أبني المراهق في أزمة كيف أتعامل معه ؟

002الإجابة :

  • مما لا شك فيه أن أول دائرة يتعلم منها الطفل هي الاسرة ، وأن إحدى المرتكزات المهمة هي الجانب العاطفي ومن خلاله تنمو العلاقة بين افراد الاسرة وتتأثر بها يغدق به الاب والام معاً على ابنائهما ، فالطفل يتلقى الدعم العاطفي والنفسي والمعنوي من اسرته .
  • هذا المنح الذي يقدمه الوالدان يعطي الفرصة للإحساس بالقوةوالتنشئة النفسية السليمة للابناء وللوالدين أنفسهم ، فالوالدية ودورها في إثبات القدرة لم شمل الاسرة والابناء من البنين والبنات تعطي الاحساس بالقوة والشعور بالسلطة الذاتية في تحقيق أهم هدف من أهداف الحياة ، لذا فالاب والام يمثلان القيادة الانموذج لابنائهم ويمثلون دور المرشد والموجه لحسن سلوكهم حتى أن عالم النفس الشهير (ادلر) قال : إن كل فرد يشعر بالعجز والقصور منذ الطفولة ويقضي بقية حياته محاولاً التعويض عن النقص ، ويحاول الفرد أن يسد الشعور بالنقص بأساليب عديدة منها ممارسة القوة كلما أتيحت له الفرصة بما في ذلك المجال العائلي
  • وهنا ينصب حديثنا عن أزمة المراهق الذي تشتعل في داخله ناراً ، والاب يقف متسلطاً يستند في ممارسة سلطانه في البيت .. قد يكون هذا الاستبداد والتسلط نتيجة الافكار التربوية الخاطئة أو ربما الجهل أو قلة الدراية بالاساليب التربوية الصحيحة في التعامل مع ابنه المراهق أو ابنته المراهقة ، ويرجع البعض من علماء النفس هذه الممارسة إلى وجود ضغوط واضطرابات في شخصية الاب سواء بفعل عوامل داخلية أو خارجية ، هذه لاسباب تنطبق على الام ايضاً بحيث تجعلها ذات طبائع استبدادية متطرفة في التوجيه واساليب التربية .
  • يقول أحد المتخصصين : تعني المراهقة في علم النفس الاقتراب من النضج الجسمي والعقلي والنفس والاجتماعي ولكنه ليس النضج نفسه ، لأنه في مرحلة المراهقة يبدأ الفرد في النضج العقلي والجسمي والنفسي والاجتماعي ولكنه لا يصل إلى اكتمال النضج إلا بعد سنوات عديدة قد تصل إلى عشر سنوات ، لذا فأن علماء النفس قد عدوا مرحلة المراهقة هي مرحلة انتقال من الطفولة الى الرجولة ، وبها من التغيرات النفسية والعاطفية لا حصر لها ، حيث يحدث النمو الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي فضلأً عن هناك مجموعة مختلفة من مظاهر النمو التي لا تصل كلها إلى مرحلة النضج في وقت واحد وتبرز هذه المظاهر في :
  1.  إقامة نوع جديد من العلاقات الناضجة مع زملاء العمر من الجنسين .
  2. اكتساب الدور المؤنث والمذكر المقبول أجتماعياً ( أي النضج الجسمي والانفعالي) لكل جنس من الجنسين .
  3. اكتساب الاستقلال الانفعالي بشكل مفاجىء عن الآباء والامهات في الممارسة اليومية .
  4. التفكير والاستعداد لمرحلة جديدة مثل الزواج وحياة الاسرة .
  5. تعلم مجموعة من القيم الخلقية الجديدة التي تقود سلوكه وتهديه .

شاهد أيضاً

الطلبات المرهقة لأبنتي المراهقة (2)

ثالثاً : تلبية الطلبات : والآن نحن أمام مشكلة تلبية طلبات الابن أو البنت عموماً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!