الحياة الجنسية لـ المراهقين

في السابق كان موضوع الجنس من المواضيع المحزمة . وكان الأطفال يدخلون سن البلوغ من دون أن يمتلكوا أي فكرة عما سيطرأ عليهم من تحولات ، أما اليوم ، فإن كثيرا من الأهل يدركون أهمية التربية الجنسية ، وإن كانوا يجدون بعض الحرج حيال هذا الموضوع .

الحياة الجنسية للمراهق

يمكن استشفاف صورة الحياة الجنسية للمراهق من خلال انفعالاته وسلوكه ، ذلك أن البلوغ يتميز أساساً بانبعاث الغريزة الجنسية على نحو متفجر بيد أن هذه الغريزة لا تمر من دون مقاومة . فهي تصطدم بالوسط العائلى وبالقيم الدينية والاجتماعية السائدة . إن المراهق في هذه الايام يعيش صراعاً أكثر حدة من ذي قبل ، نظراً لنضجه المبكر الذي أصبح أكثر تطلباً نتيجة لمثيرات الشهوانية التي تبثها وسائل الإعلام . المشكلة الأساسية فى نظر المراهق هي : كيف يستطيع النهوض بأعباء غريزته الجنسية المتطلبة باستمرار ، فيما هو يعيش في إطار مدرسي ار تعليم مهني سيدوم لفترة طويلة ؟ . الاستمناء

ما يزال الاستمناء محظوراً ومنكراً من قبل المجتمع ، مع ذلك فإن هذا العمل هو السلوك الجنسي الأكثر شيوعاً بين المراهقين . هناك 90 الى 95% من الصبيان الذين يعيشون فى المجتمعات الغربية يمارسون هذه العادة ، مقابل 63% من البنات ، فيما هو دون ذلك بكثير في المجتمعات المحافظة ، وبخاصة عند الفتيات . فهو يمثل غالب الوسيلة الأسهل لإشباع الرغبة الجنسية المستيقظة ورغم أن الاستمناء لا يؤذي الصحة الجسدية والعقلية للمراهق ، فإن الدين قد حرمه وحث على الزواج الذي يوفر حياة جنسية صحية وكريمة .

كثير من المراهقين يعبرون عن موقف ملتبس من الاستمناء . فهم يعرفون جيداً أنه غير مؤذ، ولكنهم فى الوقت نفسه يعبرون عن القلق حيال هذا الأمر .

من خلال أسئلتهم ، ومن خلال إحساسهم بشيء من الحزن والخيبة بعد الاستمناء .

العلاقة الجنسية المبكرة مع الجنس الآخر

هذا النوع من العلاقة أصبح أكثر شيوعاً في عصرنا الحالي ، إنما لا يمكن اعتباره عاماً : لقد أصبح الأطفال أكثر عرضة للإثارة الجنسية في أوساطهم العائلية والمدرسية والثقافية ( تلفزيون ، مطبوعات ، سينما … ) فهم لذلك يكتسبون النضج الجنسي في وقت مبكر ويضعون قدمهم على أول الطريق . زد على ذلك أن سن البلوغ ينخفض باستمرار ، حتى لو كان هذا البالغ لا يزال بعيدا عن سن الرشد . علماً أن المحركات الجنسية لدى كل من الشاب والفتاة ليست على مستوى واحد من التطلب الفيزيولوجي . فالحاجة الجنسية لدى الشاب هى عموماً أكثر حدة وتطلباً . أما العمل الجنسي لدى الفتاة فهو في معظم الأحوال غير معزول عن السياق العاطفي.

الأهل والمربون في مواجهة الحياة الجنسية للمراهق

إذا كان الأهل يتقبلون في هذه الأيام أن يكون للمراهق حياة جنسية ، فإن كثيراً من المشكلات لا يزال بلا حل . ذلك أن المراهق يبدأ حياته الجنسية في هذا العصر قبل أن يحصل على استقلاله المادي بوقت طويل . لذا فإن من الصعب على الأهل أن يتجنبوا الوقوع في التناقض من وقت إلى آخر . فهم من جهة يؤدون يتقبلوا نظرة المراهق إلى حياته العاطفية الا والجنسية، وهم من جهة أخرى يريدون توجيهه إلى الطريقة الفضلى في هذا الشأن . والحقيقة أن الأمثولة العملية التي يقدمها الأهل لأبنائهم ، من خلال سلوكهم الجنسي ، هي التي تساعد الأبناء على تكوين فكرة عن العلاقة الجنسية أكثر من أي كلام توجيهي أو محاضرات في هذا الشأن . ومع ذلك غالباً ما يقع تناقض بين الأمثولة المقدّمة والمبادىء المعلنة.

ورغم أن الدين قد حث على الزواج فإن من الضروري مبادرة الموجهين إلى ابتداع الحلول التي تساهم في تيسير الزواج والتخفيف من عناء إلحاح الغريزة الجنسية لدى المراهقين معتمدين على توجيهات الدين وقيمه السامية  .

شاهد أيضاً

الدورة الشهرية (2) : المرحلة البروجسترونية والحيض والتلقيح وتعيشيش البويضة

في منتصف الدورة الشهرية يحدث أحد أمرين: إما أن تتلقح البويضة، وهنا يبدأ الحمل، وإما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!