المراهقين و أوقات الفراغ !

006وسائل الإعلام تلعب دوراً لا يقل أهمية عن دور الآباء والأمهات ، لذلك فإن عليها أن تهتم بتقديم المعلومات والثقافة النافعة لخدمة جميع أفراد المجتمع وخاصة الشباب .

  • والواجب على المربين ألا يتركوا لأولادهم (الحبل على الغارب) ، بل عليهم مراقبتهم وإرشادهم إلى الطريق السوي وربطهم بالعقيدة الربانية ، وتربيتهم على مراقبة الله في السر والعلن وترغيبهم في حضور مجالس العلم والذكر ، والمحافظة على أداء الفروض والصلاة النفل ، والمواظبة على تلاوة القرآن والصلاة والاستفادة من سيرة الصحابة والسلف والإقبال على الحياة بكل الحب والثقة في الله ، والارتباط بالرفقة الصالحة والجماعة المؤمنة وهذا يؤدي إلى تقوية الوازع الديني ، وتجنب مواطن الفساد والاتجاه إلى العفة والتسامي والتخلي بالاخلاق الكريمة .
  • ومن نعم الإسلام على أتباعه أن مباحاته أكثر من محرماته ، وذلك لأأن الإسلام بمبادئه السمحة ، وتعاليمه السامية ، جمع في آن واحد بين الجد وللهو البريء ووفق بين مطالب الروح وحاجات الجسم ، واعتني بتربية الأجسام وإصلاح النفوس على حد سواء ، والنفس الإنسانية لا ينصلح حالها إلا إذا أنشغلت بما فيه الخير لها ، يقول الأمامي الشافعي : نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل. ومن العوامل الأساسية التي تؤدي إلى انحراف المراهق عدم الاستفادة من الفراغ الذي قد يطغى على حياته . لذلك وجب على المربين أن ييسروا لأولادهم أماكن للعب واللهو البريء ، والنوادي الصالحة للرياضية وإعداد القوة ، ونزهات للنشاط والحيوية .
  • والإسلام بتوجيهاته السامية ، عالج الفراغ لدى الأطفال والمراهقين بوسائل عملية تصحح لهم أجسامهم ، وتقوي أبدانهم وتكسبهم قوة وحيوية ونشاطاً ، فمن أعظم هذه الوسائل تعويدهم على العبادات ، ولا سيما الصلاة التي عدها الإسلام عماد الدين وقوامه ، وركنه الأساسي حتى يستقيم سلوكهم من خلال الصلة الروحية بينهم وبين خالقهم ، وكذلك الصوم الذي يخفف عنهم أغباء غريزة الجنس .
  • ومن الوسائل العلمية التي وجه إليها الإسلام في معالجة الفراغ لدى الأولاد تعليمهم الفروسية ، والسباحة ، وغيرها من الانشطة الهادفة .
  • والمراهق يحاول أن يرضي ويشبع حاجته للمكانة من خلال جماعة الأقران . وهو يتأثر برفاقه أكثر مما يتأثر بأبيه أو مدرسيه .
  • لذلك فإنه من العوامل الكبيرة التي تؤدي إلى إنحراف المراهقين ، رفاق السوء والخلطة السائدة ، ولا سيما إذا كان المراهق ضعيف النفس والخلق .لذلك وجب على المربين أن يهتموا برعاية أبنائهم رعاية حقيقية تمكنهم من معرفة من يخالطون ويصاحبون ، وإلى اين يغدوون ويروحون ؟ وإلى أي الأماكن يذهبون والواجب عليهم أن يوجهوهم إلى اختيار الرفقة الصالحة ليكتسبوا منها كل خلق كريم ، وأدب رفيع ، وعادة فاضلة ، وكذلك يجنبوهم رفاق السوء حتى لا يقعوا في حبائل غيهم ، وشباك ضلالهم وانحرافهم .
  • ولقد حذر القرآن الكريم المسليمن من رفاق السوء ، قال تعالى : (ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا)(1)
  • والرسول الكريم نبه إلى اهمية أختيار الرفيق ، فقال صل الله عليه وسلم : ( الرجل على دين خليله ، فلينظ أحدكم من يخالل)(2) وقال : (مَثَلُ الجليس الصالحُ والجليسُ السوءِ كحامِلِ المسك، ونافخِ الكِيْرِ فحاملُ المسك: إِما أن يُحْذِيَكَ، وإِما أن تبتاع منه، وإِمَّا أن تجِدَ منه ريحا طيِّبة، ونافخُ الكير: إِما أن يَحرقَ ثِيَابَكَ، وإِما أن تجد منه ريحا خبيثَة) (3)

———————————————

(1)الفرقان :29:27

(2)الترمذي

(3) متفق عليه

شاهد أيضاً

الطلبات المرهقة لأبنتي المراهقة (2)

ثالثاً : تلبية الطلبات : والآن نحن أمام مشكلة تلبية طلبات الابن أو البنت عموماً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!