ابني يمارس العادة السرية فما الحل ؟

0013السؤال: ابني – 16 عاماً – يقوم بفعل العادة السرية في خفاء ، ولا أعلم كيف وقع ذلك وإنما رأيته مرة وهو في غرفته وهو يفعلها ولم يرني ولم يعرف أني قد علمت بذلك فهل من الممكن أن تعطوني الحل لكي أحاول منعه من هذه العادة لما فيها من مضرات لا ينكرها أحد ؟

الإجابة :

  • أخي الفاضل .. أحمد فيك حكمتك وصبرك عندما رأيت أبنك يمارس العادة السرية ، فلم تتعجل ولم تترك غضبك وانفعالك يدفعك نحو تصرف تندم عليه ، بل التزمت جانب الحلم لتفسح لعقلك ان يعمل وللحكمة ان تتصرف .
  • وأكثر من هذا طلبت العون حين أعيتك الحيلة ، فيما يسعد به ولدك أو رجلك القادم ، ولكن قبل أن أجيب عليك كان لا بد من وجود تساؤلات هامة ومبدئية ننطلق منها ، هي تساؤلات يجب أن يسألها كل أب وكل ام لأنفسهم عند دخول أبنائهم مرحلة المراهقة ، وهي:
  1.  هل أعددت أبنك للبلوغ؟ وكيف أعددته ؟ هل تعرف أصدقاء ولدك؟
  2. هل شجعته على الصوم والاهتمام بالصلاة
  3.  هل أشعرته بمعنى مراقبة الله لعمله ؟
  • أخي .. يخطىء الكثير من الآباء والامهات في إهمالهم التربية الجنسية في سن المراهقة والإعداد لها من بداية الطفولة ، وهو مع كل اسف ما يجهل أهميته الكثيرون بل والاخطر أننا نجد بين من يدركون أهمية هذا الامر من الآباء والامهات نجد من يحجم فتح الحوار مع ولده أو ابنته حول الامور الجنسية لجهله بأنسب الطرق لفتح هذا الحوار او خوفه من أن يخطىء في التناول فيحدث ما لا تحمد عقباه ، ومنهم من لا يفعل خجلاً ، متجاهلين أو غير مدركين .
  • إن الابناء بحكم التغيرات الجسدية والنفسية التي تطرأ عليهم يبدءون في البحث عن مصدر للمعلومات – أي مصدر – يطفىء بركان التساؤلات الملحة التي تصرح بها التغييرات التي يمرون بها .
  • وإن لم يكن الاهل على القدر الكافي لإدراك هذه الحقيقة ، فإن المراهق يبحث عن الرد ليأخذه من أي مصدر دون تحقق ، ليتلقف الرد من الاصدقاء او الإعلام او الفضائيات او المواقع الجنسية والمجلات الجنسية .. المهم ان يحصل على الاجابة ، أما مراجعتها فهو ما لا يملك المراهق أدواته ، لانه ببساطة خالي الذهن عن هذا الموضوع .
  • ومهما كانت رقابة الاسرة فالرغبة في المعرفة تدفع الابناء للتحايل في أحيان كثيرة وتكون النتيجة أنهم يستقون من هذه المصادر كماً كبيرأ جداً من هذه المعلومات نسبة كبيرة منها خاطىء ، والادق وهم يُباع للشباب ولا يزيد إلا من فوران الشهوة ، فيتساقط نسبة كبيرة ضحايا للعادة السرية وبعضهم قد يقع في الزنا أو يصل الامر إلى حد الشذوذ ..عافى الله تعالى أبناءنا جميعاً منها .
  • أخي الكريم .. أنا لا أبالغ ، لكن هذا هو الواقع الذي يجب أن نتعامل مع ابنائنا بناء على أساسه ، فمن لنبتنا الصالح يرعاه ويكبر إلا نحن وبصراحة إن لم نتصد – نحن الآباء والامهات – لكون مصدر المعلومات الجنسية لأبنائنا فهناك من لن ينتظر ليقوم بهذا الدور عنا وبلا مقابل يطلبه .

ونصيحتي لك أخي الفاضل :

  •  أن تحرص ألا يعرف ولدك أنك رأيته ، حتى يشعر أنك تحترم خصوصيته ، وحتى يكون اكثر استجابة لما ستفعله معه لعلاج هذه المشكلة حاول أن تقضي معه وقتاً أكبر ، فكلما كبر الابن شعر بالرغبة في المصاحبة والمعيه مع والده ، وهذا يجعله يشعر إنه بلغ مراتبب الرجال ، ولا يصح منه إلا أفعال الرجال .
  • أن تبدأ بالتحدث إليه عن ثقافته الجنسية – إن لم تكن بدأت حتى الآن – تناقشه في تحاور الصديق للصديق وليس الأب للأبن .. تسأله عما يعرف ، وهل لديه أسئلة لا يعرف إجابة عنها سواء من النالحية الصحية او الجنسية حتى في حول الموضوع ولو لم تخصه ، وليكن مدخلك معه المدخل الفقهي في التأكيد على آداب الاغتسال والاحتلام والاستمناء وأحكام هذه الامور .
  • أن تشجعه على الصوم والصلاة والنوافل منها خاصة ، وتشجيعه يبدأ بمشاركته والتسابق معه في الطاعة ، وليس أمره بالصوم أو الصلاة .
  • اتبع معه سياسة (هذا الحيل) واقصد بها لا تجعل له دقيقة من الوقت يكون فيها ذهنه فارغاً لا يوجد ما يشغله بل اشغله طوال اليوم بالتمتع من الانشطة والرياضة والاعمال العامة والتطوعية بل وحتى لو فكرت في أن تجعله يعمل في الصيف ، فينضج أكثر بالاحتكاك في المجتمع ويتعلم الكثير وتشغل وقته، بحيث لا يفكر بالعادة السرية ، ولا يجد لها وقتاً وصدق القائل : (نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل ) .
  • تابع اخباره وتعرف على اصدقائه ، ولا تحتد معه بهدف إصلاحه في لا جدوى من الصراخ او الشجار في مثل سنه ، وليحل محلهما الدعاء له والنقاش الهادىء .

 

شاهد أيضاً

الطلبات المرهقة لأبنتي المراهقة (2)

ثالثاً : تلبية الطلبات : والآن نحن أمام مشكلة تلبية طلبات الابن أو البنت عموماً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!