المراهقة توجيه فوران البركان

7السؤال : أنا أم لفتاة في عامها الرابع عشر ، مشكلتها أنها عنيدة جداً فهي ترفض أرتداء الحجاب مع أنه فرض لأمثالها والحقيقة أن الله قد حباها بجمال رائع أخذ يبهر من يراها ولله الحمد ، وهو ما زادني على حثها لارتداء الحجاب وزادها بالمقابل عناداً وأصراراً على عدم ارتدائه كما أني لاحظت أنها تحب ارتداء الملابس الضيقة والقصيرة عند الخروج ، وحين نمنعها من هذا تصرخ وتمتنع عن الخروج وتلجأ إلى غرفتها ، ومن الاشياء التي تضايقني بابنتي انها تبتسم في وجه بعض الصبية رغم اننا اسرة محافظة ، ولا نترك لها فرصة للقاء الصبيان والحديث معهم .

الإجابة :

  • الاخت الفاضلة الام السائلة ، بارك الله لك في ذريتك ، وجعل منها الخلف الصالح إن شاء الله ، وحتى نكون من يعقلها ويتوكل ، فلا بد من أخذ كافة الاسباب المبذولة للوصول إلى كل هدف سام في تربية الابناء ، لذا أنصحك أختي الفاضلة بما يلي :
  1.  أشرت إلى عمر ابنتك وبداية المرحلة التي تغيرت معها ، ولا بد أنك وصلت في عقلك إلى مفهوم سن المراهقة التي تعتبر سناً مهماً في تشكيل حياة الفرد ، وإعطاء صورة لمستقبله . ولعلك أختي الكريمة قد قرأت وتعرفت على خصائص المراهق في هذه المرحلة ، وأنه بلا شك من خصائصه الانفعال السريع والحساسية والاعتداد بالنفس ، وكل من يعارضه في عقليته ونفسيته فهو عدوه بمقياسه لا يستحق سوى السب والشتم والاهانة وهذا يعطي مؤشراً واضحاً للتصرف الاكثر سوءاً في نظرك وهو مداومة هذه الفتاة على السب والشتم .

وأرجوا أن الفت انتباهك إلى جملة من النصائح لكيفية التعامل معها :

  1.  تحيني الفرصة الطيبة المناسبة للحديث معها حول موضوع السب والشتم. تحيني هذه الفرصة عندما تكون هادئة وتتحدث معك بحب وصراحة ، تحدثي معها بنفس الاسلوب واطرحي أمامها القصص الرائعة في تاريحنا الاسلامي حول حفظ اللسان من الزلات ، لا سيما مواقف الرسول صل الله عليه وسلم .
  2. أرجوا ألا تكون هذه الفتاة قد اكتسبت عادة السب والشتم من الوالدين في البيت ، وإلا فالوضع صعب ، فكيف يمكننا أقناعها بعدم فعل شيء لم نمتنع عنه نحن ، وأقصد بهذا كيف يمكن لها أن تبتعد عن الشتم وتستمع إلى نصائح الكبار ، وهي تسمع الكبار يشتمون ويسبون ، ولك في هذه النقطة أن تشعري أنك تخضعين لقوانين الحياة ، فكما أنك لا تستطيعين تغيير نفسك بسرعة، وكذا لا أطلب من ابنتي ان تغير سلوكها مباشرة .
  3. من اللطيف أحياناً أن نفتح قنوات لحوار الهادف مع أبنائنا حتى نستطيع أن نصل إلى طرق تفكيرهم ، ومبرراتهم للتصرف ويشترط بدايات الحوار مع أبنائنا أن نكون مستمعين أكثر من متحدثين وآمرين وناهين ، ونترك لهم حرية التعبير عن أنفسهم ، ولا نتسرع في إطلاق الاحكام العامة والسريعة ، ولعل الحوار الهادف أول خطوة يجب أن تبدئي بها مع ابنتك ، فإن تواصلت معها كان من السهل جداً أن توصلي لها قناعاتك حول الألفاظ التي تستعملها مع أختها .
  4. أثرت انتباهي إلى ان الاخت الكبرى أكثر ذكاء من الصغرى ، ولعل هذا تقييمك أنت والاسرة لها ، وقد لا تكون هي نفسها مقتنعة بأنها أفضل ، فالغيرة تكمن بداية بعدم قناعة الشخص بذاته ، فهو لا يقدر ذاته ولا يرقى بذاته فيحترمها ، وبالتالي فسيرى غيره مهما كان أفضل منه . حاولي أن تتحسسي تقديرها لذاتها وارفعي هذا التقدير .
  5. لا اعتقد أن هذا وضع ستكبر البنت عليه ، لأنها – كما اسلفت – تمر بمرحلة تختلط فيها العواطف وتهيج ، وبالتالي ستحب كثيراً وستكره كثيراً وبعد انتهاء المرحلة ستعود الامور بإذن الله تعالى إلى طبيعتها .. فالصبر الضبر .
  • وأرجوا ألا يكون اليأس من الحل هو أقصر الطرق لإنهاء المشكلة ، فيجب ألا نستسلم من بداية الطريق ، وأقصد بالاستسلام ان نجرب الاسلوب مرة واحدة ثم أقول بإنه لا ينفع ، فما تقومين به من تقديم هدايا من الاختين لبعضهما تحمل المسئولية امر في غاية الاهمية ، ولكن ليس بالضرورة ان يكون العلاج معه مباشرة ومن أول مرة . وتذكري أن الدواء نشربه نفسه ولكن بجرعات وقد يكون لأيام وقد يكون لأسابيع وقد يكون العمر كله ، والهدف منه الشفاء وكذا الاساليب التربوية فنحن بحاجة لها دائماً للكبار وللصغار ، وفقك الله سبحانه في تربية ابنائك .

شاهد أيضاً

كيف توجه صداقات المراهقة ؟

السؤال : مشكلتي مع أبنتي (15 سنة) في صديقتها : فلها صديقة شديدة التعلق بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!