المراهقة ودور الاصدقاء

0006ونجد أن العلاقة التي توجد بين الآباء والأبناء تحكمها ثلاثة عوامل رئيسية :

  • يلعب الصديق دوراً هاماً في هذه المرحلة بل هو محور الحياة التي تدور حولها اهتمامات المراهق، ويحل الصديق محل العائلة ويتم قضاء معظم الاوقات معه . ويكون للبعض منهم تأثير سلبي والبعض الآخر له تأثير إيجابي. ومن السمات التي تميز العلاقة بين الآباء والأبناء من ناحية وبين الاصدقاء من ناحية أخرى هي بعد الابناء عن أبائهم وأزدياد الصراع بينهم ، مع أزدياد القرب من الاصدقاء ويحدث ذلك غالباً لعدم تفهم الآباء لطبيعة التغيرات التي يمر بها المراهق في هذه المرحلة العمرية الحرجة . وتزداد هذه الفجوة في ظل الضغوط الاقتصادية مثل أنخفاض الدخل والضغوط الاجتماعية مثل الطلاق.
  •  الإحباط الذي يولد الرفض .
  • صراع السيطرة .
  • الحب ( الذي يصفه البعض على أنه حب قاس) .
  • الإحباط الذي يولد الرفض :

دائماً ما يصدم الأبناء بالرفض من قبل آبائهم لأنهم لا يعون أن (الأذن التي تسمع أفضل بكثير من اللسان الذي يرفض) كما أن الآباء لا يدركون فكرة التغيير التي يمر بها أبنائهم خلال هذه المرحلة سواء بطريق مباشر أو غير مباشر دون أن يشعرون بذلك من خلال النقد المفرط ، وعدم الصبر في التعامل معهم والغضب ، مقارنة الأبناء بعضهم ببعض والشك في تصرفاتهم ، ويحاول المراهق الهرب من ذلك كله باتباع سلوك غير حميد مثل اللجوء إلى الكذب – الخداع – السرقة – المشاجرة – إدماع العقاقير – شرب الكحوليات – التدخين – خرق القانون – ترك المدرسة – الانحراف الجنسي . فلا بد أن يكون بجانب النقد التشجيع والحزم والحب والتوجيه والاحترام .

 صراع السيطرة :

  • يأتي دائماً الأختلاف الذي ينشأ بين الآباء والمراهقين من حب السيطرة وصراع القوى حول من هو المسئول؟ وأين تقع نطاق حقوق كل طرف منهما ؟ فالآباء على حق حين يقولون أن الأبناء ليسوا مسئولين بالدرجة الكافية لأن يسمح لهم بأن يتخذوا قرارات . كما أن الأبناء محقون في قولهم أن الآباء يعاملوننا على أننا ما زلنا أطفال صغار .
  • ومن هنا ينشأ الصراع من الاختلاف ما إذا كان الابناء أستطاعوا أن يمارسوا المسئولية بكفاءة في الماضي لاتخاذ قراراتهم الحاسمة في المستقبل أم لا؟! كما أن الصراع بنشأ من ممارسة الآباء للسلطة ثم تركها في بعض الأحيان ومن ممارسة المراهق لها أيضاً في بعض الاجازات والعطلات ثم أنسحابهم منها باقي أيام الاسبوع ويزيد من تعقد الموقف ، المشاعر القوية الجارفة التي تميز شخصية الابناء في هذه المرحلة إلى جانب طبيعة الآباء التي تغمرها روح الغضب والرفض .

 الحب القاسي :

