الجنس ومرضى القلب

الجنس الأمراض الأمراض المزمنة التي تؤثر في الحياة الجنسية كثيرة ومعقدة ، فهي تشمل مجموعة متنوعة من الأمراض ، بدءاً بالسكري والإدمان على الكحول مرورا باضطرابات الأوعية الدموية . وسنتناول هنا أمراض القلب . ومرضى القلب أمراض المزمنة ، الجنس أي مرض شديد من شأنه أن ينعكس على وضعنا الجنسي : الصداع ، ألم الظهر ، وجع الأسنان . . . كل ذلك يجعلنا غير مهيئين للعملية الجنسية .

تصيب الأمراض المزمنة أكثر ما تصيب الرجال في بداية الشيخوخة . وغالباً ما تؤثر هذه الأمراض في الوظيفة الجنسية ، مثل مرض السكري أو السرطان . ولكن ليس الأكثر أهمية في الأمر هو هذا التأثير . إن خوف المريض من عدم قدرته على ممارسة الجنس بالطريقة النموذجية التي يفرضها المجتمع ، هذا الخوف بحد ذاته يشكل خطراً أكبر من المرض نفسه على حياته الجنسية ، فهو يولد لديه قلقا دائما من عدم كفاءته ، ويدخله حلقة مفرغة تؤدي به حتما إلى الفشل .

لذلك ينبغى على الطبيب الاهتمام بالأسباب الجسدية والأسباب النفسية المسؤولة معا عن المصاعب الجنسية.

 امراض القلب

تعرف أمراض القلب بتأثيرها على السلوك الجنسي . فما هي حقيقة الأمر ؟ آخر الدراسات الحديثة تشير إلى أن مرض الشريان التاجي وحده هو الذي يؤثر تأثيراً كبيراً في الجنس . والواقع أن 25٪ من المصابين بانسداد عضلة القلب .لن يستطيعوا أبداً متابعة نشاطهم الجنسي بشكل طبيعي نصفهم يستعيد حيويته الجنسية بشكل نشط نسبياً ، ولكن ليس بالإيقاع والقوة السابقين . 25٪ فقط يستعيدون نشاطهم الجنسي السابق بشكل تام .

تنتج الصعوبات الجنسية لدى مرضى القلب عن آليات مختلفة :

– ضعف الرغبة الجنسية ، مع استجابات متأخرة أو ضعيفة .

– عجز في الانتصاب لدى .10٪ من المرضى .

– في حالات قليلة يعاني مريض القلب من اضطراب في القذف : قذف سريع أو متاخر .

يجدر بالطبيب تحديد أسباب هذه الصعوبات بدقة .

أسباب عضوية مؤكدة

إن بعض الأدوية تؤثر في الوظيفة الجنسية ، وغالباً ما تصيب الغريزة الجنسية نفسها كالأدوية المضادة لارتفاع ضغط الدم ، والمضادة للذبحة القلبية ، والمدرة للبول . . .

أناء المجامعة ، من الممكن أن يشعر مريض القلب بألم في الصدر ، أو ضيق في التنفس ، أو خفقان في القلب ، أو عدم انتظام النبض ، أو بالإرهاق . . . وكل ذلك يخلق إحساسا بالقلق الشديد . ينبغي أن يتحسب مرضى القلب لهذه الاحتمالات ، وهي في الحقيقة نادرة الحدوث ، وعليهم أن يتناولوا بعض الأدوية الوقائية ، من قبيل الأدوية المهدئة للأعصاب BEtabloquants أو . Trinitrine لكن الخوف هو الذي يحذ من النشاط الجنسي للمريض في معظم الأحيان

– الخوف من ألم ذبحة جديدة ، أو انسداد جديد ، أو موت مفاجىء . . .

