النمو الاجتماعي للمراهق

  • 00010من أهم مطالب النمو في هذه المرحلة تحقيق مطالب التوافق الاجتماعي والتوافق النفسي ، ويزداد بُعد المراهق عن الوالدين ، ويقضي معظم وقته مع الرفاق مما يجعل للجماعة أثر كبير على سلوكه واتجاهاته ، وحتى يحقق المراهق مكانة في جماعة ، ويصبح عضواً مقبولاً لا يزداد تأثيره بهذه الجماعة ، ولذلك يلتزم بالانضباط السلوكي وقد يتخلى عن تفوقه الدراسي حتى يظل مقبولاً من الجماعة إذا تعارض تفوقه مع أهداف الجماعة ومع تقبلها له .
  • ومن أخطر مشكلات المراهق تفضيله لمعايير الجماعة التي تتعارض مع معايير الكبار والوالدين ، ومن هنا قد يحدث الصراع بين الأباء والأبناء المراهقين ، عندما يصر الأب على رأي ، ويصر المراهق على معارضة هذا الرأي حتى يستقيم تفكيره ، ويلتزم بمعايير جماعته وهنا نجد صراع المراهق الذي يعيش بين توقعات الوالدين منه ، وتوقعات جماعة الرفاق منه ، فهو يريد أن يكون محبوباً من والديه مقبولاً من رفاقه وعادة ما يختار معيار الجماعة بسبب حاجته إلى النمو الاجتماعي الخارجي .
  • وفي المراهقة أيضاً تظهر انواع من الجماعات يطلق عليها اسم العصابات ، كما يتم تكوين الجماعات الحميمة ، فيختار المراهق او المراهقة احد الاشخاص يجعله موضع سره وهذا الصديق يشبع في المراهق الكثير من حاجاته الاجتماعية ، ويقضي معه معظم الوقت وعادة ما يكون هذا الصديق من نفس الجنس ، ولديه نفس الميول والقدرات وتكون العلاقة بينهما وثيقة وعلى الرغم من الاختلافات التي قد تنشأ بينهما فإن صلة الصداقة تكون أقوى بكثير ، أي أن جماعة الرفقة الحميمة تتكون فقط من صديقين وقد تتكون الجماعة (الشلة) من عدة أصدقاء حميمين ، ويتركز نشاطها في المذاكرة الجماعية أوالذهاب إلى النادي أو السينما أو مشاهدة المباريات الرياضية او محادثات التليفون والمراهق يساير معايير (الشلة ) التي ينتمي إليها . قم تتكون الجمهرة وهي أكبر من (الشلة) وقد تتكون من عدة (شلل) وليس من الضروري أن يكون الاعضاء هنا متجانسين وقد يوجد فيها افراد من الجنس الاخر وتكون ذات انشطة اجتماعية .
  • والجماعة المنظمة هي التي تنظمها المدرسة أو النادي أو أي مؤسسة اجتماعية يشترك فيها المراهقون لممارسة النشاط الاجتماعي ، وبإمكان مثل هذه الجماعات إن أحسن تنظيمها وإدارتها أن تشبع الكثير من الحاجات الاجتماعية لدى المراهقين .
  • وبعض المراهقين ذوو العلاقات الاجتماعية السيئة ليس لهم من نشاط سوى التسكع على نواصي الطرقات ، مكونين أنواعاً من العصابات ويقومون بسلوكيات لا اخلاقية في المجتمع ، وقد يقومون ببعض أنواع العنف .
  • ويحاول المراهق ان يتقصم شخصية احد الكبار وتقليده ، ويبدو ذلك واضحاً في سلوك التدخين الذي هو في الاصل عبارة عن تقليد لسلوك بعض الكبار ، ويظهر أيضاً في الرغبة في قيادة السيارة .
  • ومن السلوكيات الاجتماعية المهمة ايضاً العلاقة بين الجنسين حيث يتحول المراهق من النفور من الجنس الآخر في المرحلة السابقة إلى الشغف به ومحاولة استراق البصر والسمع ويرتبط ذلك بالنمو الفسيولوجي الذي حدث للمراهق .
