ابني الاكبر حاد الطباع متقلب المزاج !

000012السؤال : أنا مستقر – بحمد الله وفضله ولكني ابتليت بأبن هو الاكبر يدرس في ثالث ثنوي ،حاد الطباع متقلب المزاج لا يهمه إلا نفسه ، ويريد أن يأخذ كل شيء دون أن يعطي اي شيء ، لا يفكر إلا بمصالح ابويه أو اخوانه او مشاعرهم يقضي معظم وقته خارج البيت ( بمعنى انه قد يغيب خمسة ايام بلياليها ) مرتبط باستراحة مع اصدقاء له ليسوا سيئين ، فلا يأتي للبيت إلا عند الحاجة للمال !!

قد تقول هل سألت عن اصدقائه ؟

فأجيبك : نعم ، هم لا يتجاوزون الخمسة ، شباب يصلون – كما يقول – ويشاهدون القنوات الفضائية ، همهم السيارات والمغامرات الرملية ، وضعم بشكل عام مطمئن كما أكد لي قريب لي يتردد عليهم في اوقات متفاوتة للإطمئنان .

قد تقول : إنه يبحث خارج المنزل عما أفتقده داخله ، من حب وحنان وعطف واهتمام ؟

فأجيبك : بأن البيت وضعه مستقر – بحمد الله – يتواجد الاب والام مع بقية الاسرة معظم الوفت في البيت وخارجه ، هناك تفاهم وانسجام ونلجأ نحن محاولة ترغيبه بالتواجد بإشاعة نوع من المرح والمزاح كأن نتصل عليه فندعوه إلى الغداء ونرسل له محملة بعبارات وقصائد جميمة تفيض بالمودة والشوق والحب وإذا جاء أبدينا الفرحة والاهتمام .

قد تقول : هل حاولت مناقشته ومعرفة همومه وأفكاره وطموحاته ؟

فأجيبك : نعم ، بل أكثرمن مرة وتكلفت بحقيق رغباته المشروعة كاملة إن هو ألتزم بأداء الصلوات في وقتها في المسجد – للعلم فهم ينام عن الصلاة ولا يهتم بها – باراً بوالديه محافظاً على دراسته ، مبديا لي حبي الشديد له ، وحرصي على مصلحته وهو يتأثر

  • تأثييراً كبيراً بعد هذه المناقشات ، فيبكي ويقبل رأسي ويعدني بالتطبيق الكامل ، ولكنه يعود إلى سابق عهده بعد سويعات قليلة جداً .
  • وأنا – بصراحة شديدة – قلق للغاية وفي حيرة شديدة خاصة من امرين في غاية الخطورة : أما الاول فهو الآن يطلب مبالغ مالية ، فأخشى أن امنعه فيحتاج إلى احد قد يستغل حاجته لأغراض سيئة مدمرة ، وان اعطيته استمر على حاله .
  • ثانيهما : لا ادري هل الافضل ابداء العتاب وتسجيل موقف عدم الرضا عن تصرفاته، من خلال عدم الاهتمام به عند مجيئه وهذا فقد يؤدي هذا إلى هروربه مرة أخرى إلى اصدقائه للبحث عن الاهتمام والحب الذي افتقده وهذا قد حدث فقد قال مرة : إنكما لم تهتموا بي عندما جئت للبيت؟! ( لا يعني هذا إنه كلما جاء عومل بنفس الشكل ولكنها مرة بقصد إشعاره بخطئه عندما سافرت وقلت له انه رجل البيت وعليه الاهتمام بوالدته واخواته وقضاء حوائجهم اثناء غيابي / فلم يفعل وتركهم بل أخذ سيارتهم وقاب ، أم ابداء الفرحة والاهتمام به كلما جاء وهذا – ايضاً – قد يشعره بأننا راضون عن تصرفاته فيستمر في هذا السلوك .
  • لا اريد ان اجتهد بشكل فردي ارتجالي ، فافقد أبني العزيز واكون سبب في ضياعه ! لذا لجئت بعد توكلي على الله إلى اهلم العلم والمعرفة والاختصاص امقالكم لاعرض مشكلتي ، راجياً العلي القدير الهادي أن يكون على ايديكم الحل الشافي والسبب لإنهاء معاناتي المقلقة المعايشة على الدوام .

الإجابة :

  • أخي الكريم ، مشكلتك هذه يعاني منها الكثير من الآبا وتزداد المشكلة إذا كان الابن هو الاكبر لما في ذلك من آثار على بقية الابناء ، ولذا انصحك بالجلوس مع احد المتخصصين في التربية ، لأن ابنك يمر بمراهقة شديدة ويحتاج إلى برنامج خاص وقد يساعد في ذلك المتخصصون في مجال علم النفس التربوي .
  • واوصيك في الاستمرار بحسن معاملته وعدم الإساءة إليه ، على ان يشعر أنكم غير راضين عن تصرفاته ، والرسائل في هذا الامر لها وقع كبير ولو بعد جين ، مع الصبر والدعاء والإلحاح على الله بأن يهديه ومحاولة إيجاد اصدقاء يناسبونه ويكونوا من اهل الخير والصلاح ، واحذر ان تختلف مع تربيته في برنامج تربيته ومعاملته فإن ذلك يفسده أصلح الله ابنائك واعانك على تربيتهم ، وعليك بكثرة الاستغفار وصدقة السر فأنها تطفى غضب الرب ، وصل الله وسلم على نبينا محمد .

شاهد أيضاً

الطلبات المرهقة لأبنتي المراهقة (2)

ثالثاً : تلبية الطلبات : والآن نحن أمام مشكلة تلبية طلبات الابن أو البنت عموماً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!