البرود الجنسي عند الرجل

البرود الجنسي عند الرجل

هل البرود الجنسي هي عدم الرغبة في الجماع أو هي عدم القدرة على الجماع؟ فإذا كانت عدم الرغبة في الجماع فمن المستحيل ان يحدث انتصاب القضيب ومعناه في هذه الحالة عدم القدرة على ولوجه داخل المهبل جزئياً أو كلياً وهذا معناه عدم القدرة على الجماع، لأن الجماع كما أسلفنا في تعريفه ولوج قضيب الرجل كاملًا في مهبل المرأة مع حدوث الشبق الجنسي لكليهما في نفس الوقت، أو في تفاوت بسيط في لحظات.

البرود الجنسي حالة مرضية، قد تكون نفسية وقد تكون وظيفية أو عضوية ولكنها نفسية أكثر مما هي للأسباب الأخرى. الأسباب النفسية التي تعتري الرجل وتحدث به ما تحدث من فتورة جنسية ثم برودة جنسية كثيرة أكثرها شيوعا عدم التوافق الجنسي والنفسي بينه وبين الطرف الآخر، زوجته أو خليلته أو أية امرأة أخرى، وهذا أي عدم التوافق له أسباب كثيرة، كل حالة تختلف عن حالة أخرى موضوعياً أو ضمنياً. وعلى سبيل المثال، رجل بارد جنسياً مع زوجته ولا يستطيع ان يجامعها ولكن كامل الرجولة مع أية مومس يصادفها. وعندما تستفسر منه عن سبب عدم رجولته مع زوجته، يعطيك جوابًا تشم منه رائحة تراكمات نفسية كثيرة حدثت منذ بداية حياتهما الزوجية لحين وصول هذه الحالة إلى هذا الحد من النفورة والبعد النفسي.

 

إن أغلب أسباب حدوث البرودة الجنسية عند الرجل المتزوج هي الزوجة، هي السبب الأول والأخير، عدم اهتمام الزوجة بزوجها واهمالها له بسبب النفورة النفسية أو بسبب صعوبة التفاهم بينهما لأي سبب كان، أو بسبب عدم اهتمام الزوجة بنفسها، اهمالًا ليس من بعده إهمال، قذارة الجسم والملابس، اضطراب في الهندام مع سطوة اللسان والألفاظ البذيئة. على سبيل المثال، زوج مسكين هادئ ومؤدب، كلما يدخل على زوجته ليتفاهم معها تطرده وفي أكثر الأحيان تراجع نقطة البوليس في منطقة سكناهم متهمة زوجها أنه يريد أن يضربها أو يقتلها. ونظراً لمثل هذه الأسباب ولأسباب أخرى خاصة بكل زوج أو زوجة يصاب الرجل عادة بصورة تدريجية بالبرود الجنسي ويصل إلى مرحلة الصفر في هذه الناحية، وعندما يصل إلى هذه المرحلة، تبدأ مرحلة الكآبات النفسية والصراعات الذاتية والمشاكل العائلية وحالات من العنف والسادية الاضطرابية.

لا يؤدي تقدم العمر إلى حالة البرود الجنسي عند الرجل إذا كانت العلاقة الزوجية متصلة وجيدة وهنالك تفاهم واضح وسلوك بين الطرفين مع تبادل العواطف والاحترام والاعتبار النفسي والروحي، يبقى الرجل رجلًا ما دامت هذه المؤشرات موجودة ورائقة، وبالعكس فإن حالة الجماع بين الزوج والزوجة عندما يتقدم بهما العمر أو يتقدم بأحدهما العمر أكثر من الآخر تكون منتظمة ورائعة وفيها كثير من الشوق والعواطف أكثر مما كانوا شباباً، لأن الرابطة الروحية والمحبة العاطفية بين الطرفين هي أشد مما كانت سابقاً بعدما تقدما في العمر وأصبح كل منهما زوجاً وصديقاً للطرف الأخر وفي حاجة ماسة أحدهما للآخر نفسياً واجتماعياً واقتصادياً. ليس فقط هذا وإنما لا يستطيع أحدهما أن يعبر على فراق الآخر، كما شاهدت حالات كثيرة لرجل كبير وهو جد لأحفاد يرى في صورة زوجته، صورة الحياة الجميلة التي عاشوها سوية، وصورة الحياة الحلوة التي يعيشونها الآن سوية ويرى الحياة في ابتسامتها وترى الحياة في عودته من مقهاه أو من عمله وهو متأبط هدية جميلة لها أو كيس من البرتقال الجميل أو التفاح اللذيذ، شاهدت حالات كثيرة من هذا النوع، بين البسطاء مون المجتمع وبين غيرهم من الفئات. هذه الحالات ليست عشوائية الحدوث وإنما هي أساسية في بدايتها نتيجة الاختيار الصحيح والحكمة في التصرف

 

