الجنس لدى المعوقين

قد يصاب المرء بمرض جنسي وهو في أوج نشاطه الجنسي . في ما يلي بعض المعلومات والنصائح التي تساعد المريض والشريك على تجاوز الصعوبات الجنسية المتعلقة ببعض الأمراض . حتى السنوات الأخيرة كان الاهتمام بقضية الجنس لدى المعاقين محصوراً بمسالتين ، الإنجاب ، ومنع الحمل . هذا مع تجاهل الآثار العاطفية والاجتماعية للإعاقة ، أو التقليل من أهميتها .

 أسباب هذا الموقف

– المفهوم الثقافي – الاجتماعى السائد الذي يعتبر أن الجنس لا يليق إلا بالشباب والذين يتمتعون بالجاذبية والصحة .

– غياب التوعية المتعلقة بالجنس لدى المعوقين أو ندرة الموضوعات ا المطروحة فى هذا الصدد .

– أخيراً ، هناك بعض الأهل والمعالجين الذين يفضلون التغاضي عن هذا الموضوع ، اعتقاداً منهم بأن مقاربته لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشكلة ومضاعفة الضغط النفسي الذي يعاني منه المعوق . يبدو لنا أن الإعاقة الجسدية بحد ذاتها وموقف المعوق نفسه من الموضوع لا تؤثران في الحياة الجنسية للمعوق بمقدار ما يؤثر موقف المجتمع .

إن الجنس ، باعتباره طاقة حيوية كامنة ، ينبغي أن يكون في متناول الجميع ، بما فى ذلك المعوقين . هذا ما امنت به وتناضل من أجله بعض المنظمات المكونة من معوقين والتي قررت أن يكون صوتها مسموعاً بشكل أفضل . كذلك آمن به بعض الأطباء والمعالجين المختصين بعلم الجنس الذين لمسوا تأثير هذه الناحية على الحالة الانفعالية ، وعرفوا أهميتها في نطاق التوازن النفسي والجسدي لدى المريض الطبيب المختص بعلاج المشاكل الجنسية لدى المعوّقين

يتركز اهتمام الطبيب المختص بعلاج المشاكل الجنسية لدى المعوق على ثلاثة مستويات ، وهو اهتمام يندرج في إطار الدعم العلاجي الذي يتلقاه هذا المعوق .

 أولاً : المقابلة المفتوحة والصريحة

من خلال قدرته على الإصغاء ومعرفة الآخر ، يستطيع الطبيب المعالج أن يعين نقطة الضعف فى حياة المريض الجنسية ، فيساعده على تبديد بعض الأوهام والمخاوف من خلال دفعه إلى التعبير الحر الصريح عن مشكلته . إن هذه المداخلة ، حتى لو كان يديرها طبيب متخصص بعلم الجنس ، ينبغي تدخل في إطار البرنامج العام المتبع لإعادة تأهيل المعوق .

ثانياً : التأهيل

يكون برنامج التأهيل أكثر جدوى إذا توجه للشريكين ولم يقتصر على

الطرف المعوّق ، كلما كان ذلك ممكناً . من الممكن أن يعبر الشريك عن بعض المخاوف أو المشاعر المتناقضة . وهنا ينبغى على الطبيب المعالج مناقشة هذه الأمور . كذلك يمكن أن يكون الشريك أكثر استيعاباً وفهماً لمشكلات المعوق وحاجاته أما طرق التأهيل فكثيرة :

– المقابلة الخاصة بين المعالج والمعوّق من شأنها أن تبدّد مشاعر الخجل ، وتساعد المعوّق على ان يتقبل بواقعية حدود قدراته الجسدية وردّات فعله الانفعالية .

– لا يمكن أن يشارك في المقابلة شخص يعاني من الإعاقة نفسها أو من المعوقين . فعندما يجد المعوق أنه ليس الوحيد الذي يعاني من مشكلة معينة بل أن هذه مشكلة مشتركة مع الحاضرين ، يساعده ذلك على التخلص من القلق الذي ينتابه .

– ينبغي أن يتضمن برنامج التأهيل معلومات عن تكوين الجهاز التناسلي وعمله ، بالإضافة إلى مسائل منع الحمل والتناسل ، مع دراسة المشكلات المتعلقة بالاتصال الجنسي .

في المجموعات التي تضم معوقين يعانون من مشكلات خاصة ، يجب أن تتناول عملية التأهيل تقنيات التدليك واستخدام بعض الأدوات الجنسية . يشار دائماً على المصابين بشلل نصفي سفلي أن يقوموا البول وإفراغ المثنة قبل أي مجامعة . كذلك عليهم ثني أنبوبة التبول ( الميل ) فوق القضيب ليتمكنوا من الإيلاج .