وهذه كلها احتمالات مستبعدة في الواقع . إن الموت أثناء المجامعة لا يحدث إلا بنسبة تقل عن 1٪ من بين الأشخاص الذين أصيبوا بانسداد عضلة القلب ، و 90٪ من حالات الموت المفاجىء ( من أصل هذا الواحد في المئة ) تحدث أثناء علاقة جنسية خارج إطار الزواج . ومما لا شك فيه أن الشعور بالذنب في مثل هذه العلاقة ، مع الجهد الكبير الذي يبذله الشخصص لإثبات كفاءته إزاء شريك جديد ، يساهمان في وقوع هذا الحادث .

– الخوف من ألا يكون الشخص في مستوى الكفاءة الجنسية المطلوبة وهذا ما يؤدي إلى حالة من الاكتئاب ، مع انخفاض في الرغبة الجنسية .

علينا دائماً أن نأخذ بالاعتبار عامل العلاقة الزوجية

– ليس فقط نوعية العلاقة وحسن المعاملة .

– وإنما أيضاً تحفظات الزوجة ومخاوفها التى تجعلها تتردد فى دفع زوجها إلى المجازفة بإقامة علاقة جنسية معها تعتبر أنها محرومة منها .

– الواقع أن معظم الأشخاص الذين تجاوزوا أزمة انسداد عضلة القلب بإمكانهم استعادة نشاطهم الجنسي الطبيعي دون خطر ، إذا كانوا لا يعانون من :

قصور في عمل القلب . عدم انتظام البض.

– ذبحات صدرية غير مستقرة .

والواقع أيضا أن الطاقة التى يبذلها الشخص أثناء العملية الجنسية ، وما يطرأ على القلب من تغيرات في عمله أثناء المجامعة ، تكون مناسبة لحدود طاقته .

على الطبيب المعالج أن يحذر الزوجين من بعض الحوادث الطارئة المحتملة ، وإن كانت نادرة ، فيصف مسبقاً بعض الأدوية الوقائية عليه أن يرشدهما إلى الشروط الفضلى لممارسة الجنس :

– شروط الراحة والاسترخاء التي تتيح لهما الاستمتاع باللقاء الجنسي .

– شروط التوقيت : الوقت المفضل بالنسبة للكثيرين هو الصباح ، بعد ليلة هادئة ونوم مريح .

– شروط المكان : اختيار مكان مألوف وسرير مريح .

– أن تكون حرارة الغرفة معتدلة .

– ألا يتناول المريض الطعام والشراب بإفراط قبل الجماع وخصوصاً الكحول . ينبغي أن يكون الفاصل بين وجبة الطعام واللقاء الجنسي ثلاث ساعات على الأقل .

– يفضل تعيين وضعية المجامعة المناسبة للشخص المتعب أو الذي خضع لعملية قلب مفتوح . الوضعية الأنسب في مثل هذه الحالة هي الاستلقاء جانبياً أو على الظهر .

– عدم القلق إذا حدث أثناء الممارسة الجنسية بعض الاحتقان في الوجه أو بعض التسارع في نبض القلب أو التنفس.

إذا طرأ أثناء العملية الجنسية :

– الى فى الصدر .

– أو ضيق غير عادي في التنفس .

– أو عدم انتظام في نبضات القلب . ينبغي الكف عن أي نشاط جنسي ومراجعة الطبيب المختص كثيراً ما يحدث أن يستعيد مريض القلب عافيته ، ويشعر بانه في أحسن حال ، ولكنه رغم ذلك لا يجد نفسه قادراً على استعادة نشاطه الجنسي على نحو يرضيه . في مثل هذه الحالة عليه أن يطلب من طبيب القلب إرشاده إلى طبيب مختص يعلمه الجنس .

شاهد أيضاً

الدورة الشهرية (2) : المرحلة البروجسترونية والحيض والتلقيح وتعيشيش البويضة

في منتصف الدورة الشهرية يحدث أحد أمرين: إما أن تتلقح البويضة، وهنا يبدأ الحمل، وإما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!