اضطرابات الدورة الشهرية

إن آلية الدورة الشهرية شديدة التعقيد والهشاشة، لذلك تتعرض الاضطرابات كثيرة، أهمها

انقطاع الحيض

هذه الدورة يكون انقطاع الحيض ابتدائياً أو ثانوياً. الانقطاع الابتدائي هو ألا تحيض الفتاة مطلقاً ومنذ البداية. وهذا الأمر يحتاج إلى معالجة طبية، لا سيما إذا بلغت الفتاة سن السابعة عشرة أو الثامنة عشرة ولم تحض. أما الانقطاع الثانوي فهو الذي يحدث بعد أن تكون الفتاة قد حاضت عدّة مرات، ونظراً لكون الإفرازات المبيضية واقعة تحت تأثير الأوامر الآتية من الغدة النخامية وغدة تحت المهاد، نستطيع أن نفهم كثرة حدوث الاضطرابات المبيضية ذات المنشأ النفساني: كأن تنتقل الفتاة إلى منطقة أخرى لقضاء عطلة ، أو أن تسافر ، أو تنتقل إلى مدرسة جديدة ، أو تواجه مشكلات عاطفية عائلية ، أو يتعرض جسمها لنقص أو زيادة في الوزن مفاجئين .

الدورة الشهرية

تبدأ الدورة الشهرية في اليوم الأول من الحيض . المرحلة الأولى من هذه الدورة هي مرحلة نمو بطانة الرحم ، ومدتها غير ثابتة . بعد الإباضة – التي تحدث قبل حوالى13 يوماً من الحيض التالي – يتحول الجريب إلى جسم أصفر يزيد من حرارة الجسم الطبيعية . يبين الرسم مجمل التغيرات :

  1. على صعيد المبيض .
  2. على صعيد بطانة الرحم .
  3. على صعيد درجة الحرارة .

 

 

الحيض المؤلم

يحدث أن يكون الحيض مؤلماً ؛ وفى هذه الحال ينبغي عدم التردد في زيارة الطبيب لأنه يقدم علاجاً ناجعاً لإزالة الألم بسرعة .

نزف الرحم

يمكن أن يحدث نزف غير عادي، خارج فترة الحيض . وفي هذه الحال ينبغى البحث عن أسباب النزف. فقد يكون السبب خللاً هورمونياً، أو تورماً ليفياً، أو تورماً في الغشاء المخاطي ، أو حتى سرطاناً .

أعراض ما قبل الحيض

تؤدي التغيرات الهورمونية الدورية إلى اضطرابات تشعر بها المرأة حتى لو كانت الدورة الشهرية لديها منتظمة . وذلك قبل وقت الحيض ، ما بين اليومين الثامن عشر ، والسابع والعشرين من الدورة الشهرية . يطلق على جميع هذه الأعراض المزعجة اسم أعراض ما قبل الحيض تكون الأعراض جسدية: إحساس بانتفاخ البطن والثديين ، ثقل في الساقين ، أوجاع في أسفل البطن ، اضطرابات هضمية ، إمساك يليه إسهال . . .                                                                  وثمة أعراض نفسية : توتر عصبي ، ميل إلى الاكتئاب أياً ما كانت هذه الأعراض المزعجة فإنها تزول مع بدء الحيض ، فتشعر المرأة براحة أكبر . غير أنها قد تعيق المرأة في حياتها العائلية والمهنية ، وغالباً ما تكون موضوع تندر وسخرية باعتبارها أعراضاً أنثوية نموذجية تصيب المرأة كل شهر . وهنا لا ينبغي التردد في استشارة الطبيب ، لأ ان فى حوزته علاجات كثيرة من شأنها تخفيف حدة هذه الاضطرابات البسيطة والمزعجة في آن ومساعدة المرأة على تجاوزها .

دراسة اضطرابات الدورة الشهرية

بإمكاننا إجراء عدة فحوص واختبارات لدراسة اضطرابات الدورة الشهرية . من ذلك :

1-منحنى الحرارة

هو طريقة بسيطة وفعالة في التحري عن وضع الدورة الشهرية . فبعد الإباضة تؤدي زيادة البروجسترون في الدم إلى ارتفاع درجة الحرارة الأساسية ، أي درجة الحرارة المأخوذة صباحاً من خلال الشرج.

2- اختبارات الحمل

تسمح بالتأكد من حدوث الحمل ، أو لا ، وذلك في أيامه الأولى . تتوفر وسائل اختبار الحمل المنزلي في الصيدليات ، كما يمكن إجراء تحليل للبول فى المختبر للحصول على نتائج أكثر دقة .

3-خزع بطانة الرحم

هو أخذ عينة من الغشاء المخاطي داخل الرحم لفحصها مجهريا . هذا الفحص يعطينا صورة عن الوضع الهورموني للرحم وعما إذا كان مصاباً بعض الالتهابات .

4- قياس معدل الهورمونات في الدم

هذا الفحص يعطينا صورة عن واقع الإفرازات المبيضية ( استروجين بروجسترون ) او إفرازات الغدة النخامية (Prolactine بروكتيلين FSH/ LH)  .

شاهد أيضاً

الدورة الشهرية (2) : المرحلة البروجسترونية والحيض والتلقيح وتعيشيش البويضة

في منتصف الدورة الشهرية يحدث أحد أمرين: إما أن تتلقح البويضة، وهنا يبدأ الحمل، وإما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!