أبني المراهق وساعات النوم !

011السؤال : ابني المراهق لا يحصل على ساعات النوم الكافية .

الإجابة :

  • الاطفال والمراهقون يختلفون إلى حد كبير من حيث احتياجاتهم الفردية من النوم ، فبعضهم يحتاج إلى عدد ساعات أطول من النوم من الآخرين. وعادة لا يحصل الاطفال في سن المدرسة على القدر الذي يحتاجونه من النوم خاصة أيام المدرسة مما ينجم عنه تأثير صحتهم الذهنية والبدنية .
  • فالافتقار إلى النوم ممكن أن يؤثر بشكل خطير على قدرة الفرد على التركيز وعلى أدائه داخل حجرة الدراسة بالاضافة إلى التأثيرات الاخرى غير المرغوب فيها وتتجه مشكلة قلة النوم إلى الاسوء خلال مرحلة المراهقة حيث يذهب المراهق متأخراً إلى فراشه وفي الوقت ذاته عليه أن يصحو مبكراً لكي يذهب إلى المدرسة ويحتاج المراهق بوجه عام إلى عدد ساعات نوم أكثر من الراشد .
  • إذا كان الطفل متقد الذهن وسعيداً يقظاً طوال اليوم فالأغلب أنه يحصل على ما يكفيه من النوم ، ولكن إذا كان يبدو الطفل ناعساً أثناء النهار ويشكو بأستمرار من شعوره بالتعب فلا بد أن هناك مشكلة . وبوجه عام تبدو القاعدة الشهيرة التي تقضي بوجوب حصول الفرج على ثماني ساعات نوم على الأقل كل ليلة ليس بعيدة عن احتياجات معظم الناس .

قلة ساعات النوم

  • إن الدليل الاكثر وضوحاً على ان الفرد لا يحصل على عدد ساعات النوم الكافية له وبالشكل السليم هو الشعور بالنعاس أقناء النهار وعدم القدرة على التركيز . وقد كشفت الابحاث عن أن نسبه كبير من الاطفال في سن المدرسة يعانون من الشعور بالنعاس طوال النهار وتصل النسبة إلى حوالي ربع عدد الاطفال ، وعندما تم سؤال هؤلاء الافراد عن ساعات نومهم أجابوا أنهم لا يحصلون على قدر كافي من النوم وانهم يشعرون بصعوبة بالغة في البقاء يقيظين طوال النهار .
  • ومن المعتاد في معظم المدارس رؤية التلاميذ وهم يعانون بشدة للبقاء في حالة يقظة داخل حجرة الدراسة .
  • بل أن بعضهم يستغرق في النوم أثناء الحصص الدراسية ، وبالطبع عادة ما يكمن وراء تلك المعاناة مشاهدة البرامج التلفزيونية المتأخرة ليلاً . ومن المركد أن مشكلة الافتقار إلى النوم لا يعاني منها مجتمع دون الأخر ولكن هل فعلاً مسألة عدم الحصول الفرد على ما يحتاجه من النوم تمثيل مشكلة حقيقية ؟ الإجابة (نعم) بكل تأكيد .. إن السهر إلى ساعات متأخرة من الليل بشكل عرضي لا يشكل كارثة ، ولكن عدم الحصول على عدد ساعات كافية من النوم بشكل مستمر لفترة طويلة فهذا هو الامر الخطير ، فالنوم بشكل جيد لعدد ساعات كافية أمر اساسي ومهم للصحة الذهنية والبدنية لك أن تعلم ان الانسان بمقدوره البقاء بدون طعام لفترة أطول مما يستطيعها بدون نوم .
  • قلة النوم لها تأثيرات سيئة واسعة المجال على الجسد والعقل والسلوك والانفعالات فالحرمان من النوم يضعف انتباه الفرد وذاكرته وقدرته على اتخاذ القرارات ومهارات التواصل وقدرته على الابداع ، فالاشخاص المحرمون من النوم من الكبار أو الصغار يكون أداؤهم اسوء في معظم المهام الذهنية كما يؤثر فقدان النوم على مزاجهم وانفعالاتهم فالاشخاص المتعبون يشعرون عادة بالدونية وتتسم مهاراتهم الاجتماعية بالضعف ويبدو عليهم التوتر . فقد كشفت لنا الابحاث ان الاطفال الذين يعانون من مشاكل نوم دائمة عادة ما تكون علاقاتهم بأبائهم وبالاطفال الآخرين ضعيفة .

