الممارسة الجنسية السليمة

الممارسة الجنسية السليمة

ليست هناك قواعد ثابتة أو طقوس معينة يجب القيام بها حتى نقول ان المعاشرة الجنسية قد تمت بنجاح. ولكن هناك مراحل أو خطوات يجب القيام بها من قِبَلْ كل طرف لتهيئة الطرف الآخر للممارسة، وبعد الانتهاء من هذه المراحل فليستمتع الزوجان بالممارسة كيفما شاءا، فما داما سعيدين فقد تحقق الهدف من المعاشرة الجنسية.

ونشرح فيما يلي تفصيلاً بعض الخطوات التي يجب القيام بها قبل العملية الجنسية مروراً بالمعاشرة نفسها:

المداعبة قبل الجماع

ويشمل ذلك كل أنواع المداعبة اللفظية وكل نواحي المعاشرة الجنسية دون إيلاج. وتدغدغ الألفاظ الرقيقة والعبارات المثيرة مراكز الاستثارة النفسية.

أما مراكز الاستثارة الجسمية فهي تشمل عند الأنثى: الشفاه، اللسان، منطقة خلف الأذن، الثدي وخاصة الحلمة، المنطقة المحيطة بالسرة، البظر، الشفران وفتحة الشرج. وبالنسبة للرجل، فتعتبر الأعضاء الجنسية الخارجية أهم مركز للإثارة الجنسية.

وتشمل المداعبة الجسمية العناق والتقبيل واللمس، وبصفة خاصة تقبيل ولمس مراكز الإثارة مما يرتفع بمستوى الهياج الجنسي عند الأنثى ويجعل المهبل مستعداً للمعاشرة الجنسية. ونود أن نشير هنا إلى حقيقة علمية وهي أن البظر ليس منطقة الإثارة الوحيدة في جسم الأنثى، وان المرأة قد تصل إلى الشبق بإثارة الأماكن الأخرى الآنف ذكرها، وان شكوى أحد الأزواج من أن زوجته لديها برود جنسي بسبب الختان الذي قطع فيه البظر بأكمله، هي شكوى ليس لها أساس من الصحة! وأن العيب في الزوج نفسه الذي لم يتعرف على الأماكن الأخرى التي ترفع مستوى الاثارة في جسد زوجته.

وبالنسبة للمداعبة اللفظية، فليست هناك مدة معينة تحدها. وكل ما يهم هو ان تكون كافية لإعداد الزوجين للمعاشرة الجنسية الفعلية.

وللمداعبة اللفظية والجسمية أبعاد كثيرة لا يمكن اغفالها، فكلما كان ارتباط الزوجين وثيقاً طالت هذه المدة، وكلما كانت الألفاظ المستخدمة متجددة دائماً دون تكرار أو إملال، وكذلك كلما ابتكر الزوجان طرقًا جديدة تناسبهما، فإن ذلك يجعل المداعبة الجسمية قبل الإيلاج متعة في ذاتها. وما أعظم هذه اللحظات! ويا لتأثيرها الكبير في حسم خلافات زوجية عاصفة وعنيفة إذا ما أحسن الزوجان استغلالها ولم يغفلا دورها في تقريب كل منهما من الآخر. وعلى النقيض نجد الذي يخشى أن يفقد انتصابه سريعًا، يغفل هذه المداعبات ويتخطاها سريعاً إلى الإيلاج الحقيقي.

ويبدأ الجماع الحقيقي بإيلاج القضيب داخل فتحة المهبل، يتبع ذلك حركات منتظمة للقضيب دخولًا وخروجاً (دون إخراج الحشفة من فتحة المهبل) ويكون الإيلاج إما عميقاً أو سطحياً، سريعاً أو بطيئاً. ويكون العامل المثير للرجل هو الاحتكاك المباشر بجلد القضيب. أما بالنسبة للمرأة، فيكون مصدر الامتاع هو الاحساس بارتفاع مستوى الشد على الأنسجة الداخلية Tissue Traction، وكذلك الاحساس بعمق الايلاج Deep Penetration (ويكون الإحساس الأخير معنوياً وليس حسياً لأننا سبق أن ذكرنا ان الاحساس في المهبل يوجد بالثلاث الخارجي فقط).

