أبنتي عنيدة ومحبوبة كيف أتعامل معها ؟

01السؤال : عندي بنت عمرها 11 سنة صفاتها ما يلي : تفكيرها أكبر من عمرها ، عنيدة جداً لا تلتزم بالأوامر ، الصلاة عليها ثقيلة جداً جداً جداً جداً ، وكثير من الأحيان لا تصلي ومرات تجمع الصلوات ، مع العلم إنها بالغة ، جميع أوامر الاسلام تعمل بها نومها ثقيل جداً جداً جداً لا تحب المذاكرة ومراجعة الدروس ، دائماً تتأخر على المدرسة ، لا ترتدع بالعقاب ، لا تأبه بأحد أجداد .. أعمام.. أخوال .. مشرفات ، شخصيتها قوية ، محبوبة من الصغار الذين في عمرها ، اجتماعية تتحدث حتى مع الكبار ، وسؤالي هو : كيف أتعامل معها لإصلاح هذه المآخذ عليها وأهمها الصلاة وطاعة الوالدين .

الإجابة :

  • إن هذه البنت في هذا السن على وشك الانتقال من مرحلة الطفولة المتأخرة إلى مرحلة المراهقة ، وفي هذه المرحلة الانتقالية لا بد من ظهور بعض الاعراض النفسية عليها مما يجعل هذا التغير يصاحبه تغير آخر في الامور التربوية ، ومن أبرزها عدم الانصياع للاوامر والنواهي من الراشدين وفي مقدمتهم الوالدين ، كما يصاحب هذه المرحلة ما يُسمى (بإثبات الذات ) وهو محاولة من المراهق إقبات وجوده داخل الاسرة وفرض سيطرته
  • ولو كان ذلك بالاسلوب السلبي إن لم يكن بالاسلوب الإيجابي والفرق بينهما كبير  لأن الاسلوب الإيجابي شيء جيد ومحمود مثل التميز بالدراسة او الانشغال بموهبة مميزة والبروز فيها وغير ذلك من الامور المحمودة التي تلبي حاجة المراهق في إثبات وجوده ، وإذا لم يتمكن من ذلك ولم تتح له الفرصة فإنه يسعى إلى فرض ذاته وشخصيته عن طريق الاشياء السلبية مثل العناد والتسلط وغير ذلك . لذا أنصحك أيتها الاخت الكريمة ان ترفقي بابنتك قدر الإمكان ولا تعنفيها عليها دائماً ولا تكلفيها ما لا تطيق من الاعمال .
  • ثم حاولي التودد لها وبناء علاقة حميمة معها مبنية على الحب والاحترام والعطف والشفقة ،ويجب أن تحس هي بذلك وهو ما يسمى (الاشباع العاطفي ) لأنها في هذه المرحلة الحرجة تحتاج إليه بشكل كبير ، ويمكنك تحقيق ما تريدين منها عن هذا الطريق ولا تسمحي لأحد خاصة الغرباء عنها أن يسبقوك إلى ذلك لأن له نتائج سلبية عليها في المستقبل ، ثم حاولي إيجاد القدوة الصالحة لها في المنزل ، لأن الافعال أبلغ من الاقوال وابدئي بنفسك حتى تقلدك في أعمال الخير وتقتدي بك مثل الحرص على الصلاة وغيرها من الاعمال اليومية وكذلك حاولي إيجاد بيئة اسلامية داخل البيت مثل توفير الوسائل المرئية والمسموعة
  • وكذلك توفير بعض القصص الهادفة وقراءتها سوياً داخل المنزل ، كما أنصحك بالتقليل من اسلوب العقاب خاصة إنك لم تشعري بفائدته ، وتحولي إلى اسلوب الثواب ابتداء بالثواب اللفظي مثل امتداح فعلها والثناء عليها عند إنجازها لعمل من الاعمال سواء داخل المنزل أو خارجه كما أنصحك بإعطائها بعض الجوائز العينية من وقت لآخر لتكون حافزاً لها على الانتظام في أداء عمل معين مثل الصلاة في اوقاتها ، وأخيراً عليك بالصبر في ذلك وحتساب الاجر من الله حتى لا تملي من تطبيق هذه الاساليب التربوية مغ الالتجاء إلى الله سبحانه بالدعاء في جميع الاوقات وخاصة أوقات الاجابة أن يصلحها ويعينك على صلاحها ، بارك الله لك فيها وانبتها نباتاً حسناً وجمع بنات المسلمين . آمين .

شاهد أيضاً

كيف توجه صداقات المراهقة ؟

السؤال : مشكلتي مع أبنتي (15 سنة) في صديقتها : فلها صديقة شديدة التعلق بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!