تدبر عظمة الله تعالى !

010

س: اشرِح لنا قول الله تعالى: (( الْمَالُ وَالْبًنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيا والْباقِيَاتً الصاَّلِحَاتُ خبرٌ عندَ رَيكَ ثوَابا وًخيْرٌ اًمَلاً )) ؟

ج: جاء في السنن أن الباقيات الصالحات هي: سبحان الله ، والحمد للّه، ولا إله الا اللُّه ، والله أكبر، وهي ينابيع التوحيد .
وتسميتها بالباقيات لأنها أوصاف لذات الله الذي لا ينسخ وجوده عدم، ولا يقطعِ بقاءه زوال، وصفة الخالد خالدة معه.
وكونها صالحات لأنها بجانب ما فيها من رواء ضمان لفلاح قائلها وضياء يتاْلق بين يدي المؤمن يوم اللقاء الاًخير
ومن الف ذكر الله في هذه الدنيا كانت عودته إليه أبعد ما تكون عن الوحشة والجفاء ، واقرب ما تكون إلى الانس والبشاشة

  •   إن الإنسان يحب كثرة الاموال والابناء ، ويرى فيهما متعته ومنعته . وهذه طبيعة غير منكورة ولا محقورة، مادام يصحبها حسن القصد وشرف الهدف
    وغاية ما يطلب من الإنسان، ويذكر به اذا غفل عنه ، ألا ينسيه الوجود المؤقت على ظهر هذه الأرض الوجود الدائم الذي ينتظره بعد هذه الحياة .
  •     وإذا سره في حياته العاجلة آن يكون سعيدا مكينا، فأبهج من ذلك وأعظم أن يكون هناك أسعد وأمكن، وسبيله إلى ذلك الباقيات الصالحات، ولا يقتصر معنى الباقيات الصالحات على التسبيح والتكبير والتحميد فقط ، بل معناها أوسع من ذلك أيضاً، فهي الأعمال الصالحة كلها.س: وما معنى هذه الباقيات الصالحات؟

    ج : لنتدبر معاني هذه الكلمات: سبحان الله ، والحمد للْه، ولا اله إلا اللًهَ ، واللُه أكبر.
    تسبيح اللّه وتنزيهه عن كل نقص، ومباعدته عن كل عيب، فلا يستشعر الإنسان مع ذات اللّه ،الا كل جلال وجمال والمؤمن هو الذي يحسن ذلك ويألفه، وهناك ويا للاسف كثير من الناس ينسب للّه ما لا يليق به، بل هناك من ينكر وجوده أصلاً، كالاعمى الذي يعيش من ضرارته في ظلمة دائمة، فهو ينكر الضوء ، ولا يعترف بوجوده، واللّه منزه عن جحد الجاحدين وجهل الجاهلين

  • إننا ومن حولنا أثر وجوده، ومن ظن أن النار التي تشتعل في الشمس قد صنعت نفسها، او الرقة السائلة في الماء ،او النضرة الشائعة في الزرع، أو سائر ما نرى، وما لا نرى من خلق اللًه، من ظن ذلك قائماً بنفسه فهو مزور كبير ومبطل وقح،
    والقرآن الكَريم عندما يرد مزاعم المشركين، يُصور الألوهية التصوير الذي يدفع الجاهلين والجاحدين جمعِاً:
    ( قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ ءَالِهَةٌ كَمَا يَقًولُونَ إِذًا لاًبْتَغوْا إِلَى ذي الْعرش سَبيِلاً -42-  سُبْحَانهُ وتعالى عَمَّا يقُولُونَ عُلُوَّا كَبِيرًا -43- تُسَبِحُِ لَهُ السَّماَوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مَِن شىء إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَِلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إنًهُ كَانَ حَليماً غفُورًا )
  •    إن الإله الدْي اًعطى الأفلاك ضخامتها وسعتها، وأعطى العقول خفاءها وذكاءها، لا يمكن أن يكون مماثلاً لشيء نعهده ، تصور ان يكون له شريك في المُلك، أو ولي من الذل كيف؟! والوجود من أَوله لاَخره فقير إليه قائم به. . . (عن كتاب ركائز الإيمان بقليل من التصرف والاختصار للا‘ستاذ محمد الغزالى)
    وفي تكوين مخلوقات اللّه العظيم – وفي مقدمتها- الجنس ومتعته : موضوِع بحث هذا الكتاب، والأم وحنانها والأب ورحمته، والزوجة ورقتها، والزوِج وعطفه، والأطفال وزقزقتهم. . . كل ذلك، وغيره كثير، يشهد بعظمة اللّه
  •    فما آجهل، وما اظلم، وما أحمق من تركه ويستغيت بغيره فىِ الشدائد، فيرتمىِ على القبور، ويتمرغ بترابها، ويساًل من فيها من الموتى، وينذر لهم، ويذبح لهم، وهم لا يملكون لاَنفسهم لما كانوا أحياء ، نفعاً ولا ضرَا، فكيف بعد موتهم.!
    وقد صور سبحانه من يفعل ذلك في قوله الساخر ( يَا اُيُّهاَ النًاسُ صُرِبَ مَثلً فَاسْتَمعوُا لَهُ إِنَ الَّذين يدعونَ مِن دُونِ اللًهِ لنَ يَخلُقُوا ذباَباً ولَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسلُبهُمُ الذُّبَابُ شيَئاً لاً يَستَنقِذوهُ مِنْهُّ ضعُفَ الطًالِبُ وَالْمَطْلُوبُ )
  •     ومن أغرب ما سمعناه أن إحدى الأمهات ذهبت إلى قبر أحد من يسمى وليَا تستغيث به  وتقول له : احمل مِع ابنتي هذه الليلة حيث تزف إلى عريسها، فياللحماقة والجهل والإهانة لهذا الولي!! مع العلم أن الولي لا يعرفه أحد ولا النبي ،الا اللًهّ تعالى وحده . . . فمن قال عن شخص أنه ولي اللًهَ ، مهما ظهر من صلاح عمله، فهو كذاب مفتر، فالأمر يتعلق بالإخلاص ولا يعرفه إلا اللَه تعالى.

شاهد أيضاً

استفسارات حول القضايا الجنسية فى كتاب تحفة العروس ؟

سؤال: يستغرب بعضهم التصريح بكثير من القضايا الجنسية التي جاءت في كتاب ( تحفة العروس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!