ابنتي المؤدبة تحب

3السؤال: مشكلتي هي مشكلة كل أم خائفة على ابنتها من الانجراف على العاطفة المتأججة في داخلها .

  • ابنتي عمرها 15 عاماً وهي مشاكسة قليلاً ولكنها متفوقة و(خلوقة) جداً مع مدرساتها ولا تحب (المياعة) وفوجئت بأنها تخفي في قلبها حباً أو لنقل إعجاباً لأبن عمها الذي هو في مثل سنها وبالصدفة يومياتها مكتوباً فيها أنها تحبه وتتحين الفرصة لرؤيته خلسه !
  • صدمت من قولها : أن لا احد يفهمها وأنها تتمنى لو أن لديها أختاً كبرى تبوح لها بمشاعرها ، متناسية أني دائماً أركز في حديثي معها على أن صدري رحب لكل ما تريد الإفضاء به .
  • المهم في هذا ، كيف أبدأ معها الحوار ولا أتركها تنجرف وراء عاطفتها لأن أخا ذلك الولد يريد الزواج بها ، وهذا كله بين الاهل مع أني ووالدها نريدها هي أن تقرر ذلك ولكن ما ادرانا فإن ابن عمها (من تحب) قد لا يتقدرلها بأنه يعرف مسبقاً أن اهله يريدونها لأخيه .
  • أرجوكم افتوني واخرجوني من هذه الدائرة هي تدرس بالصف الاول متوسط ولا ادريها ان تلتف لامور كهذه تقف معوقاً أمام إكمال دراستها ، او تحطيم قلبها الصغير مستقبلاً ، لأنها لن تتزوج بمن احبت أو ظنت انها احبت( وهي صغيرة ) فتعيش حياة زوجية تعيسة .
  • آسفة للإطالة ولكنني أردت أن يعرف المجيب عن سؤالي كل ملابسات وجوانب المشكلة ، وشكراً لجهودكم الطيبة ، جعلها ربي في موازين أعمالكم .

الإجابة :

  • بداية اسمحي لي –سيدتي – ألا اتفق معك في قلقك على ابنة مثل فاطمة فهي – وكما وصفتها – خلوقة ولا تحب ( المياعة) على حد تعبيرك وقلقك هذا سيجعلك إما أكثر عرضة للخطأ في توجيهها مهما حسنت نيتك ، أو أكثر تكلفا وتحجيما لها ولتصرفاتها بل ولمشاعرها ولذا فأن أول خطوة تقومين بها للتقرب من ابنتك والتحاور معها هي ان تدعي القلق جانباً .

أما بقية الخطوات فإليك بعض الاقتراحات التي ستعينك إن شاء الله:

  • لا تنزعجي ولا تعتبري أن حديثها مع نفسها في مذكراتها معناه أنك مقصرة في حقها او في التقرب منها ، فالفتيات في هذه المرحلة يرغبن في التحدث مع من هن في مثل سنهن ليفهمن مشاعرهن ، ومن هنا كانت اهمية الصداقة في هذه المرحلة ، ولا يغني دور الصديقة او الاخت عن دور الام فكلاهما مطلوب .
  • أما موضوع إعجابها بأبن عمها فهذا موضوع وارد ، وطبيعي لمن في مثل سنها ولا ضير فيه طالما لم يخرج لحيز التنفيذ ، مثل : محاولة لفت نظره بأسلوب غير لائق ، أو محاولة الاتصال به إلى أخر هذه الامور الخارجة عن حدود شرعنا .
  • كما أود ان انبهك ان مشاعر فاطمة هذه ستتبدل وتتغير كثيراً في هذه المرحلة ، فهي معجبة بأبن عمها الآن ولكن بعد قليل ربما تعجب بشاب آخر حينما تلتحق بالجامعة مثلاً أو تصبح أكبر سناً بل ممكن ان تكون هذه المشاعر مجرد الرغبة في أن تعيش حالة الحب في حد ذاتها ، وهذا ما ارجحه فأحلام اليقظة والعيش في هذه الحالة سمة من سمات مرحلة المراهقة ، ولذا لا تعتبري مشاعرها هذه هي مشاعر ناضجة نعول عليها ، ونتخذ على إقرها قرارات ، ولا تخافي على قلبها الصغير من أن يتحطم .
  • ابديت – سيدتي – رغبة في عدم إنشغال فاطمة عن دراستها بمثل هذه الامور ، وهذا ما أردده انا عليك مرة أخرى ، فأظن أن فاطمة ما زالت صغيرة نسبياً على الزواج ، وأن قرار زواجها مؤجل إلى حين ، واعتقد أن هذا رد مناسب جداً للأهل والاقارب حينما يتحدثون عن امر خطبتها .
  • وعليه فإن زواجها أمر في علم الغيب ، لا يعلمه إلا الله سواء بأبن عمها التي تحبه أو بأخيه أو بشخص ثالث .

 

  • أما كيف تحاولين الحوار معها وعن مشاعرها وعن وجهة نظرها في الحب والزواج فالامر يسير خاصة ان العلاقة بينكما على ما يرام كما لمحت من رسالتك فممكن مثلاً ان تنتهزي فرصة وجود مشهد عاطفي – محترم – بإحدى المسلسلات بالتلفاز أو ان تستشهدي بمواقف لبعض الاشخاص الذين مروا بتجربة الحبو وتوجهي لها الحديث عن هذه المشاعر ، وهل تعتقد بالحب أم لا؟ وما أهم صفات الرجل المناسب لها في رأيها ؟ وما فكرتها عن الزواج؟ إلخ .. شريطة ألا يكون هذا الحوار عبارة عن استجواب او تحقيق ، بل لا بد ان تشاركيها فيه ، وان تجيبي انتي ايضاً عن هذه الاسئلة من وجهة نظرك .
  • ارجوا ان لا يقتصر الحوار بينكما عن موضوع الزواج والحب ( على الرغم من أنه الموضوع الاثير لدى الفتيات في مرحلة المراهقة) فعليك التطرق لموضوعات اخرى عديدة ، مثل : الانشطة والهوايات التي تحب أن تمارسها فاطمة ، ودراستها ، وصديقاتها بالمدرسة ، وواجباتها الاسرية .. إلخ .
  • وأخيراً ارجوا ألا تقلقي ، وتصرفي بتلقائية وطبيعية مع فاطمة حتى تشعر بالأمن والاطمئنان لتكوني موضع أسرارها .

شاهد أيضاً

كيف توجه صداقات المراهقة ؟

السؤال : مشكلتي مع أبنتي (15 سنة) في صديقتها : فلها صديقة شديدة التعلق بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!