ماذا يفعلن الوالدان للتغلب على هذه المشكلة ؟

  • منح النوم الأولوية داخل النظام اليومي للعائلة تحتم مصلحة الطفل على الوالدين أن يتمتعا بالصرامة التامة فيما يخص ميعاد النوم وعدم السماح له بالسهر بشكل متكرر لأسباب هامشية مثل مثل مشاهدة التلفزيون إن أرسال الطفل إلى فراشه لا يعني ضمان حصوله على ما يكفيه من النوم ، وبالطبع ينطبق الامر بشكل أكبر على المراهق ، يجب أن تتأكد من أنه ذهب بالفعل إلى الفراش وأطفأ النور .
  • لا تفترض ان ابناءك يحصلون بالفعل على ما يكفيهم من النوم ، بعض المراهقين يحرمون انفسهم من النوم وهم لا يدركون ذلك ، يمكنك ان تحكم إذا ما كانوا يحصلون على كفايتهم من النوم لو أنهم بقوا يقظيت ومتقدي الذهن طوال اليوم ، أما إذا كانوا يشعرون عادة بالنعاس طوال اليوم ويصعب عليهم التركيز والبقاء في حالة يقظة فغالباً هم لا يحصلون على كفايتهم من النوم .
  • شجع ابناءك على الاستمتاع ببعض الهدوء قبل الهاب إلى الفراش ، العديد من الابناء والآباء يجدون صعوبة في الدخول مباشرة إلى النوم لو أنهم كانوا يقومون بنشاط يحفز الذهن قبل الذهاب للفراش بساعة مثل القيام بألعاب مثيرة على الكمبيوتر أو مشاهدة فيلم مثيرة أو إجراء محادثة هاتفية أو محاولة إنهاء عمل مهم على عجلة . لذا قد يكون من المفيد محاولة الاستمتاع بفترة هدوء قبل لذهاب إلى الفراش مباشرة .
  • حاول ان تكون نموذجاً جيداً أمام ابنائك .. أظهر لابنائك قيمة النوم بشكل كاف ومنتظم من خلال سلوكك الشخصي .
  • حاول وضع جدول منتظم للنوم ، في العالم المثالي يجب أن يذهب الابناء والآباء أيضاً إلى النوم في ميعادة ثابت ويستيقظون من نومهم في ميعاد ثابت يومياً . بما في ذلك عطلات نهاية الاسبوع ، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم يساعد في تحسين نوع ومقدار النوم الذي يحصل عليه الفرد . أما في عالم الواقع يميل الاشخاص المشغولون إلى تغيير مواعيد النوم وعادة ما يكون ذلك في السهر لفترة طويلة ثم تعويض ذلك في عظلات نهاية الاسبوع لذلك فالالتزام بجدول صارم خاص بميعاد النوم يومياً يتسم بالصعوبة .
  • أبعد اجهزة التليفزيون عن حجرات النوم .. يجب ألا توجد في حجرات نوم الابناء أي أجهزة تليفزيون أو كمبيوتر لأن تلك الاجهزة من شأنها منافسة النوم على ساعات الليل .
  • حجرات النوم أماكن للراحة لا للنشاط والإثارة .
  • حذر ابناءك من الكافيين .. الكافين بالتأكيد يجعل الامر أكثر صعوبة فيما يخص الدخول في النوم ، لذا شجع ابناءك على عدم تناول الكثير من المشروبات المحتوية على الكافيين طوال النهار .. تذكر أن معظم الابناء يحصلون على الكافيين من المشروبات الغازية وليس من الشاي أو القهوة.

شاهد أيضاً

الطلبات المرهقة لأبنتي المراهقة (2)

ثالثاً : تلبية الطلبات : والآن نحن أمام مشكلة تلبية طلبات الابن أو البنت عموماً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!