المراهقة قنبلة موقوتة

2السؤال : ابنتي التلي تبلغ من العمر 14 سنة بدأ يظهر عليها نوع من القلق المفرط ترد على والديها بعصبية وقلق وتحاول أن تتدخل في كل الأمور .

الإجابة :

  • إن ما تعاني منه ابنتك في عامها الرابع عشر من قلق مفرط أمر طبيعي في هذه المرحلة ، فقد كبرت الفتاة التي كنت تدللها بالأمس ، وصارت تطالب بحق الاحترام والاعتراف بها كناضجة تستطيع تحمل مسئولية هذا النضج، ومن أهم الحقوق حق إبداء الرأي الذي يؤكد إثبات الذات واعتراف الكبار انسلاخها من الطفولة . وفي هذه المرحلة يتعرض المراهق / المراهقة لنوع من تغيرات النمو البيولوجية داخله ، في الوقت الذي تتغير فيه نظرة المجتمع إليه باعتباره مراهقاً ولم يعط يُنظر إليه كطفل وبالتألي يبدأ المجتمع في معاملته معاملة مختلفة هذا من ناحية .
  • ومن ناحية أخرى أصبح واعياً ومدركاً للتغيرات التي تحدث له في مرحلة المراهقة لأن نمو الوعي والإحساس بالواقع وإدراكه أصبح موجوداً ومستقراً بل يصل في هذه المرحلة لقمته وكما يزداد الذكاء في هذه المرحلة في الوقت الذي لم يكن الطفل ينتبه لتغيرات النمو التي تحدث له في مراحل الطفولة المبكرة والمتأخرة .
  • وإذا كان هذا هو الحال بصفة عامة ، فغن الفتيات أكثر إجباراً على إدراك هذا التغير عندما يدق مغص أيام الدورة الشهرية في جسدها أول مرة فجاءة . وفي ظل كل هذه المتغيرات المتلاحقة المباغتة يقع المراهق /المراهقة – والمراهقة بصفة خاصة – تحت وطأة ضغط عصبي ونفسي رهيب هو مزيج من القلق والاضطراب الي لا دخل له فيه لدرجة كبيرة ، والذي يظهر في صور القلق والاضطراب .
  • وعدم الثبات على رأي أو ميل ، ومحاولة التدخل في كل الأمور ولكن كيف وبما نتسلح لمواجهة هذا القلق الذي تعاني منه المراهقة كما في هذه الحالة؟ بالتفهم الكامل لما تعاني منه وامتصاص غضبها ، لأن هذه المرحلة هي مرحلة إنفجار الغضب مما يجعل المراهقة شخصاً سهل الإستثارة والغضب .
  • ببناء جسر من الصداقة معها ، والعمل على نقل الخبرات لها بلغة الصديقة والاخت لا لغة ولي الأمر ، بأن تشرح لها التغيرات التي تحدث لها في أعماقها وجسدها ، لتزيل الحرج عن عالم الاسئلة الصعب الذي توجهه ويمثل ضغطاً نفسياً لها ، ولأن هذه الصداقة هي الحماية الأولى لها من أي زلل أو تخبط غير محسوب .
  • على الأم أن تعامل الفتاة كصديقة وأخت تُنصت لها وتسمع بصبر شديد وتفهم وتقبل ، وتناقش معها كل ما يخطر ببالها ، تناقش افكارها وكل ما تنقله عن الآخرين ( كزميلات المدرسة والنادي والجيران ) من أفكار .. وحتى الافكار التي قد تبدو غريبة وشاذة مهما كانت ، بهدوء وصبر بحيث تطمئن الفتاة لأمها وتصبح هي صديقتها الأولى ومكان سرها ، فتستطيع الام في هذه الحالة ان تنقل خبراتها للفتاة وتصحح مفاهيمها .
  • ما نريد أن نقوله : أن على الأم أن تكون نعم العون ونعم السند ، ففهي هذه المرحلة تصبح هي المسئولة الأولى عن شرح كل شيء للفتاة . وإلا … فعالم الأنترنت في متناول الجميع .

شاهد أيضاً

كيف توجه صداقات المراهقة ؟

السؤال : مشكلتي مع أبنتي (15 سنة) في صديقتها : فلها صديقة شديدة التعلق بها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!