  • وتنشأ ميول جديدة نتيجة للتغيرات الجسمية والاجتماعية ، والجنس والذكاء والبيئة هي التي تحدد ميول المراهق وتنقسم هذه الميول إلى ثلاثة أقسام ، تتمثل في : الميول الاجتماعية ، والميول الشخصية والميول الترفيهية .
  • 09وترتبط الميول الاجتماعية بالانشطة الاجتماعية التي يساهم فيها ، وتتمثل في خدمة البيئة والميول السياسية الداخلية والخارجية ، أما الميول الشخصية فتظهر في سلوكهم الشخصي متمثلاً في ارتداء انواع معينة من الملابس وفي طريقة تصفيف الشعر وهذا السلوك يهدف إلى تحقيق نوع من التقبل الاجتماعي عن طريق الالتزام بمعايير الجماعة من ناحية ويهدف تحقيق المراهق لذاته كشخص وهذا يؤدي إلى ظهورالموضات والتقاليع بين شباب المراهقين .
  • ومع الاهتمام بالجنس الآخر يهتم المراهق بملبسه ومظهره أمام البنات ، وتظهر لديه رغبة في الاستقلال تبدو في مقاومته لسلطة الكبار آباء أو معلمين ، ويؤدي ذلك إلى الكثير من الصراعات والمشكلات معهم ، وتظهر عليه الميول للتمرد ويفكر المراهق في طريقة للكسب حتى يغطي احتياجاته وتتوقف هذه الميول على القيم السائدة في المجتمع .
  • والمراهق في حاجة إلى مساعدته على التعرف على ميوله واتجاهاته وقدراته واستعداداته عن طريق خدمات التوجيه والارشاد التعليمي والتربوي والمهني وهي خدمات لا بد من توفيرها في المدارس .
  • ويشكو المراهق عادة من القيود المدرسية والواجبات ، فهور غير راض عن المعلمين ولا عن المواد الدراسية ويتأثر ميل المراهق بنجاحه في مواد معينة وبإتجاهه نحو معلميه ويظهر المراهق نفور من المواد المشهور عنها أنها صعبة مما قد يعرضهم للفشل ، هذا عن الميول الشخصية .
  • أما الميول الترويحية فهي محددودة بسبب ضغط العبء المدرسي ، ويفضل المراهق الاعمال الرياضية التي تتطلب بذل مقدار كبير من الطاقة ، وتقع السباحة على قمة الهوايات الرياضية أما الفتيات فيستمتعن بمشاهدة الرياضة .
  • وتقل ميول القراءة في هذه المرحلة عن ذي قبل ويفضل الشباب القراءة حول الاختراعات والعلوم أما البنات فيفضلن القصص الرومانسية ، ويفضل كلا الجنسين قراءة المجلات على قراءة الكتب ويحبون القصص الفكاهية ويفضل المراهقون مشاهدة الافلام الرومانسية -بالنسبة للبنات – وافلام المغامرات والافلام الكوميدية بالنسبة للبنين .
  • ويعد الذهاب إلى السينما من الانشطة المهمة في حياة المراهقين ، ويحبون كذلك الاستماع لشرائط الكاسيت ومشاهدة التيلفزيون وأفلام الفيديو ، ويا حبذا أن تكون الافلام والكاسيت تنمي لديهم اتجاهات ايجابية بدلاً من انحلال الاخلاق مما يشاهدون او يسمعون والبعض يفضل سماع الموسيقى اثناء المذاكرة . وتتعرض برامج التلفيزيون لنقد المراهقين لأنها لا تشبع حاجاتهم ويقضي المراهقون وقتاً كبيراً في أحلام اليقظة ويؤثر ذلك على تكوين مفهوم غير واقعي عن الذات ومع ذلك فهو مفيد في حل الصراع النفسي

 

شاهد أيضاً

الطلبات المرهقة لأبنتي المراهقة (2)

ثالثاً : تلبية الطلبات : والآن نحن أمام مشكلة تلبية طلبات الابن أو البنت عموماً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!