إجبار المرأة على الزواج

112014717453

واختيار الزوِج والموافقة عليه حق أصيل لامرأة فلهن مثل الذي عليهن بالمعروف.

ولا يجوز اكراه المرأة على الزواج بمن لا تريد، خاصة إذا كانت المراًة عاقلة بالغة ويختلف هذا الأمر باختلاف حال المراًة:

فالبكر: وهي التي لم يسبق لها التزوِج والاقتران بزوِج اَخر، يكَتفى بصمتها لكثرة حيائها، وموافقتها حق اًصيل لها يعبر عن حفظ الإسلام

كرامتها وتطييباً لنفسها.

والثيب: وهي التي سبق لها الزواج لابد من موافقتها صراحة، وسماع هذا بالتحقق والتأكد كما في الحديث الشريف : (( لا تنكح الأيم حتى سًستأمر، ولا البكر حتى تُسْتادَن )). قالوا : يا رسول اللْه وكيف اذنها ؟ قال : (( أن تصمت))(1).

وقد وصل الامر برسول اللُه صلى الله عليه وسلم أن فرّق بين خنساء بنت خدام الانصارية لأن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فلما أتت النبي صلى الل عليه وسلم ردّ نكاحه (٢).

ولكن قد تقِع حالة من الحالات تجبر فيها الابنة على الزوِج بغير رغبتها نظرًا لضعف عقلها، أو أنها لا تدرك الأمور إدراگًا صحيحًا فتكون مغبونة بأحد المتقدمين إليها مخدوعة بمكره وحيلته وهنا يجوز الإجبار، ولكن بشروط حددها الشافعي – رحمه اللّه – للرجل حتى يجبر ابنته على الزواج وهي:

(1) ألا يكون بينها وبينه عداوة ظاهرة.

(2) أن يزوجها من كفء (راجِع الكفاءة في موضعها) .

(3) أن يزوجها بمهر مثلها – (من البنات) .

(4) آن يكَون مهرها من نقد البلد .

(5) ألا يزوجها من مُعسِر .

(6) ألا يزوجها ممن تضرر بمعيشته كالاعمى والشيخ الهرم (العجوز) .

(7) ألا تكون قد وجب عليها الحج(٣)

——————————

(1)متفق علٍه : البخاري (٥١٣٦) في الكاح، ومسلم (٦٤/١٤١٩) في النكاح
(2)حْديث من أفراد البخاري (٣٨ ا لا ، ١٣٩ لا) في النكاح، باب : إذا زوج ابنته وهي كارهة فنكاحه مردود .
(3)ذكره الخطيب الشربيني (٣/ ١٤٩) في مغني المحتاج.

شاهد أيضاً

التوارث !

فقد أصبح لكل من الزوجين بموجب الزوجية حق فىِ مال الاَخر ، ما دام قد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!