الوسامة والجمال ليس للمرأة فقط

40549090فكما أن الرجل تعجبه المرأة، فالمرأة يعجبها الرجل أيضاً حتى اًن الاسلام جوز للمرأة إن خشيت على نفسها الفتنة من دمامة الزوج أن تختلع منه، ومن دَلك ما ورد من أن جميلة بنت أبي ابن سلول – أخت عبد اللّه بن أبي ابن سلول – قالت : يا رسول الله لا يجتمِع رأسىِ ورأس ثابت أبدًا، إنىِ رفعت جانب الخباء ، فرأيته أقبل في عدة [ الرجال ] فإذا هو أشدهم سوادًا، و اقصرهم قامة، وأقبحهم وجهًا . فقال : (( أتردين عليه حديقته ؟ )) قالت : نعم . فردتها وأمر، ٠ان يطلقها))(1)

  • وهكذا رأت هذه المرآة أن فقدان زوجها الوسامة لم يؤد االغرض المقصود فخافت على نفسها (الكفر في الإسلام) حين شعرت بالنفور الحقيقي من الزوج لسبب خلقي لا أخلاقي، فليس من الخير أن تستمر الحياة الزوجية مع ذلك النفور وتلك الكراهية ، وحتى لا تزل المرآة إلى طريق الغو اية والانحرافي فإذا كان من حق الرجل (بكرًا تلاعبها وتلاعبك) فللزوجة شاب قوي يلاعبها وتلاعبه .
  • وفد ذكر أكثر من مصدر هذه القصة التىِ رواها الهيثم بن عدي(٢) وفيها: أن الحارث بن سليل الأزدي خرجِ زائرًا لعلقمة بن حزم الطائي، وكان حليفاً له ، فظر إلى ابنة له تدعى الربالب وكانت من أجمل النساء، فأعجب بها فعشقها عشقاً حال بينه وبين الاعراف إلى أهله ، فقال لعلقمة : إني اَہيتك خاطبًا، وقد ينكح الخاطب، ويدرك الطالب، ويمنع الراغب .
  • فقال له : كفءٌ كريم ا فأقم ننظر فې أمرك، ثم انكفأ إلى أم الجارية، فقال لها : إن الحارث سيد قومه حسبًاَ، ومنصباً ، وبيتًا فلا ينصرفن من عندنا إلا بحاجته ، فشاوري ابنتك واَديريها عما في نفسها فقالت لها : أي بنُيشي أي الرجال أعجب اليك ؟ الكهل الجحجاج المفضل الماِح(1)، أم الفتى الوضَاح، الملول الطمّاحِ(3)؟ فقالت : الفتى الوضاحِ .
  • فقالت : إن الفتى يغيرّك’٤)، وان الشيخ يَغيرك (يغار عليك)، وليس الكهل الفاضل الكثير النائل(٥)، كالحديٹ السن الكثير المن بالعطاء(٦) فقالت : يا أُماه ، أحب الفتى كحب الرعاء (ج راعيَ) أنيق الكلاء ! فقالت : يا بنية ؛ إن الفتى شديد الحجاب كثير العتاب .
  • قالت : أخشى من الشيخ أن يدنس ثيابي، ويبلي شبابي، ويُشمت بي ا’ترابي(7) ، فلم تزل أمها حتى غلبتها على رأيها، فتزوجها الحارث، ثم ارتحل بها إلى قومه، وإنه لجالس ذات يوم بفناء بيته، وهي معه ، ،اذ أقبل شباب من بني أسد يتلاعبون فتنفست الصعداء(١)، ثم بكت، فقال : ما يُبكيك ؟ فقالت : مالي وللشيوحِ الناهضين كالفروخ .
  • فقال : ثكلتك أمك ، الحقي بأهلك، فلا حاجة لي بك. ولكن اليس في الصبر على ما نكره خيرا خيرا؟ فبعض الناس ينظرون دائمًا إلى نصف الكوب الفارعِ رغم أن النصف الآخر مملؤ تمامًا، فقد ذكر العتبي أنه كان ماشيًا في شوارِع البصرة، وإذا امرأة من أجمل النساء ، وأظرفهن، تلاعب شخصاً سمجَاً قبيحاً ، وكلما كلمته تضحك في وجهه، فدنوت منها وقلت لها : منْ يكون هذا منك ؟ فقالت : هو زوجي .
  • فقلت لها : كيف تصبرين على سماجته وقبحه مع حسنك وجمالك؟! إن هذا من العجب ! فقالت : يا هذا لعله رزق مثلي فشكر، وأنا رزقت مثله فصبرت، والصبور والشكور من أهل الجنة، أفلا أرضى بما قسمه اللهّ لي؟! قال العتبى : فاًعجزني جوابها فمضيت وتركتها(٢). وأخيرًا : ما خاب من استشار، وما ندم من استخار، فاستخيروا اللّه عز وجل، واستشيروا أهل الرأي والخبرة، واستعينوا على قضاء الحوائَج بالكتمان، ولا تعمينكم فرحة الزواج عن رؤَية صفات من سيايشه بقية العمر.

 

 

 

 

 

شاهد أيضاً

الفلوس … السبب الدائم للخلافات الزوجية !!

الفلوس … الفلوس السبب الدائم للخلافات الزوجية !! اصبحت الخلافات الزوجية على المادة ” الفلوس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!