الجهاز التناسلي الأنثوي

يقع الجهاز التناسلي الأنثوي في تجويف الحوض الصغير . وهو يتكون من المبيضين ، وقناتي الرحم ، والرحم ، والمهبل ( جهاز تناسلي داخلي ) ، والفزج ( جهاز تناسلي خارجي ) .

المبيضان

هما الغدتان التناسليتان لدى المرأة . تقعان إلى يمين ويسار الخط الناصف(1) ، قريباً جداً من غشاء الحوض الصغير (الصفاق) . تحت خط أفقي يمر بأعلى العانة ويخترق الصفاق .

بماذا نشبه المبيضين ؟

لا يعتبر موضع المبيضين ثابتا تماما ، إلا من حيث الارتفاع أو بالنسبة إلى جوانب الحوض. وقد يكونان متحركين ، لأنهما في الواقع معلقان بأوعية دموية تغذيهما بالدم ، ومتصلان بالرحم بواسطة الروابط الرحمية – المبيضية للمبيض شكل حبة لوز كبيرة ، بطول 25- 35ملم ، وعرض 15- 25ملم ، وسماكة 10-20 ملم . لونه أبيض صدفي، وسطحه غير منتظم تتخلله ندوب بيضاء . قد نلاحظ أحياناً على سطح المبيض وجود حذية صغيرة (الحويصلة) ذات لون ضارب إلى البنفسجي ، هي الجريب(2). وقد نلاحظ وجود بقعة صفراء ذات مساحات متفاوتة ، هي الجسم الأصفر (3) . تمثل الندوب البيضاء المواضع السابقة للجريبات التي تحولت إلى جسم أصفر .

( إن غياب الندوب عن سطح المبيض يشير إلى عدم الإباضة نتيجة حالة مرضية . أما كثرة الأكياس (الحويصلات) على سطح المبيض فتشير إلى مرض تعدد الاكياس المبيضية ovaire micropolykystique .

يتكون المبيض من نوعين من الأنسجة: أنسجة المنطقة الداخلية الوسطى ، وهي غنية بالأوعية الدموية التي تغذي المبيض. وأنسجة المنطقة الخارجية أو القشرية، وهي تحتوي على البويضات غير الناضجة .عدد هذه البويضات يقارب الأربع مائة ألف، وهى موجودة منذ الولادة . كل ٢٨ يوما تنضج واحدة من هذه البويضات وتصبح جاهزة للتلقيح، وذلك على مدى الحياة التناسلية للمرأة ، خارجاً عن فترات الحمل .

المبيض : غدة ذات إفراز مزدوج

للمبيض إفراز خارجي ، وهو إنتاج الخلية التناسلية الأنثوية (البويضة) بمعدل بويضة كل شهر . تنطلق هذه البويضة من الجريب، الذي يتحول بعد تمزقه إلى جسم أصفر . أما الإفراز الداخلى (الهورمونى) فهو بدوره مزدوج : هورمون الأستروجين (Oestrogene) الذي يفرزه الجريب ، وهورمون البروجسترون (Progesterone) الذي يفرزه الجسم الأصفر . هذان الهورمونان يؤثران في مجمل جسم المرأة كله ويحافظان على خصائصها الجنسية الثانوية .

قناتا الرحمقناتا فالوب Les trompes de fallope

هما قناتان ، تصلان المبيضين بالرحم ، وتسمحان للبويضة بالانتقال من المبيض إلى الرحم يبلغ طول القناة الواحدة حوالى10-12سم ، وقطرها حوالى 4ملم . تتسع فوهتها لجهة المبيض ، فتأخذ شكل قمع مسنن الفوهة ، يسمى : البوق.

سد قنوات الرحم

يتم سد قنوات الرحم لدى المرأة بواسطة عملية جراحية تهدف إلى الحؤول دون التقاء البويضةبالحوين المنوي . هذه العملية هى واحدة من وسائل منع الحمل النهائي للمرأة ، ولا تجرى إلا حين لا تعود المرأة راغبة في إنجاب مزيد من الأطفال ، أو لآخر . (انظر الفصل الثالث : العقم ومنع الحمل) . الرحم

هو عبارة عن كيس عضلي ، على شكل إجاصة مقلوبة ، يقع خلف المثانة . يتكون من جزء علوي ، هو جسم الرحم ، الذي يبلغ طوله حوالى5-6سم ، وعرضه3.5-4 سم ، وسماكته3 سم . ومن جزء سفلي ، هو عنق الرحم ، بطول 2-2.5 سم ، وعرض مشابه . وظيفة الرحم هي استقبال البويضة الملقحة التي تلتصق وتتشبث بغشائه المخاطي السميك ( عملية التعشيش في جدار الرحم ) فيؤمن لها شروط النمو حتى نهاية فترة الحمل .