ولا يتأثر الرجل كثيراً بالمؤثرات الخارجية (كالضوضاء أو جرس التليفون.. الخ) فيمكنه استعادة التركيز في الجماع سريعًا. أما المرأة فعلى العكر من ذلك تماماً، نجدها تتأثر سريعاً. ولعل أدل مثال على ذلك هو بكاء الطفل الصغير، فعندما تذهب الأم لإرضاعه او لتهدئة روعه، يصعب عليها العودة ثانية للتركيز في العملية الجنسية التي تنتهي في أغلب الأحيان عند الحد الذي وصلت اليه، أو تستكمل بناء على اصرار الزوج ولكن دون متعة حقيقية من جانب الزوجة.

وبالإضافة للإحساس بالمتعة الناتج عن الإيلاج، نجد المرأة تستمتع كثيرًا بالاحتكاك المباشر مع البظر والشفرة الداخلية.

ومعرفة أساليب الجماع ليست غريزة فطرية يعرفها الجنس البشري، وإنما يتعلم الزوجان تلك الأساليب عن طريق الأهل والأصدقاء أو عن طريق الكتب المتخصصة التي تذكر الطرق والأساليب المختلفة ومميزات كل طريقة وعيوبها.

ويتساءل كثير من الأزواج عن المدة المناسبة والكافية لإتمام العملية الجنسية ابتداءًا من ساعة الإيلاج. ولهؤلاء نقول انه ليست هناك مدة ثابتة لذلك، وإنما تتدخل عوامل كثيرة كالسن، ومدى الرغبة الجنسية، ومدى تكرار العملية الجنسية، ومدى القدرة على استعادة الكفاءة الجنسية لتكرار العملية ذاتها بعد القذف. وتفيد الدراسات التي أجريت على العديد من النساء أن ربع الساعة هي فترة كافية لوصول المرأة إلى ذروتها. وقد تساعد خبرة المرأة على تقليص هذه الفترة، أما خبرة الرجل فقد تساعده على إطالة الفترة التي تسبق وصوله إلى ذروته حتى يصل الزوجان إلى ذروتهما سوياً مثلما ذكرنا من قبل أثناء شرحنا لمراحل الاستجابة الجنسية المتزامنة Synchronized Orgasm.

ولا توجد معايير أو معدلات ثابتة لعدد مرات الجماع سواء في الجلسة الواحدة أو طوال الاسبوع. وتخضع هذه العملية لعوامل كثيرة تختلف من شخص لآخر وتختلف في الشخص نفسه. فثبات الحال من المحال، ودوام الشخص وثباته على مزاج واحد، وحالة نفسية واحدة، وصحة جسمانية لا تتغير، من رابع المستحيلات. وأول هذه العوامل هو اتفاق الطرفين على تلبية كل من الطرفين لطلبات الطرف الآخر، فلا يجب أن تكون المبادأة الجنسية دائمًا في يد الرجل، ولا يجب على المرأة أن تستحي من أن تسال زوجها مشاركتها الفراش، فإن ذلك لا ينتقص من أدبها أو حيائها مقدار جناح بعوضة، بل إن بعض الأزواج يستمتعون بطلب الزوجة للجماع حيث يشعرون بفحولتهم وقوتهم.

