التوجيهات ال 10 لكيفية التعامل مع المراهق !

008توجيهات لضبط تعامل المحيطين بالابن من الإخوة والوالدين في حالتي الخطأ اوالصواب من التصرفات التي تصدر عنه وستكون في شكل نقاط محددة .

 

أولاً : يجب أن ياخذ الامر بسرية وحذر شديدين بين أفراد الاسرة فيجب أن لا يخرج عن الاب و الام ، كما يجب أن يكون الشخص المتفق على كونه مالعاقب الذي سيتولى الحساب والعقاب وكذلك المكافأة في حالة التصرفات الصحيحة ثابتاً وذلك لكي يطمئن الابن إلى نظام ثابت ومحدد لا يتغير ، وليعلم جيداً أنه حين يخطىء يعاقب ، وحين يحسن يكافأ ، كل شيء بقدره دون مبالغة ، فيدفعه ذلك إلى مخافة فعل الخطأ تحاشياً لفقد احترام هذا الشخص وحبه ومكافآته .

ثانياً : يجب أن يتم إفهام الابن قوانين الملكية منذ سن صغيرة ، ومع سن ابنك فمن المحبذ أن تدار معه حوارات كثيرة ومطولة تتاح له من خلالها فرصة التعبير عن نفسه ، والحوار معه بهدوء لسؤاله عن سبب ممارسته هذا الامر مع التأكيد على ان كل شيء يمكن أن نملكه وان نستمتع به ولكن لا بد أن ندفع له ثمناً وإلا فهو ليس من حقنا وليس ملكنا ، وكذلك يجب الحديث معه كثيراً عن المال وكيف أنه السبيل لامتلاك الاشياء والسبيل للحصول عليه هو العمل . فلكي املك لا بد أن أدفع ثمناً له ، ولكي اشتري لا بد أن احصل على مال ولكي احصل على مال لا بد ان اعمل هكذا .. بحيث يمكن بثه قواعد وقوانين الملكية واختبار إدراكه لها وتأثيره بها .

ثالثاً : يجب توجيه الابن بشكل محبب للحلال والحرام وبثه عظمة دينه في تنظيم المجتمع بالشراع التي تحدث إحلالاً واستبدالاً لكل غث خبيث بكل طيب مبارك ، وإن كان الحرام واحداً فالحلال ألوف ، إلى غير ذلك مما يساهم في بناء ضميره ووجدانه بالإقناع .

رابعاً : يجب إشعاره بتأنيب الضمير ، أو بتعبير أكثر دقة تنبيه جهازه العصبي أو الحوار معه وضرب الامثلة له ، فمثلاً يمكن أن تحدثه مثلاً إذا كان لديه قلم أو كتاب يحبه أو يفضله عن ماذا سيكون شعوره إذا لم يجده أو فقده ، وهكذا فإن إيجاد ما يسمى Guilty Feelings أو الشعور بالذنب بداخله سيساهم في تنبيه حواسه عند وجود المؤثرات التي ستلفت نظره لأخذها أمامه ، إذ أن السبب في أن الطفل يأخذ قلمه فقط من بين مجموعة أقلام لأصدقائه هو وجود تنبه في حواسه إلى قلمه ، واستطاعة جهازه العصبي تمييز ما يملك مما لا يملك ، وقد يفتقد الطفل هذا التنبيه ، وبالتالي فنحن بحاجة لتنبيهه مرة أخرى ليستطيع إحسان التصرف حتى عند وجود المؤثر أمامه .

خامساً : لا بد من تعويده تحمل المسؤولية ، كأن يُعطى مصروفه بشكل أسبوعي مثلاً ليدبر به أمره ويعتاد وضع ميزانية لهذا المصروف ، بحيث يلبي منه احتياجاته التي يريدها أو يدخر منه لشراء شيء ما يحتاج لمبلغ أكبر قليلاً من مصروفه ، بحيث لا ينتهي مصروفه قبل نهاية الاسبوع أو قبل شراء ما يريد ، ثم يمكن لاحقاً فيما بعد إشراكه في تنظيم ميزانية البيت ومصروف البيت .

