الصبغيات ( كروموزومات Chromosomes )

تتألف الخلية من جزئين : الهيولي (سيتوبلازم أو جسم الخلية Cytoplasme ) والنواة التي تحتوي علي العناصر الجينية المحددة للخصائص الوراثية .

* دور الصبغيات الأساسى : تحمل الصبغيات جميع الخصائص الوراثية للنوع ، سواء أكان هذا النوع حيواناََ أو إنساناً أو نباتاً . كل نوع يمتلك عددا محددا من الصبغيات فى الخلية الواحدة ، وهذا العدد هو ذاته لدى كل فرد من أفراد النوع الواحد.

والصبغيات أو الكروموزومات هي عبارة عن عصيات صغيرة ( قضبان صغيرة ) في نواة الخلية ، وتكون على الدوام منتظمة في أزواج . تحتوي خلية الإنسان على23 زوجاً من الصبغيات ، يطلق على كل منها رقم ترتيبي وفقاً لحجمه .

تسمي صبغيات الأزواج الأثنين والعشرين الأول : الصبغيات الجسدية autosomes ؛وهي تحدد خصائص جميع اعضاء الجسم ما عادا الأغضاء التناسلية .

أما صبغيات الزوج الأخير ( الثالث والعشرين ) فتسمى الصبغيات الجنسية وهذا الزوج يختلف باختلاف الجنس . فهو لدى الأنثى مؤلف من صبغيتين متماثلتين هما(xx) ولدى الذكر مؤلف من صبغيتين مختلفتين هما(xy)  والصبغية(y)  هي أصغر الصبغيات على الإطلاق . يبلغ طول الصبغية بضعة أجزاء من ألف من المليمتر ، كما يمكن مشاهدتها عبر المجهر الالكتروني . وتتكون كل صبغية من سلسلة من الجينات أو المورثات genes .

تتكون الجينات من تجمع أحماض أمينية أولية acides amines elementaries في ترتيب خاص ، مؤلفة خيوطاً تختلف من جينة إلى أخرى وتتماثل في الجينة الواحدة . علماً أن كل جينة تتحكم بنمو بعض الخلايا . وأثناء

عملية التلقيح يمكن أن تنتقل بعض الجينات من مكانها ، أو تختفى ، أو يتغير شكلها . وهذا ما يفسر ظهور بعض الأمراض المنتقلة من الأهل إلى الأبناء والتى نسميها أمراضا وراثية .

عندما تنقسم الخلية البشرية فإن المواد الموجودة فى النواة تنقسم بدورها إلى قسمين ، فنيشق كل زوج من الصبغيات طوليا إلى شقين ، ما يجعل كل واحدة من النواتين الجديدتين تحمل نفس الخصائص الجينية المورثة الموجودة في النواة الأصلية . وهكذا فإن الانقسام الخلوي لدى الإنسان يولد خليتين متماثلتين ، على غرار ما رأينا لدى الأميبة .

دراسة خصائص الصبغيات :

تتم هذه الدراسة من خلال فحص بعض خلايا الدم أو أخذ خزعة من أحد أنسجة الجسم . نقوم بتصوير النواة بواسطة آلة تصوير مجهري، وذلك أثناء انقسام الخلية . نكبر الصورة لتبلغ القياس المطلوب ، ثم تقتطع الصبغيات وترتب أزواجاً أزواجاً من الأكبر إلى الأصغر ، فنحصل بذلك علي 23 زوجاً من الصبغيات .

إن هذه الأزواج الثلاثة والعشرين هي التي تحمل الخصائص الوراثية للشخص . كل صبغية ، أو كل زوج يحمل عدداً من الجينات والصفات الوراثية مثل لون العينين وطول القامة وشكل الأنف ..

يمكن أن تكون الصفة الوراثية التي تحملها الجينة غالبة مسيطرة Dominant أو متنحية مسيطراً عليها recessif . كما يمكن لهذه الصفة أن تبقى كامنة فلا تظهر في الجيلين الأول والثاني وإنما تظهر في الجيل الثالث . كذلك يمكن أن يحمل بعض الجينات لدى الشخص استعداداً للإصابة بمرض معين ، مثل السرطان أو السكري . وهذا لا يعنى إصابة حتمية بالمرض، وإنما تحدث الإصابة عندما يترافق الاستعداد الوراثى بعوامل أخرى مساعدة تنشأ عن نمط حياة الشخص

الرسم الكروموزومي Caryotype :

انه مجموع صبغيات ( كروموزومات ) الكائن الحي ، مرتبة أزواجاً أزواجاً من الأكبر إلى الأصغر ( انظر الرسم البياني أدناه ) .

إن دراسة الخريطة الصبغية تسمح بالتأكد من سلامة الصبغيات واكتمال عددها، كما تسمح باكتشاف أي شذوذ فيها من حيث الشكل أو العدد.

هذا الشذوذ يمكن أن يمنع استمرار حياة الجنين أو يسبب أمراضاً ورائية . فقد نجد خرائط صبغية تحتوي على ٦٩ أو ٩٢ صبغية، بدلا من ٤٦، منتظمة في مجموعات من ثلاث أو أربع صبغيات . وقد نجد نسقاً يحتوي على ٤٧ صبغية حيث يتثلث الزوج الحادي والعشرون فيؤدي إلى مرض التثلث الصبغى المعروف بالمنغولية . Trisomie de la paire 21

الجينات الغالبية والجينات المتنحية :

تحمل صبغيات الشخص جينات من الأب والأم . بعض هذه الجينات يكون غالبا مسيطرا فيحدد صفات الشخص وخصائصه، وبعضها الاخر يكون متنحيا مغلوبا فيكمن فى مخزنه الوراثي ليظهر في الجيل التالي .

23 زوجاً من الصبغيات تميّز الجنس البشري ( رسم بياني مأخوذ عن تصوير فوتوغرافي مجهري )

يحتوي هذا الرسم البياني على 22 زوجاً من الصبغيات الجسدية autosommes مرتبة في سبع مجموعات متدرجة من الأكبر إلى الأصغر . الزوج الثالث والعشرون هو زوج الصبغيات الجنسية gronosomes، ويتألف من XX لدى المرأة ( الرسم إلى اليسار ) ومن XY لدى الرجل ( إلى اليمين ) .

وكما نرى فإن إحدى الصبغيتين الجنسيتين للرجل تأخذ الشكل لا ، وهي المسؤولة عن تحديد جنس المولود الذكر .

 

 

شاهد أيضاً

اضطرابات الدورة الشهرية

إن آلية الدورة الشهرية شديدة التعقيد والهشاشة، لذلك تتعرض الاضطرابات كثيرة، أهمها انقطاع الحيض هذه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!