أمراض الجهاز التناسلى الأنثوي

أمراض هي كثيرة ومتنوعة ، لأن جميع الأعضاء التناسلية للمرأة معرضة للإصابة ببعض الأمراض الحميدة غير الخبيثة ، أي تلك التي لا تعرض حياتها للخطر . ولكن ثمة أمراض أخرى خبيثة تصيب الجهاز التناسلي الأنثوي ، وهي السرطانات التي ينبغي أن نعرف أن معظمها أصبح الآن قابلا للشفاء بفضل التقدم الطبي الكبير .

امراض الرحم

أكثر ما يتعرض الرحم للإصابة به هو الأورام الليفية Fibronnes . وينجم الورم الليفي عن زيادة مفرطة في نمو النسيج الليفى المحيط بألياف عضلات الرحم . يمكن لهذه الأورام أن تكون بحجم الرحم ذاته ، أو أن تشكل كتلاً مختلفة الأحجام متشبثة في سماكة العضلة أو ناتنة داخل تجويف الرحم .

وجود الأورام الليفية من شانه أن يؤدي إما إلى الإحساس بالإزعاج بسبب كبر حجمها ، أو إلى أوجاع في أسفل البطن ، أو إلى نزيف يظهر على شكل حيض غزير وطويل يمكن التخلص من الأورام الليفية بواسطة الأدوية ، ولكن هناك بعض الأورام العنيدة التي تتطلب عملية جراحية لاستئصال جزء من الرحم والرحم بكامله . كما يمكن أن يتم في الوقت عينه استئصال قناتي فالوب والمبيضين . لا يجري الطبيب هذه العملية إلا عند الضرورة القصوى وفي سن تقرّر فيها المرأة عدم إنجاب المزيد من الأولاد .

قناتا فالوب

من الممكن أن تصاب القناتان بالتهاب فيروسي ، أو تتوسعان بسبب salpingites ، وتعالجان بأدوية أو بعملية جراحية بحسب الحالات . ولا ننس أنهما مركز الحمل خارج الرحم .

المبيضان

يتعرض المبيض أحياناً لمرض يسمى التكيس . وهو نوعان : الأول أحادي أي كيس واحد في المبيض وينجم عادة عن نمو غير طبيعي في الكيسة الجريبية Kyste foliculaire التي تحتوي على البويضة الناضجة ovocyte ، والثاني : المتعدد الأكياس وهو عبارة عن مبيض مليء بالأكياس الجريبية .

يستجيب التكيس الأحادي للعلاج الدوائي أو البضع بواسطة التنظير الطبي Coelioscopie ولكن التكيس المتعدد في المبيض الواحد قد يؤدي إلى العقم . في جميع الاحوال ثمة علاجات طبية أو جراحية كثيرة من شأنها إصلاح الأمور . بالإضافة إلى ذلك هناك نوع نادر جداً من التكيس ينبغي استئصاله حكماً وهو التكيس الذي ينمو في المبيض ويحتوي على بقايا من مضغة لم يكتمل نموّها ، ينمو داخله شعر أو أسنان .

الثديان

تتعرض أنسجة الغدة الثديية للتصلب أحياناً ، نتيجة بعض التأثيرات الهورمونية . هذا التصلب يظهر أحياناً على شكل عقيدات ثديية تستلزم علاجاً طبياً ، كما ينبغى التأكد من أنها غير سرطانية ( انظر العنوان التالي ) . كذلك يمكن ظهور ورم غذي بسيط في أسفل الثدي لدى النساء الشابات ، ما يستدعى جراحة من الطبيعى أن تثير هذه الأورام قلق المرأة والطبيب معاً ، خوفاً من وجود سرطان الثدي .