والعقل الراجح والتربية السليمة الصحيحة لمعني الزواج ولمعني السعادة ولمعني الحياة الزوجية السعيدة فى تقديري إن ابتسامة الزوجة التي جاوزت سن الشباب ودخلت فى سن الشيخوخة لزوجها عندما يأتي من عمله أو مقهاه أو سفرته تساوي ثروة أكثر من ثروة أي من مدير شركة فى جزيرة مانهاتن الأميركية حدثني صديق لي أعتز بصداقته وصدقه وشخصيته وصراحته الحلوة، فى بداية زواجه كان فقيراً وقدر سرحه حالته لعائلة زوجته وقبل الاقتران بها منفصلاً فوافقت أن تكون زوجته على حاله وكما هو وأودعته منذ تلك اللحظة أن تقف معه فقيراً كان أو معدياً أو ثرياً- مهما تكن الظروف ومهما يقول الزمن ويحكم القدر وضعت يدها بيده، ووضع يده فى يدها، أنار الله سبحانه وتعالي طريق السعادة لهما ورزقهما من الذرية ما تكتحل العين بهما أدباً وأخلاقاً وتربيه وثقافة وحباً لوالديهما إلى حد العجب والتعجب صديقي هذا عمرة الآن أكثر من سبعين سنه وزوجته أقل منه بخمس سنوات أو أكثر ويعيشان كأحسن ما تكون هذه الصفة فى الحياة، هدوء، أمان، انسجام، تجاوب نفسي، تجاوب جنسي كامل منظم، قناعه، سفرات جميلة، ابتسامات حلوة، وبالاختصار راحة نفسية بكل معني هذه الكلمة لفظاً وصدقاً كل ذلك بسبب التوافق النفسي الصادق منذ البداية والتصميم والعزيمة فى اتخاذ هذا المسار إلى النهاية وهذا ما هو موجود فعلاً.

يراجعني شباب فى ريعان العمر، فى أغلب الأحيان لا يتجاوز الخامسة والعشرين من العمر يشكو من عدم قدرته على الجماع وهو في حاله نفسية قلقة، لا يعرف ماذا يعمل، وما يجب أن يعمل، ومنهم من لم يستطع جماع زوجته التي زفت إلية قبل يومين أو ثلاث أيام ومنهم من يشكو بعدم قدرته على جماع زوجته منذ شهر لعدم حدوث انتصاب لديه أو يحدث الانتصاب ولكنه سرعان ما يفشل قبل ولوجه فى مهبل زوجته وحالات كثيرة منها، أعزو جميع هذه الحالات إلى عوامل نفسية عوامل جعلت ثقة الشاب بنفسه ضعيفة جداً وجعلت شخصية هذا الشاب غائرة فى مشاكل كثيرة غير قادرة على الصمود والتحدي والتصدي إليها، ظروف اجتماعية وظروف صحية وظروف اقتصادية وان جميع هذه تكورت فى نقطة واحدة عمقها فى نفسية هذا الشاب أو ذلك الشاب بحيث من الصعوبة إقناع هذا أو ذلك بأنه كامل الرجولة وأنه فى حالة صحية جيدة ويستطيع الجماع ومضاجعة زوجته ولا يوجد ما يعيق ذلك فى جلسة واحدة أو زيارة واحدة لا تتعدي خمسة عشر دقيقة أو ثلاثين دقيقة لذا فإن البرود الجنسي الذي يصيب الشباب وغيرهم هي نفسية أكثر مما هي عضوية فى أكثر الأحيان ومن الصعوبة فى أكث الحالات معالجة مثل هذه الحالات لأن العلاجات النفسية تحتاج إلى وقت طويل ولا يمكن أن يكون ذلك فى أمور حساسة كحالات الجماع وخاصة إذ كانت عروسة الشاب تنتظر من عريسها أن يمتعها منذ ليلة زفافها إلية- لحظة الزفاف واختلاء الزوج بزوجته هي اللحظة الحاسمة فى حياة كل شاب وشابة، وإذا كان ذلك الشاب غير قادر على إعطاء هذه اللحظة حقها من المتعة والمسرة فهنالك خيبة أمل ليس فقط للزوجين وإنما للآخرين الذي ينتظرون بشري اللقاء والولوج والقطنه الحمراء فى أكثر الأحيان.

لكل حالة حدث ولكل حدث علاج وكل حالة برود جنسي لرجل فى أي عمر كان علاج والعلاج الأهم هو التوافق النفسي والثقة بالنفسي وشخصية الزوج والزوجة والتفاهم الكامل بين الطرفين اعتمادا على ما هم عليه من ثقافة ورؤيا عاطفية صادقة واعتبار كامل كل تجاه الآخر هذا ما أردت أن أوضحه فى هذا البحث القصير اليسير المتصل بما قدمت عليه وبما سوف أبحث عنه.

شاهد أيضاً

التلقيح – تلقيح البويضة بالحيوان المنوي

التلقيح تلقيح البويضة بالحيوان المنوي: عندما يحصل الاتصال الجنسي بين الرجل والمرأة، ويقذف ذكر الرجل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!