اضرار ومساوئ حبوب منع الحمل

الاضطرابات الأكثر شيوعاً الأضرار الناجمة عن استعمال حبوب منع الحمل أصبحت أقل بكثير منذ أن انتشر استعمال الحبوب ذات العيارات الخفيفة . أما في حال ظهور إزعاجات فغالباً ما تكون مؤقتة أو عابرة ، إذ تزول بعد شهر أو شهرين بعد أن يتكيف الجسم مع هذه الحبوب .

  • حالات من الغثيان . وقد أصبحت نادرة في هذه الأيام .
  • زيادة الوزن الناتجة عن ازدياد الشهية على الطعا . مما يفرض على المرأة التى لديها استعداد للسمنة أن تراقب جيداً نظامها الغذائى فى المرحلة الأولى من استعمال الحبوب .
  • صداع من وقت إلى آخر ، وإذا استمر هذا الصداع يفترض تغيير نوع الحبوب ، أو التوقف عن تناولها إذا اقتضى الأمر .
  • ظهور بقع بنية شبيهة بتلك التي تظهر على وجه المرأة أثناء الحمل ( الكلف ) .
  • احتقان مؤلم في الثديين ، يظهر في بداية تناول الحبوب ، ثم يزول بعد دورتين أو ثلاث دورات .
  • على المدى الطويل يمكن حدوث بعض الاضطرابا العصبية لدى المرأة : ميول اكتتابية ، حزن ، سرعة انفعال . وهذا يقتضى أحياناً التوقف عن تناول الحبوب . إلى ذلك يمكن أن يسبب تناول حبوب منع الحمل بعض الضعف فى الرغبة الجنسية ( 1%من الحالات ) .

مع استعمال الحبوب الصغيرة (nninipilules) يحدث غالبا نزف غير طبيعي خلال الشهرين الأولين من الاستعمال . لا ينبغي القلق إلا إذا استمر هذا النزف بعد الشهرين . ولهذا يتم زيادة نسبة الاستروجين في الحبوب المعدّة للتناول خلال النصف الثاني من الدورة الشهرية . إن زيادة نسبة الاستروجين تجعل الحية في منزلة وسطى بين الحبوب الصغيرة ذات العيار الثابت وبين الحبوب ذات العيار المرتفع . وهذه الحبوب لا تسبب أي مشاكل وفعاليتها أكيدة .

إن الحبوب ذات العيار المتفاوت تبعاً لمراحل الدورة الشهرية تستعمل اليوم على نطاق واسع . نشير أيضاً إلى أن استعمال الحبوب الصغيرة يسبب في كثير من الأحيان غياب الحيض في الفترة الفاصلة بين تناول لوحتين من الحبوب . وفي هذه الحالة يجب مراجعة الطبيب المختص .

من النادر استمرارهذه الأعراض بعد تغيير نوع الحبوب . وقدتين لنا من خلال الإحصائيات والمعاينة المباشرة أن تناول حبوب منع الحمل يحسن الحياة الجنسية والعائلية للمرأة . هناك نسبة 1% من النساء يقلن بأن حبوب منع الحمل قد أنقصت رغبتهن الجنسية . ولكن 20% يؤكدون أن هذه الحبوب قد منحتهن حياة جنسية أكثر حيوية وأكثر إرضاء .

الحوادث الصحية المرتبطة بحبوب منع الحمل

اتهمت حبوب منع الحمل بأنها تعرّض الأولاد الذين تلدهم المرأة بعد تناول هذه الحبوب الأخطار خلقية ، كما تساعد على نشوء السرطان ، وتسبب تخثر الدم في العروق ( الجلطة ) فما صحة هذه الاتهامات المختلفة ؟

الخطر الوراثي هناك أبحاث كثيرة جداً تؤكد على عدم وجود أي خطر على الطفل الذي تلده المرأة بعد استعمال حبوب منع الحمل . كما تؤكد هذه الأبحاث أن المرأة الحامل التي كانت تتناول الحبوب لا تتعرض لخطر الإجهاض التلقائي أكثر من المرأة التي لم تتناولها قط .

 خطر الإصابة بالسرطان هناك بعض السرطانات التي تتأثر سلباً أو إيجاباً بالهورمونات الجنسية . غير أن جميع الإحصائيات تثبت أن جميع الأمراض التي تصيب عنق الرحم ( من نمو نسيجي مشوّه أو توزم يثير الريبة ) لا تصيب المرأة أثناء تناولها حبوب منع الحمل .

أكثر ما يمكن أن يحدث هو أن تتغير هيئة العنق ليصبح شبيهاً بهيته في بداية الحمل في المقابل فإن البروجسترون الذي يمثل أحد مكوّني حبوب منع الحمل يستخدم بنجاح منذ سنوات في معالجة المراحل المتقدمة من سرطان الرحم .

إلى ذلك فإن اجتماع الاستروجين والبروجسترون في حبة منع الحمل يؤمن وقاية أكيدة من سرطان بطانة الرحم ، من خلال مقاومته لأي نمو عشوائي في نسيج البطانة ، نمواً يشكل أرضية ملائمة لنشوء السرطان . كذلك أثبتت جميع الإحصائيات أن الراحة التى يأخذها المبيض بفضل الحبة تخفف إلى حد كبير من احتمالات إصابته بالسرطان.

