسببه، ذاك أن داخل “القلفة” منبت خصيب لتكوين الإفرازات التي تؤدى إلى تعفن تغلب معه جراثيم تهيئ للإصابة بالسرطان: أو غيره من الأمراض الفتاكة ومن هنا، يكون الختان طريقا وقائيا يحفظ للإنسان حياته، ومثل هذا يأخذ في نظر الشرع حكم الوجوب والتحتم.
أما الأنثى فليس هذا الجانب الوقائي حتى يكون كختان أخيها.. نعم، حكم الناس فيه جانبا آخر يدور حول ما يتحدث به بعض الأطباء من إشعال الغريزة الجنسية وضعفها، فيرى بعضهم أن ترك الختان يشعل الغريزة، وبه تندفع إلى مالا ينبغي، وإذن يجب الختان وقاية للشرف والعرض.. ويرى آخرون أن الختان يضعفها فيحتاج الرجل إلى الاستعانة بمواد تفسد عليه حياته، وإذن يجب تركه حفظا لصحة الرجل العقلية والبدنية ولعلى لا أكون مسرفا إذا قلت: ما أشبه إسراف الاطباء في وجهات نظرهم بإسراف الفقهاء في أدلة مذاهبهم، فأن الغريزة لا تتبع في قوته أو ضعفها ختان الأنثى أو عدمه، وإنما تتبع البنية والغدد قوة وضعفا، ونشاطا وخمولا.
والانزلاق إلى ما ينبغي كثيرا ما يحدث للمختونات كما هو مشاهد

ومقروء من حوادث الجنايات العرضية، والمستور منها أكثر مما يعلمه الناس والذين يتناولون المواد الضارة إنما يتناولونها بحكم الإلف الواصل إليهم من البيئات الفاسدة، وليس ما يحسونه في جانب الغريزة إلا وهما خيله لهم تخدير الأعصاب والواقع أن المسألة في جانبيها، الغيجابي والسلبي، ترجع إلى الخلق والبيئة، وحسن التربية وحزم المراقبة..
ومن هنا يتبين أن ختان الأنثى ليس لدينا ما يدعو إليه وإلى تحتمه، لا شرعا، ولا خلقا، ولا طبا.
نعم.. قد يكون ختان الأنثى كما يقول بعض الفقهاء، مكرمة للرجال الذين لم يألفوا الإحساس “بالزائدة” وهو في ذلك لا يزيد عما تقضيه الفطرة البشرية من التجميل والتطيب وإزالة ما ينبت حول الحمى . ا ه.
وعلى هذا نرى أن عدم ختان الفتاة لا يترتب عليه إثم، إذا كان ذلك بناء على نصيحة الطبيبات والأطباء المختصين والناصحين، لا هؤلاء المفرطين الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنو.
كما نحذر من قيام هؤلاء الجاهلات بعملية الختان، تلك العملية الدقيقة التي تحتاج إلى علم ومهارة، وليترك الأمر عندئذ للأطباء المختصين.

شاهد أيضاً

A pregnant woman working in office

مزاولة العمل لـ الحامل .. هل تستمر ام تتوقف؟

مزاولة العمل  أنا حامل في الشهر الرابع هل أتوقف عن العمل؟ غير مطلوب من الحامل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!