سادساً : يجب أن يُثنى على تصرفاته الحسنة ويتم مكافأته عليها ( كما يقع عليه العقاب عند الخطأ ) فهناك مقولة شهيرة عند غياب مسألة المكافأة من نظام الاسرة التربوي ، وهي ( أنك حين يعبث الطفل بأحد محتويات المتجر أو يطلب شيئاً أو يلح على شيء فإنه يعاقب ، في حين إنه لو مشى هادئاً بدون كل هذه المشاكل فأنه لا يكافأ ) كما يجب أستثمار ايجابياته كالحفاظ على الصلاة مثلاً وحفظ القرآن الكريم وحثه مثلاً على تحفيظ إخوى القرآن الكريم وتعليمهم الصلاة مثلاً.

كما يتم الثناء عليه أمام الاقارب والاخوة ، وهو ما يرفع معنوياته ويشحن طاقاته الجسمية والمعنوية التي تجعله قادراً على تحمل المسئولية ، ولنا في رسول الله صل الله عليه وسلم أسوة تربوية حسنة فهو يقول لابن عمر رضي الله عنه لكي يحثه على الصلاة في الليل التي يغفل عنها : (نعم الرجل عبدالله لو كان يصلي من الليل ) فكان بعدها ابن عمر لا ينام من الليل إلا قليلاً ، إذن فقد مدحه النبي صل الله عليه وسلم ليشير إليه في طيات المدح بأمر قد غفل عنه بأسلوب محبب إلى نفسه .

سابعاً : عند حدوث حادثة السرقة يجب أمره بإرجاع الشيء لصاحبه بأسلوب يبدو فيه أنك كوالدته ،( تعلم أن وجود ما لا يملكه معه قد حدث من قبيل الخطأ وليس العمد ، فأكيد أن هناك تشابهاً مثلاً وهذا سبب الخطأ ، مع إعطائه مكافأة لرده الامانة لصاحبها .

كما يمكن مصاحبته لرد الشيء لصاحبه ، وذلك لدفع الحرج والمشقة عنه ، فحينما يشعر أن والده أو والدته سيكون معه عند إعادة الشيء سيدفع عنه الحرج أو الخوف من شك زميله به وسيدفع عنه الحرج والخوف في مواجهته .

ثامناً : يجب إبعاده عن المثيرات في هذه المرحلة فإن هناك بعض السلوكيات الخاطئة الشائعة من قبل المربين ، بالظن أن وضع المال مثلاً أو الاشياء الثمينة أمام الشخص الذي يعاني من مشكلة السرقة ستجعله لا يبالي بها مع الوقت ولا يحاول أخذها ، ولكن هذا يمكن أن يحدث بعد تجاوز مرحلة العلاج وليس أثناء العلاج إذ أنه يجب عدم استفزازه بالمثيرات في أثناء مرحلة متقدمة من العلاج .

تاسعاً :يجب أن تزيد صداقة الوالدين الكريمين للابن عمقاً وحميمية كما أشرنا سالفاً ، بحيث يصبحان المصدر الوحيد والموثوق منه لحصوله على أي معلومة وعلى أي رد لأي سؤال يجول بخاطره بغير نهر او استنكار ويزيد حتماً دور الاب في هذه المسألة بالذات ، فهو أعلم وأصدق من يمكن أن ينصح ولده .

كما يجب أن يتم ملء وقت الابن ، فيمكن أن تحاولا أيها الوالدان الكريمان اكتشاف موهبة أو هواية لديه أو رياضة يليق لها جسمه أو كل ذلك معاً ، لينظم وقته بين ممارسة المواهب والرياضات ، محاولاً أحراز البطولات والتفوق في ذلك ، ملتمساً لذلك كل الاسباب ليصبح شغله الشاغل هو الوصول دائماً للمعالي وإحراز التفوق في كل شيء .

شاهد أيضاً

الطلبات المرهقة لأبنتي المراهقة (2)

ثالثاً : تلبية الطلبات : والآن نحن أمام مشكلة تلبية طلبات الابن أو البنت عموماً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!