إذا لم تتلقح البويضة يسقط غشاء الرحم المخاطي، إذ لم يعد ثمة حاجة إليه . وهذه العملية تسمى: الحيض .

عنق الرحم

يستطيع الطبيب فحص عنق الرحم بالعين المجردة ، وذلك بإدخاله ملقطا طبياً من شأنه المباعدة بين جانبي المهبل . يظهر عنق الرحم على شكل نتو بطول 10-15ملم ، وبعرض20-30 ملم تتخلله فتحة تصل ما بين المهبل وتجويف الرحم . ثمة غشاء مخاطي يكسو عنق الرحم من الداخل ، وهو غشا غني بالغدد التي تفرز سائلاً صافياً كالماء ولكنه خيطي مثل زلال البيض نخامة عنق الرحم. من شأن الالتهابات والولادات المتكررة أن تغير اتساع فتحة العنق ، كما من شأنها أن تغير مظهر الغشاء المخاطي ( الأملس والوردي الشاحب ) الذي يغطيه من الداخل .

إن إصابة المرأة بالتهاب في الجهاز التناسلي تغيير في مظهر السائل الأبيض (أو التر الأبيض-نخامة العنق) الذي يعتكر فى هذه الحال ويصبح دبقاً وقليل الغزارة . وهذا من شأنه أن يؤثر تأثيراً كبيراً على الخصوبة فى هذه المرحلة أو لاحقاً .

 المسحة أو الحكاكة Frois

هي أخذ عينة من خلايا عنق الرحم ، بواسطة المسح أو الحك ، لفحصها مخبريا بهدف الكشف عن وجود ورم سرطاني . تؤخذ العينة من داخل عنق الرحم ، أو من فتحته ، أو قبو المهبل .

هبوط الرحم

إن ثلثي المهبل من الأعلى متصلان بالمثانة . وهذا الجدار المشترك بين المهبل والمثانة قد يتعرض أثناء عملية الولادة لضرر ما أو لمجرد تمدّد،ما قد يؤدي إلى احديداب عنق الرحم تحت تأثير ضغط المثانة وهذا ما يؤشر إلى بداية هبوط الرحم (prolapsus) .

المهبل

المهبل عبارة عن قناة ( مجرى ) تصل عنق الرحم والأعضاء التناسلية الداخلية بالعضو التناسلى الخارجي وهو الفرج . وللمهبل اتجاه محدد بدقة ، وهو أنه مائل إلى الأعلى والخلف . يبلغ طول المهبل حوالى 7-10سم ، وعرضه حوالى3-5سم . هذه المقاييس تختلف من امرأة إلى أخرى، وتبعاً الانحناء الرحم. كما يمكن أن تتغير خلال الحياة الجنسية وبتأثير الولادات .

يكتسي المهبل بغشاء مخاطي وردي شاحب، ذي طيّات أفقية مجرّدة من الغدد . أما النسيج تحت المخاطى فهو كثير الأوعية الدموية. يتسع القسم العلوي من المهبل ( قعر المهبل ) ثم ينحني في اتجاه الداخل ليحتضن طرف عنق الرحم مشكلاً حوله أربعة أقبية .

الرحم

يتسع الرحم في قسمه الأعلى، ويتضمن تجويفاً مثلث الشكل، مغطى بغشاء مخاطي هو بطانة الرحم . جوانبه عضلية سميكة، يضيق في جزئه الأسفل ليشكل عنق الرحم. تكتسي قناة عنق الرحم بغشاء مخاطي غير منتظم، تتخلله غدد كثيرة .

1- جسم الرحم .

2- بطانة الرحم .

3- عضلة جسم الرحم .

4- عنق الرحم .

5- قناة عنق الرحم .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الخط الناصف هو خط وهمي يقسم جسم المرأة عمودياً إلى نصفين .

(2) الجريب : حويصلة صغيرة تحتوي على بويضة ناضجة جاهزة للتلقيح

(3) بعد انشقاق الجريب ، وإطلاقه البويضة الناضجة ، يتحول إلى مادة صفراء تسمى الجسم الأصفر Corps jaune .

شاهد أيضاً

اضطرابات الدورة الشهرية

إن آلية الدورة الشهرية شديدة التعقيد والهشاشة، لذلك تتعرض الاضطرابات كثيرة، أهمها انقطاع الحيض هذه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!