إن المشكلة الأساسية في هذا المجال ، والتي ما تزال تشتمل على نقاط مبهمة ، هي سرطان الثدي الذي يشهد تزايداً واضحاً في البلدان الصناعية . وإذا كنا لا نستطيع اعتبار حبوب منع الحمل مسؤولة عن ظهور سرطان الثدي ، إلا أن نسبة لا يستهان بها من سرطانات الثدي مزودة بمتلقيات هرمونية تتأثر بالأستروجين أو البروجسترون ، وبالتالي لا يجوز وصف حبوب منع الحمل المرأة المصابة بمرض سرطان الثدي . ولهذا من الضروري التأكد من عدم إصابة المرأة بسرطان الثدي قبل أن نصف لها الحبوب ، وذلك من خلال الفحص السريري ، الذي يجب أن يستكمل بفحص شعاعي عند أي اشتباه.

لهذه الأسباب من المهم جداً أن يكون استعمال حبوب منع الحمل بناء على وصفة طبية ، تسمح للطبيب المختص إجراء الفحوص السريرية المنتظمة ، وفحص الحكاكة الخاص باستكشاف سرطان عنق الرحم . فهذه هي الطريقة الوحيدة لتشخيص السرطانات التناسلية فى وقت مبكر ، ولتجنب نتائجها المأساوية .

إن استعمال حبوب منع الحمل ليس فقط لا يتسبب بظهور سرطان ما إنما أيضاً يجبر المرأة على مراجعة الطبيب النسائي بشكل منتظم ، مما يسمح باستكشاف أي خلل يدعو للريبة ومعالجته في وقت مبكر .

حوادث القلب والشرايين المرتبطة بحبوب منع الحمل :

تشكو بعض النساء اللواتي يتناولن حبوب منع الحمل من مشاكل فى الشرايين والأوردة . تظهر مشكلة الأوردة من خلال الالتهابات التي يمكن أن تترافق مع جلطات . ويتضاعف خطر الانسداد ( الجلطة ) ثلاث مرات مع استعمال حبوب منع الحمل . غير أن هذا الخطر مرتبط بنسبة الاستروجين في الحبة . لذلك نجده في تناقص واضح منذ بدىء استعمال الحبوب المنخفضة أما مشكلة الشرايين فتظهر من خلال السداد فى نسيج القلب العضلي والجلطة أو النزيف الدماغيين . والواقع أن احتمال الإصابة بهذه المشكلة الذي يتضاعف ثلاث مرات لدى المرأة التي تستعمل حبوب منع الحمل منه لدى المرأة التي لا تستعملها تطال نساء محدّدات : المتقدمات في السن ، والنساء اللواتي يدخن ، واللواتي يعانين من ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع معدل الكولسترول أو السكري . من هنا يمكن بسهولة استكشاف خطر الإصابة بالمشكلات الشريانية ، وهي ترتبط غالياً بنواع معينة من البروجسترون .

أهمية المتابعة الطبية

يمكن القول اليوم أن المشكلات الناجمة عن استعمال حبوب منع الحمل قد تناقصت إلى حد كبير ؛ وذلك بفضل إنقاص عيار الحبوب ، وتوافر بروجسترونات جديدة ، بالإضافة إلى إمكانية استكشاف الاستعداد لدى بعض النساء للإصابة بمشاكل صحية تزيدها حبوب منع الحمل وقعاً . يجب أن تتضمن المتابعة الطبية على الأقل الأمور التالية : فحص نسائي سنوي ، مع فحص الحكاكة Frotis لاستكشاف سرطان عنق الرحم ، وفحص الثديين ( فحص سريري ، وشعاعي عند اللزوم ) ، بالإضافة إلى فحص ضغط الدم وتحليل دم روتيني .

محاذير أخرى لاستعمال حبوب منع الحمل

هناك حالات استثنائية أخرى ينبغي معها عدم تناول حبوب منع الحمل اليرقان ( الصفراء الناتج عن الحمل ) ، بعض الأمراض العصبية ، الإصابة بصداع نصفي ( شقيقة Migraine ) غير متوقع ولا معتاد من حيث حددته وموضعه . نشير أيضاً إلى تداخل بعض الأدوية ( استعمال أكثر من دواء في وقت واحد ) من شأنه أن يمنع تفتيتها فى الكبد الأمر الذى يجعل حبة منع الحمل أقل فعالية . من هنا يجب إعلام الطبيب بالأدوية التي تتناولها المرأة يومياً . فقد لوحظ أن بعض النساء يحملن بالرغم من حبوب منع الحمل إذا كن يتناولن في هذه الأبناء بعض الأدوية المعالجة للصرع ن pilepsie . وكذلك الأمر بالنسبة لبعض المضادات الحيوية antibiotiques ة ، من مثل Rfannicine و Cyclines .

نلاحظ اليوم انخفاضا في نسبة الحوادث الصحية المتعلقة بالأوعية الدموية أثناء تناول حبوب منع الحمل ، فهى أقل بثلاث أو أربع مرات مما كان متوقعاً . وهذا التقدم إنما حدث من جهة أولى بفضل معرفتنا المتزايدة بطبيعة المشكلات الناجمة عن استعمال حبوب منع الحمل وبطريقة عملها ، وبالتالي معرفة الحالات الممانعة من تناول هذه الحبوب . ومن جهة ثانية بفضل الخفض التدريجي المعدل الهورمونات في حبوب منع الحمل.

إن التقدم العلمي جعل استعمال حبوب منع الحمل أكثر يسراً وأماناً مما كانت عليه الحال قبل عشر سنوات ، ومن هنا نجد إقبالاً مضطرداً على استعمالها م من قبل النساء .

شاهد أيضاً

الدورة الشهرية (2) : المرحلة البروجسترونية والحيض والتلقيح وتعيشيش البويضة

في منتصف الدورة الشهرية يحدث أحد أمرين: إما أن تتلقح البويضة، وهنا يبدأ الحمل، وإما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!