  • وحب الآباء لأبنائهم في هذه المرحلة ليس هو بالحب القاسي كما بصفه البعض منا ولكن المقصود به :
  • الحب القاسي هو ليس رفض لتصرفات الأبناء ، لكنه يحدد حقيقة سلوك وقرارات كلا من الأبناء والآباء ، وهو أعطاء قواعد واضحة للأبناء بالإضافة إلى الحقوق المنطقية مع توقع التزامهم بها .
  • ويعني أيضاً السماح للمراهق بخوض التجارب لمعرفة عواقب سلوكهم وتصرفاتهم ولا يهم هنا دور حماية الآباء لهم حتى تتاح فرص التعلم لهم لأن التدخل وتقديم المساعدة هو جزء من المشكلة وستأتي الأمور على عكس النتائج المرجوة .
  • الحب القاسي هو التزام الابناء بحقوق آبائهم وإصرار الآباء على مثل هذه الحقوق بما أنهم يعيشون مع أبنائهم تحت مسمى كبير ألا وهو العائلة ، وأخيراً يكم معنى هذه الكلمة في وضع وتحديد خطط للعائلة والإلتزام بها وهذا لا يعني توقفك عن حب ابنائك أو العناية بهم لكن المقصود بها عدم معاملة الابناء على أنهم غير قادرين على التصرف في حياتهم وتحمل المسئولية مهما كان ذلك قاسياً على الآباء أو الابناء .
  • ونستطيع أن نقدم بعض الحلول التي تحكم علاقة الآباء بأبنائهم خلال هذه المرحلة والتي تعتبر أساس كل شيء والذي يحقق للمراهق الصحة والسلامة على كافة المستويات سواء كانت نفسية أو جسمانية والتي يكون جوهرها الموازنة بين المرونة والسيطرة .

إعطاء الابناء قواعد واضحة :

  • ينبغي أن تكون هناك قواعد محددة يضعها الآباء لكي يلتزم بها الأبناء بصفة مطلقة ولابد من الإصرار عليها ولكن في نفس الوقت على الآباء أحترام أراء ابنائهم على ان تتوفر لديهم الرغبة في مناقشة قراراتهم معهم ولا يأتي ذلك إلا بالتزام الأبناء واحترام هذه العادات المطلقة .
  • عدم المغالاة في ردود الافعال : لا بد من الصبر والصبر هو قبول الآباء لمشاعر أبنائهم كما يعني الإستماع إليهم بالقلب إلى جانب الأذن ، وان تفتح الباب لأرائهم وغالباً ما ينتاب الآباء القلق على ابنائهم فلذلك هم يلجئون إلى العقاب عند الخروج عن القواعد المرسومة لهم ، والعقاب مطلوب لكنه لا يعطى المراهق الفرصة على أن يسيطر على تصرفاته .
  •  تشجيع الابناء : لا بد من التشجيع لا السيطرة ، الاهتمام بنشاطاتهم ، وأظهار الاهتمام بأصدقائهم ، مع توجيه أهتمام خاص إذا كانت هناك مشكلة ما .
  • التدقيق في الأمور الهامة فقط : ويعني ذلك الامور الصغيرة أو التافهة مثل ( الملابس والموضة – مع الالتزام بالحدود المسموح بها) لأنه إذا دقق الآباء على كافة الأمور سيولد ذلك شعور بالتمرد عند الابناء .
  •  عدم معاملة الأبناء على انهم اطفال : لا تعاملهم بصيغة الأمر فلا تستعمل الكلمات التالية ( أنت لا تأكل على ما يرام ، لابد أن تنام مبكراً ، لن تستخدم السيارة حتى تظهر نتاج الامتحان )
  • تشجيع استقلاليتهم : الاستقلال والانفصال وتحقيق الهوية هو ما يسعى المراهق لتحقيقه ويبدأ ذلك منذ سن الطفولة عندما يبدأ الطفل بالزحف والبعد عن أمه ، ثم تظهر عند تصميمه لعمل بعض الاشياء بنفسه ، أعطي لهم الفرصة للخطأ للتوصل إلى كل ما هو صحيح .
  • قائمة (لا) : هناك قائمة يجب على الآباء الإلتزام بها وينبغي أن يرددوها دائماً أمام أنفسهم :
  1.  لن أقوم بدفع غرامات المرور .
  2. لن أهاجم المسئولين في المدرسة في الدفاع عن السلوك الخاطأ .
  3. لن أسامح في العنف وعدم الاحترام في المنزل .
  4. لا للدموع والغضب .
  5. لا لمثلث “اللوم” لأنه لا يؤدي إلى نتائج إيجابية .

شاهد أيضاً

الطلبات المرهقة لأبنتي المراهقة (2)

ثالثاً : تلبية الطلبات : والآن نحن أمام مشكلة تلبية طلبات الابن أو البنت عموماً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!