عقم غير مفهوم السبب

عقم غير مفهوم السبب

تغيير الأزواج قد يؤدي للإنجاب عند الزوج أو الزوجة العقيمة!!

في الحقيقة أن كل الملابسات المحيطة بقدرة الزوجين على الإنجاب ليست واضحة تماما، ففي بعض الحالات يعجز الأطباء عن الوصول إلى تفسير يوضح السبب في عدم الإنجاب. مثل هذه الحالات تمثل في مجموعها حوالي ثلث حالات العقم..!!

والملاحظ أن عملية حدوث الحمل نفسها، بمعنى لقاء الحيوان المنوي من الرجل مع البويضة من المرأة والذي يتم داخل قناة فالوب المتصلة بجسم الرحم، عملية شاقة وغير واضحة المعالم تماما.

فالرجل يقذف المنى داخل مهبل الزوجة، ثم يبقى على الحيوانات المنوية الصعود خلال فتحة عنق الرحم إلى جسم الرحم ومنه لقاء البويضة المنتظرة داخل قناة فالوب، وهذه الرحلة لا تعرف خباياها على وجه التحديد، علاوة على أنها رحلة مجهدة وشاقة للحيوانات المنوية، فليس جميعها يستطيع مواصلة الرحلة فيسقط بعضها صرعى قبل أن تكمل الرحلة.

ويزيد من صعوبة الأمر أن عملية التلقيح، بمعنى اندماج الحيوان المنوي مع البويضة والتي تسفر عن البويضة الملقحة التي تنمو لجنين، تتم بحيوان منوي واحد، هو الحيوان المنوي “الأقوى” الذي فلح قبل غيره في الوصول للبويضة والنفاذ خلالها – أما باقي الحيوانات المنوية فتجد أمامها “حاجزا” تصنعه البويضة حول نفسها لتمنعها من الدخول بعد نفاذ احد الحيوانات المنوية خلالها.

بالإضافة لذلك، لا يقوم المبيض إلا بإخراج بويضة واحدة كل شهر (وأحيانا بويضتان فينتج حمل التوءم) مما يزيد من صعوبة حدوث الحمل، علاوة على أن البويضة لها فترة زمنية محددة تكون خلالها صالحة للتلقيح، هي يومان في الغالب.

هذه الكيفية التي يحدث بها الحمل تجعلنا غير قادرين أحيانا على تفسير سبب العقم. فبعض الرجال يتمتع بعدد طبيعي من الحيوانات المنوية وأحيانا يفوق الطبيعي ولها قدر لا باس به من الحيوية والنشاط ورغم ذلك نجد انه لا يقدر على الإنجاب!!

وأحيانا أخرى يقل عدد الحيوانات المنوية عند بعض الرجال إلى أقصى حد ممكن، لكنهم قادرون على الإنجاب.. !!

أي أن الواقع العلمي لعملية الإنجاب من حيث سلامة القدرة على الإنجاب للطرفين من حيث عدد الحيوانات المنوية وحدوث التبويض وما إلى ذلك قد يختلف عن الواقع العملي.. !! ؟

كل هذا يقودنا إلى تفسير قد يكون أقرب إلى المنطق من أي تفسير آخر لحالات العقم المجهولة السبب، وهو أن الرجل والمرأة يمثلان في مجموعهما القدرة على الإخصاب، أو أنهما يكملان بعضهما، بمعنى أن الزوج قد يكون ضعيف الخصوبة بينما زوجته عالية الخصوبة،مما يهيئهما معا إلى تكون قدرة مناسبة على الإنجاب والعكس صحيح.

وهذا يمكن أن يفسر لنا حالات “تغيير الأزواج” التي يحدث معها الحمل ، حيث يفتقر الزوجان القدرة على الإنجاب، لسبب غير واضح رغم سلامة مقدرة كل منهما من الناحية الطبية. لكنه بعد انفصالهما عن بعضهما وزواج أحدهما مرة أخرى ، يحدث الحمل !! مما يؤكد أن لكل رجل وامرأة مقدرة خاص على الإنجاب، وأن هناك شبه “تعويض” عن نقص مقدرة احدهما إذا تزوج ممن له مقدرة أعظم…

شاهد أيضاً

مزاولة العمل لـ الحامل .. هل تستمر ام تتوقف؟

مزاولة العمل  أنا حامل في الشهر الرابع هل أتوقف عن العمل؟ غير مطلوب من الحامل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!