تأتي بعد ذلك عوامل كثيرة منها عمر الزوجين. فالرغبة الجنسية نقل مع تقدم العمر. كذلك تحدد الصحة النفسية والجسمية ومدى سعادة الزوجين بارتباطهما الوثيق عدد مرات الجماع. وعادة ما يحاول المرء تكرار الأشياء التي تسبب له المتعة والسعادة، فإذا كانت المعاشرة الجنسية مصدراً حقيقيًا للمتعة الجسدية والنفسية، فلن يكون هناك حد أو ضابط لعدد مرات الجماع. ومن فرط الاحساس بالمتعة تصبح المداعبات اللفظية والجسدية هي الأخرى مصدرًا للإمتاع في ذاتها. ولا أتفق مع الدراسات التي تقول: أن طول مدة الزواج تؤدي الى فتور العلاقة بين الزوجين. وأعتقد ان الزوجة هي العامل الأكبر في وصول الزوج إلى هذه الحالة إذا ما وصل إليها، لأننا قلنا سابقاً ان الزوج إذا كان يهتم بالمعايير الجسمانية للمرأة، فإن المرأة تهتم بذات الرجل وليس بصفاته الجسمانية، وعليه يكون ارتباطها بشخصه وثيقاً ويكون دورها كبيراً في محاولة استحواذ عليه وصرفه عن الأخريات. ولذلك يجب عليها أن تهتم بجسدها اهتماماً كبيراً، فلا تترك العنان لنفسها وتفرط في الطعام فتتغير معالمها الجسمانية وتضيع التدويرات والانحناءات التي تثير الزوج. ولا نعطي المرأة العذر في أن تكون غير مهندمة، أو أن تنبعث رائحة الطعام من ملابسها بحجة انها منهمكة طوال النهار في تلبية مطالب الأطفال واحتياجات المنزل، بل يجب عليها أن تعتبر كل لقاء جنسي بينها وبين زوجها هو الأول فلا تكمله بطريقة روتينية معتادة، وإنما تحاول دائمًا أن تغير في الملابس ورائحة العطر الذي تستخدمه وفي تسريحة شعرها وما إلى ذلك حتى يشعر الزوج أنه مع أنثى لها مواصفات ومميزات جديدة في كل مرة يتم فيها اللقاء الجنسي. ولا أقول ان هذا الأمر سهل، ولكن أثره كبير في بقاء الدفء والوصال في الحياة الزوجية، بل وفي زيادتهما في معظم الأحيان إذا تم اللقاء بصورة مجددة على هذا النحو. ولا يمكنك أن تتخيلي يا عزيزتي حواء ما لقضاء ليلة في فراش الحب من تأثير على صحة الزوج النفسية وزيادة ثقته بنفسه، وزيادة قدرته على مواجهة أعباء العمل وإرهاقاته الجسمانية والنفسية.

فيا أيتها الزوجة، تذكري دوماً أنك البلسم الشافي، والصدر الحاني، والجناح المرفرف بالأمان على عشك الهادئ.


 

جماع الحامل..

يشعر بعض الرجال بقلة الرغبة الجنسية تجاه زوجته الحامل نظراً للعديد من الأسباب النفسية كالخوف من التسبب في ضرر الأم أو الجنين، وكذلك يستقبح البعض ممارسة الجنس مع امرأة حامل. ونظرًا لحدوث تغيرات في الصفات الجسمانية مثل كلف الحمل والسمنة وتورم الساقين، قد لا يشعر الزوج بأي انجذاب نحو زوجته. وعلى العكس من ذلك تماماً، يشعر بعض الأزواج برغبة جنسية شديدة تجاه زوجته الحامل.

وللأمانة المجردة، ودون الرغبة في إثارة المخاوف، تكون فترة الحمل بالنسبة للمرأة فترة معاناة حقيقية. فالمرأة في الثلث الأول من الحمل تعاني من الغثيان والقيء واحتمالات نزول دم يهدد الحمل وقد يمنعها من الحركة طيلة الأشهر التسعة للحمل.

ويكون الجماع في أغلب الأحيان غير ممتع للمرأة حيث يزداد احتقان الثدي -خاصة الحلمة- ويكون ذلك الاحتقان أكثر عند من تحمل للمرة الأولى. كما تقل افرازات المهبل مما يجعل الإيلاج مؤلماً مع احتمال تقلص عضلات المهبل لخوف المرأة من أن يصيب قضيب الزوج جنينها بسوء. ويؤدي عدم الوصول بالشهوة إلى الذروة إلى حدوث احتقان بالحوض تنتج عنه آلام شديدة.

أما حدوث جماع في الثلث الأخير من الحمل، فيعني عند الوصول إلى الذروة حدوث انقباضات في الرحم قد تؤدي إلى خروج الجنين من رحم أمه قبل اكتمال نموه في السيدات اللائي يعانين من ضعف عنق الرحم. وبالإضافة الى ذلك، فإن السائل المنوي به مادة تفرزها البروستاتا والحويصلات المنوية تسمى البروستاجلاندين Prostaglandin والتي تسبب بطبيعتها انقباضاً في الرحم.

ولذلك ننصح الأزواج بالرفق بزوجاتهم أثناء فترة الحمل، وأن يتركوا لهن الحرية التامة بل وحق المبادأة في طلب متعة الفراش، نظراً لما يتعرضن له من ضغوط جسمانية بسبب الحمل ومن ضغوط نفسية بسبب حرصهن على إرضاء أزواجهن وعدم حرمانهن من هذه المتعة ولو على حساب أنفسهن.

شاهد أيضاً

علامات واعراض الحمل هل أنت حامل… ؟:

علامات واعراض الحمل هل أنت حامل… ؟: للحمل علامات عدة، وأعراض معينة، تشير إليه في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!