ينشأ سرطان الثدي في فترة النشاط التناسلي للمرأة ، كما ينشأ في مرحلة لاحقة ، أي بعد سن الإياس . ينبغي تشخيص هذا المرض في أبكر وقت ممكن للحصول على علاج ناجع بنسبة 100٪ . هذا يعني أن تواظب المرأة على الفحص السنوي للثدي ، لدى الطبيب العام أو الطبيب النسائي ، وأن تسارع إلى إجراء فحوص أخرى تكميلية عند ظهور أعراض مريبة ، كما عليها أن تراقب نفسها باستمرار من خلال تحشس الثدي بواسطة الكف أثناء الاستحمام ، على سبيل المثال . ومن الإجراءات الاحتياطية المهمة التصوير الشعاعي للثدي والإبطين ، وقد يحتاج الأمر إلى تصوير صوتي . ينبغي الا يتم التصوير الشعاعي دورياً ، كل سنتين ، وحتى سن الستين على الأقل حتى وقت قريب كان العلاج غالباً ما يقتضي استئصال الثدي والعضلات الصدرية المرتبطة به . أما اليوم فقد أصبح اللجوء إلى هذا الأمر محدوداً ، إذ يصار إلى استئصال الورم الخبيث نفسه والعقد الإبطية ( الغدد اللمفاوية الإبطية ) ، على أن يتابع العلاج بالأشعة . وحسب خطورة الورم ، يمكن استكمال العلاج الإشعاعي بعلاج كيميائي . في معظم الأحيان يؤدي العلاج إلى الشفاء ، إلا في حالة اكتشاف المرض فى وقت متأخر جداً وبعد تفاقمه . ومما يساعد على الشفاء ، خصوصا لدى المرأة المسنة ، اقتران العلاج الإشعاعي أو الكيميائي بعلاج هورموني . على العموم لا يضطر الطبيب إلى استئصال الثدي إلا في حالات هى بالفعل استثنائية فى الوقت الحاضر أصبح بالإمكان إجراء عملية تجميلية تعيد للصدر شكله الطبيعى ، قدر الإمكان .

يمكن إجراء هذه العملية عند استئصال الورم أو بعد ذلك .

سرطان عنق الرحم

ينجم سرطان عنق الرحم عن الفيروس الخليمي المحؤصل Papillona Virus أو Papova virus . يمكن اكتشافه بسهولة ، وتجنبه في معظم الأحيان ، من خلال فحص المسحات أو الحكاكات العنقية والمهبلية . هذا الفحص الذي تجريه المرأة بشكل عادي أثناء زيارتها الدورية للطبيب النسائي أو بهدف منع الحمل .

يمكن معالجة هذا السرطان ، في بدايته ، بواسطة عملية جراحية صغيرة تستأصل جزءاً من عنق الرحم ولا تحول دون إمكانية الحمل مجدداً . أما إذا كانت المرأة لا ترغب في حمل جديد ، وإذا كان الورم منتشراً ، يُصار إلى استئصال الرحم مع علاج بالأشعة أو من دون ذلك .

لتأمين الشفاء ينبغي أن يكون التشخيص مبكراً جداً . ومن هنا أهمية وضرورة إجراء الفحوص الدورية للحكاكات العنقية والمهبلية كل سنة . وإذا كانت الأمور طبيعية يمكن إجراء هذه الفحوص كل ثلاث سنوات . في هذه الأيام يلاحظ أن سرطان عنق الرحم منتشر بين النساء ، وخصوصاً الشابات ، نتيجة ورم حليمي فيروسي Papillonnatose Virale  .

سرطان بطانة الرحم

يشك بوجودها السرطان عند تكرار النزف الدموي بين حيضين وبعد بلوغ المرأة سن الإياس . من السهل تشخيص المرض بواسطة التصوير الصوتي والتنظير الرحمي ، hystéroscopie والتصوير الشعاعي الرحمي hystarographie ، وبعض الفحوص التشريحية – المرضية pathologiques – anatono . يعالج باستئصال كامل الرحم ، يليه علاج كيميائي ؛ وقد يستغنى عن هذا العلاج .

سرطان المبيضين

أحياناً يتأخر اكتشاف هذا السرطان بسبب قلة العلامات السريرية الدالة على وجوده . وسائل التشخيص هي الفحص العيادي السريري ، خصوصاً التصوير الصوتي ، وبعض الدلائل الأخرى . من ذلك وجود سوابق سرطانية تناسلية في عائلة المرأة ( الأم ، الأخت ، العمة أو الخالة . . . ) ما يحمل الطبيب على الشك في الأمر وإجراء الفحوص اللازمة . يتم العلاج بالجراحة ، يتبعها علاج كيميائي ، ثم مراقبة طبية منتظمة كل ستة أشهر للتأكد من عدم الانتكاس . يصيب هذا المرض المرأة في حدود سن الإياس وبعد ذلك .

ولكن أية لجراحة تمس المبيض تحمل الطبيب على مراقبة تكيسات هذا المبيض بعناية لئلا يتطور الأمر إلى حالة سرطانية .

شاهد أيضاً

الدورة الشهرية (2) : المرحلة البروجسترونية والحيض والتلقيح وتعيشيش البويضة

في منتصف الدورة الشهرية يحدث أحد أمرين: إما أن تتلقح البويضة، وهنا يبدأ الحمل، وإما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!