ثالثا : اقتراحات عملية ومعالجات خاصة

غالباً ما يحتاج المعوّق إلى اقتراحات وتوجيهات عملية ، وإلى بعض المعالجات الخاصة بحالته . هناك مطلب يترصد الإخصائي في علاج المشاكل الجنسية لدى المعوقين ، وهو أن يرجع حالة العجز الجنسي لدى المعوق إلى الأسباب التشريحية أو العصبية أو المرضية فقط ، من دون التنبه إلى الأسباب الأخرى . ففى كثير من الحالات يلعب الضغط النفسي والاجتماعى دوراً أساسياً في نشوء الحالة المرضية ، وتقوم العوامل النفسية بمضاعفة الصعوبات الناجمة عن الشلل النصفي السفلي ع ، أو عن الضعف الجنسي الناتج عن Paraplégie الإصابة بمرض السكري ، أو التهاب سنجابية الدماغ ( شلل Polio). هذه العوامل النفسية هي من قبيل الشعور بالذنب ، القلق الشديد ، الإحساس بالدونية ، أو الاكتئاب . على أن التأهيل في هذه الأحوال ليس كافياً ، وإنما يجب أن يرافقه استشارة لدى الطبيب النفسانى وعلاج نفسي للتخلص من تأثير العوامل السلبية .

بالإضافة إلى ذلك يمكن أن تلعب الإعاقة دوراً في زيادة تعقيد علاقة زوجية هي مضطربة في الأصل . من هنا ضرورة مراجعة هيئة متخصصة بالإرشاد الاجتماعي ( أو أي مرشد خبير في شؤون الزواج ) ، وإعادة الاعتبار إلى الطرف المعوق فذلك عنصر هام من عناصر برنامج تأهيله . وفي هذا الإطار ترمي الاقتراحات العملية إلى توفير أقصى درجة ممكنة من الراحة والاكتفاء للمعوق في علاقته الجنسية ، مع مساعدته في الوقت نفسه على معرفة حدود قدراته الجسدية وتقبلها . ومن البديهى أن تكون الاقتراحات والتوجيهات العملية متناسبة الحالة النفسية والمعنوية للمريض وشريكه .

ومن المهمات الأساسية المعالج أن يدل المعوّق على الخيارات الجنسية المفتوحة أمامه ، فى حالات العجز عن الانتصاب أو القذف ، على سبيل المثال ، يمكن تشجيع المريض على اتباع أساليب مبتكرة في الإثارة مع الإشارة إلى أهمية الصدر والمناطق الشهوانية الأخرى . عندما تكون المجامعة عملية صعبة بسبب نوعية الإعاقة فإن بعض الوضعيات والتقنيات المخصصة للمشلولين تتيح علاقة جنسية مقبولة . من ذلك استخدام فراش الماء أثناء المجامعة . فتموج هذا الفراش عند أدنى حركة يسهل المداعبات التمهيدية وحركات المجامعة .

إن هذا العلاج الشامل يمكن أن يساعد فيه الفريق المشرف على علاج المعوقين من أطباء ، وممرضين ، إلى أطباء نفسيين ، ومرشدين اجتماعيين الذين يوحدون جهودهم ليوفروا للمعوّق حالة من التكيف والتوازن حتى بلوغ مستوى

جيداً من التفتح والصفاء في محيطه الجديد . في المقابل لا يجوز دفع المعوق إلى حماسة وأوهام تتجاوز حدود إمكانياته .

هناك بعض الأقوال المفيدة التي تستحق أن نتوقف عندها ونعمل بموجبها :

– إن القضيب الصلب والمهبل الرطب لا يشكلان وحدهما ضمانة أكيدة العلاقة جنسية ناجحة .

– عدم القدرة على حبس البول ( سلسل البول ) لا تعني بالضرورة عدم القدرة على ممارسة الجنس .

– عدم القدرة على الحركة لا تعني عدم القدرة على إثارة إعجاب الشريك .

– وجود تشوه جسدي لا يعني غياب الرغبة الجنسية .

– عدم القدرة على المجامعة لا تعني استحالة الإحساس بالمتعة .

– فقد الأعضاء التناسلية لا يعني فقد الحياة الجنسية بكاملها .

المتخلفون عقلياً

أحياناً يكون المتخلف عقلياً مفرط الحيوية الجنسية . لذلك ينبغي على الأهل والمربين الاهتمام بهؤلاء الأشخاص ذكوراً وإناثاً ، وتوعيتهم على بعض المسائل من مثل الحيض والحرص من التحرشات الجنسية .

شاهد أيضاً

الدورة الشهرية (2) : المرحلة البروجسترونية والحيض والتلقيح وتعيشيش البويضة

في منتصف الدورة الشهرية يحدث أحد أمرين: إما أن تتلقح البويضة، وهنا يبدأ الحمل، وإما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!