الجنس و الصحة النفسية !

30سؤال :سمعنا كثيرا عن الصحة النفسية ولزومها لتحقيق السعادة ، وخاصة في الحياة الجنسية فأرجو أن تعرف لنا الصحة النفسية !؟

جواب: ليست الصحة النفسية مجرد خلو الفرد من الأعراض الشاذة الصريحة سواء كانت عنيفة أم خفيفة والتى تبدو في صورة وسواس او هذيان أو مخاوف شاذة او صورة عجز ظاهر عند عقد علاقات بناءة مع المجتمع المحيط به وعند التعامل مع الاَخرين بل إن معنى الصحة النفسية يعطي الى جانب هذه العلاقات السلبية ( سابقة الذكر ) علامات أخرى إيجابية موضوعية وذاتية ولهذا كان التعريف الشامل و المتعارف عليه للصحة النفسية لدى معظم علماء النفس أصحاب الصلة الوثيقة بهذا المجال هو :إن الصحة النفسية عبارة عن التوافق التام بين جميع الوظائف النفسية مع القدرة على مواجهة الصعوبات النفسية العادية والإحساس الإيجابي بالسعادة

ما هي علامات الصحة النفسية عند الإنسان ؟

من هذه العلامات :

  1. قدرة الفرد على التوافق الاجتماعي بمعنى القدرة على عقد علاقات اجتماعية علاقات تتسم بالتعاون والتسامح والإيثار والمصحوبة باتزان في حياة الفرد الانفعالية .
  2. قدرة الفرد على التوفيق بين دوافعه المتصارعة توفيقاً يرضيها جميعا بحيث لا يؤدي إلى اخلال بتوازن شخصية الفرد
  3. قدرة الفرد على الصمود حيال الأزمات النفسية العادية دون أن تضعف قدراته العقلية ويختل تفكيره .
  4. قدرة الفرد على الإنتاج المعقول في حدود ذكائه وقدراته التى منحها الله له ، وهذا يعني أن كثيرا من الشخصيات التي تتصف بالكسل ، والخمول كانت ضحية عدم قدرة الفرد على تقبل ذاته ووضع طموحاته في حدود ما أنعم عليه بقدرات عقلية .
  5. النظر إلى الحياة بمنظار بهيج وشعور الفرد بالطمأنينة والسعادة وراحة البال .
  6. قدرة الفرد على إحداث تغييرات اصلاحية وبناءة في بيئته ومجتمعه تنطلق من مبادئ الإسلام السامية وعقيدته الراسخة ، أي أن التغير يجب أن لا يكون صادرا عن رغبة في مخالفة العرف أو حب الظهور أو عن دوافع عدوانية مكبوتةكيف السبيل إلى الوصول إلى صحة نفسية اًفضل ؟الاجاية على مثل هذا التساؤل ذات جزأين :

    الجزء الأول :يعنى بالعملية العلاجية لحالات اختلت فيها الصحة النفسية

    اًما الجزء الثاني : فيعنى بالناحية الوقائية لهؤلاء في بداية الطريق والمتمتعين بصحة نفسية جيدة .

    سؤال: حدثنا عن الطرق العلاجية للنفس ؟ُ

    جواب: نشير إلى بعض الامور التي قد تساعد في العملية الوقائية وأهمها الرعاية السليمة للطفل أثناء نشأته واتباع اساليب تربوية بناءة طوال سنين نموه والأخذ به رويدا رويدا حتى يصل إلى مرحلة النضج

    ولعل من الافضل أن نشير إلى أهمية الأسرة في العملية الوقائية فهي حجر الأساس للعملية التربوية كلها وفيها ينشأ الطفل ويترعرع  ولذا وجب علينا ان نؤكد على سلامة وجود العلاقات بين أفراد الأسرة بعضهم مع بعض حتى يوفروا للطفل جوا سليما للنمو

    أضف الى ذلك نوعية العلاقة بين الأم والأب ووجوب كونها علاقة مبنية على الحب والتعاون لا التنافر والتنافس فهذا من شأنه ان يساعد الطفل أن ينمو نموا نفسيا سليما .

    والعلاقة بين الوالدين وباقي الاخوة من جهة وبين الاخوة بعضهم مع بعض من جهة أخرى هي الأخرى لها الدور الكبير في تحديد نوعية شخصية الطفل الاشى .

    وأخيرا وجب الحديث عن مختلف العلاقات التي تتم في مرحلة الدراسة بعد بلوغ الطفل سن السادسة فهذه العلاقات أيضا تلعب دورا كبيرا وفعالا في سلامة صحة الطفل النفسية

    لهذا وجب علينا التنويه والتركيز على أهمية الأسرة وما يدور فيها من علاقات وكذلك المدرسة وما تحتويه من علاقات إذا ما أردنا أن نحمي أطفالنا من الأمراض النفسية والعقلية وذلك عن طريق التوعية الدائمة الموجهة للاسرة في المدارس عن كيفية معاملة الطفل فهي مراحل نموه المختلفة

 

شاهد أيضاً

استفسارات حول القضايا الجنسية فى كتاب تحفة العروس ؟

سؤال: يستغرب بعضهم التصريح بكثير من القضايا الجنسية التي جاءت في كتاب ( تحفة العروس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!