الزواج الناجح لراغب الزواج

الزواج الناجح لراغب الزواج

 

يجب أن يتوافر في الزواج مجموعة من المقومات التي تهدف إلى استمرار العلاقة الزوجية بصورة سليمة، بعض هذه المقومات شرعية وبعضها إنسانية اجتماعية. وهي كالتالي:

التكافؤ:

يعد من أهم المقومات التي يشترط توفرها في الزواج الناجح، إن التكافؤ بين الزوجين يشكل التوازن الطبيعي في العلاقة بينهما ويحفظ الكيان الزوجي من الانهيار والسقوط. ويهدف إلى إزالة جميع الفوارق بين الزوجين، وهناك أشكال عدة لمبدأ التكافؤ أذكر منها التكافؤ الديني، التكافؤ الاجتماعي، التكافؤ المادي، التكافؤ العلمي.

التفاهم:

      يجب على كل إنسان التحلي بالقدرة على التفاهم واللجوء إلى الحوار الهادئ والمناقشة المثمرة والابتعاد عن أشكال التعصب للرأي والانفعال السريع، وينشأ التفاهم بين الزوجين غالبا من الانسجام النفسي والعاطفي بين كل منهما، وقد تتطلب هذه الحالة بين الزوجين إلى عدة أمور منها المعاملة الحسنة التي يحتاجها كل إنسان في رفيق الحياة الذي اختاره لكي يؤنس وحدته، ويسكن إليه ويشاركه في أفراحه وقد أمرنا الدين الحنيف بضرورة حسن المعاملة. ويجب أن تستند هذه المعاملة على الحب المتبادل بين الزوجين وأن يبتعد كل منهما عن الأنانية وحب الذات والغيرة المفرطة.

التنازل:

      يعد من أهم الأمور اللازمة للوصول إلى حالة التفاهم المنشودة بين الزوجين، وهنا لا أطلب من الزوجة فقط التنازل ولكن من الجانبين الزوج والزوجة على حد سواء، حيث يجب أن يتخلى كل منهم عن ذاتياته وأنانيته وربما يجد الكثير صعوبة بالغة في هذا الصدد، فكل إنسان يتمسك برأيه وموقفه ويظن خطأ أن في التنازل ضعف وإهانة. وهذا ليس صحيح وخاصة في العلاقة الزوجية التي قد تختلف فيها المعايير فالفرد المتنازل في سبيل الحفاظ على استمرارية الزواج هو الأقوى والأفضل والأكثر حرصا على استمرارية هذه العلاقة المقدسة.

المرونة:

المرونة هي القدرة على تحقيق الأهداف بالطرق المختلفة وتحويل المواقف المحرجة أو المؤلمة إلى مواقف سهلة الهضم والامتصاص بصورة أو بأخرى. إن التحلي بالمرونة يؤدي إلى تفادي الأخطاء وتحول المواقف المحرجة إلى مواقف سهلة يقلل من درجة صعوبتها وإحراجها.

فالمرونة في التعامل لا تحتم على أحد الطرفين أن يستجيب للطرف الآخر في كل شيء، إنما تجعله كائنا قادرا عل تغيير الموضوع أو تأجيله لموعد غير محدد بأمد أو وقت. أما أخذ الأمور بصورة جادة أو الهجوم الكاسح لرأي الآخر فهذا لن يؤدي إلى شيء سوى التنافر والكراهية وقد يلجأ الطرف الآخر إلى التمسك برأيه بتعصب شديد كرد فعل طبيعي .

لذلك أطلب من الزوجة أن تكون مرنة في تعاملها مع زوجها الذي تود أن تعيش بجواره حياة هادئة مستقرة خالية من المشاحنات والمناوشات. وأطلب من الزوج أن يكون مرن في تعامله مع الزوجة، تلك المرأة التي اختارها زوجة وأما لأبنائه وسوف يؤدي هذا الأسلوب من التعامل إلى جو مليء بالتفاهم والسعادة الزوجية.

وخلاصة القول أن التماس العذر للآخرين والغض عن الهفوات وعدم التدقيق الممل في العلاقات من الصفات التي تؤدي إلى استمرار العلاقة الزوجية بصورة سليمة وصحية، وقدرة طرفي العلاقة على تحمل أعباء الحياة عن طيب خاطر ورضى نفس.

شاهد أيضاً

احذر ايها الزوج و ايتها الزوجة من هذه الاخطاء الجنسية

احذر! سوف أتحدث في السطور القادمة عن بعض الأشياء التي يجب أن يحذرها الزوج للوصول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!