عقد الزواج وصيغته !

2222 عقد الزواج وصيغته

وصيغة العقد هې ما تعرف باسم (الإيجاب والقبول) وهي عبارة عن أن بقول الرجل لولىِ الزوجة :
-زوجني ابنتك فيقول : قبلت .
-أو: زوجتك ابنتي، فيقول : قبلت . والقبول معناه الرضا، ثم إنه الموافقة على ثبوت الواجبات المترتبة على عقد الزواج نحو الطرف الاخر .
وللعقد أساليب وصيِغ مختلفة فقد يكون (قبلت – وافقت – تزوجتها على العين والرأس) ويمكن للولي أن يقول: (ملكتكها) كما قال صلى الله عليه وسلم : ((ملكتكها بما معلك من القرآن))(1)
وبعض العوام يقولون : (تجوزت) بمعنى تزوجت وهي تصح في العقد إذا صدرت عن قوم ينطقونها هكذا، كأنها بذلك صارت وضعاً جدياً ، لكن لو صدرت من عارف باللغة لا تجوز .
ولكن هل يشترط المنديل ووضِع اليد تحته ؟ هذا ما لا أصل له في الإسلام وهىِ بدعة يجب أن تُمحى من حياة المسلمين وبالطبع يشترط أن يكون الإيجاب والقبول في مجلس واحدٍ، ويجوز أن يلي عقد الزواجِ الوكيل عن الزوج وهي :

الوكالة :
بفتح الواو وكسرها الاعتماد على الغير، ووكيل الرجل الذي يقوم باًمره سمي وكيلاً.
وهو مشروِعً باجماع الأمة ومعناه شرعًا: إقامة الخير مقام نفسه في التصرف.
والقاعدة الفقهية : آن كل من ملك تصرفًا بالا’صالة جاز له أن يتصرف فيه بنفسه، او آن يوكل فيه غيره ليتصرف نيابة عنه(٢).
وفي اَثناء عقد الزواج يجوز للرجل .اذا كان كامل الأهلية ،او حرَا عاقلاً أن يلي العقد بالا صالة عن نفسه .اذا كان زوجًا أو (بالوكالة) إذا كان زوجا او بالوكالة اذا وليا على صغير أو صغيرة . ومعنى هذا أن المرأة لا يصح لها الوكالة – إذ لابد من ولي لها – وفاقد الشيء لا يعطيه .
وينبغي أن يُعلم أن الوكيل لا يجوز أن يوكل غيره؛ لأن الموكًل رضيه هو دون غيره .
ولا يجوز له أن يغير من شروط العقد شيئاً إِلا بموافقة وليه.
وهو مجرد سفير ومعبر عن إرادة موكله فلا التزامات عليه كالمهر أو تسليم الزوجة ولو تكفل بشيء من هذا لصار كفيلاً لا وكيلاً، والكفيل ضامن .
كما أن الوكيل تصرفاته نافذة إلا إذا وكله في تزويجه – مثلاً – فزوّجہ ابنته صاحب مصلحة، وهنا يتهم بسوء التصرف . كما أن على الوكيل الالتزام بالشرِع، ثم بالعرْف
وبالنسبة للمرأة فإن لها الحق أن ترفض الزواج إن زوجها الوكيل بغير كفءٍ لها ويصير العقد فاسدًا إن رفضت وزوجها رغمًا عنها لان المرأة تعُيّر وأهلها بغير الكفء
ومن أحكام العقد ايضا:
أنه يجوز للشخص الواحد أن يكون منه الإيجاب والقبول وقد ورد في السنة اًن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل :((اَّترضى أن آزوجك فلانة )) ؟ قال: نعم . وقال للمرأة: (( أترضين اًن أزوّجك فلانًا؟ )) .
قالت : نعم . فزوِّج أحدهما صاحبه (3)

وروى البخاري(4) عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال لأم حكيم بت قارظ: .اتجعلين أمرك إلىِ.َّ؟
قالت : نعم .
فقال : قد تزوجتك .
-ولابد أن تكون صيغة النكاحِ على التأبيد، أي : بدون تحديد وقت أو مدة؛ لأن ذلك يُفَّسد العقد وعلى هدْا يحرم الآتي :
– أن يقول لها : تزوجتك شهرًا
– أو: تزوجتك مدة إقامتي في هذه البلدة وهو زواجِ المِسْيار الذي أحله أحد علماء السوء الذين نسأل اللًه لهم الهداية .

وبذلك يحرم زواج المتعة:
وقد نسُخ هذا الزواج أي حُرًمَ، فعن علي رضي اللَّه عنه انه قال :. ((إن رسول اللهّ صلى الله عليه وسلم : اانهى عن نكاح المتعة )) .
وفي رواية : نهى رسول اللًه عن متعة النساء يوم خيبر(5) وقال البخاري : وقد بينه علىِ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه منسوخ(6) .
وانما أحله الشيعة لا لشيء .الا لسبب واحد أنهم يعتبرون أن الحلال الدْي حلله رسول اللها حلالٌ إلى يوم القيامة (7)، وحرامه حرامً إلى يوم القيامة، ولكنه حلالٌ موقوف فلعلهم أرداوا تحليله لغيرهم لا لأنفسهم ، بل تحججوا بأنه حل للمشكلة الجنسية لدى بعض غير القادرين على اعباء الزواج الشرعې المستديم، ويظهر في نكَاحِ المتعة عدة عيوب منها

(أ)يؤدي إلى تعطيل النكاح الصحيح إذ في نكاح المتعة عدم تحمل للتبعات؛ لأن فيه يسر التكاليف فيكون ذلك مدعاة للرغبة عن النكاح الصحيح، مما يؤدي إلى تقطع العلاقات الاسرية التي بيت عليها المجتمعات.
(ب)علاقة المتعة حيوانية بحتة تقوم على التمتع الجنسي والشبقية، فلا ترتفع إلى المعاني السامية المنتظمة في النكاح الصحيح من السكن النفسي والحنان والرحمة .
(ج) طريق لقطِع النسل واختلاط الأنساب ؛ لان المرأة .اذا اعتادت التأجير على الرجال مهنة لها، يحول الحمل بينها وبين هذه المهنة الخسيسة، فتضطر لاستعمال كل وسيلة تؤدي إلى مع الحمل(8).

 

————————————————————

(1)سبق تخريجه
(2)حاشية ابن عابدين (٦/٣ ه )

(3)رواه أبو داود (٢١١٧) في النكاح، باب : فيمن تزوِج ولم يسم صداقهاً، عن عقبة بن عامر رضى اللهّ عنه.

(4)رواه البخاري معلقاً في النكاح، باب : (د٣)، فتعمِ (١٨٧/٩)

(5)رواه البخاري ( ه ٥١١) في النكاح
(6)الفتح (١٦٧/٩) لابن حجر العسقلاني

(7)المختصر الافع في فقه الا،مامِة (١٨١/١-١٨٢)

(8)انظر في ذلك: نكاح المتعة، لمحمد عبد الرحمن الأهدل، خاتمة الكاب، الطبعة الأولى، (٣ . ٤ ا ها، ٩٨٢ ا م

شاهد أيضاً

التوارث !

فقد أصبح لكل من الزوجين بموجب الزوجية حق فىِ مال الاَخر ، ما دام قد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!