حاوروا ابناءكم .. يزول الخجل

000014السؤال : ابني في الثانية عشرة من عمره ، ومستواه الدراسي جيد ، ولكنه خجول ولا يستيع ان يطلب من مدرسيه شيئاً ، إنه يذهب في تحفيظ القرآن الكريم في الفترة المسائية ، وقد قمت بتسجيل اسمه للاشتراك في مسابقة حفظ احد الاجزاء التي يحفظها حالياً ، وحيث أن هذه المسابقة سوف تجرى في مركز اخر، فقد طلبت من ابني ان يكلم مدرسه في المركز الذي يحفظ فيه القرآن ان يتوقف عن حفظ سور جديدة حتى يتسنى للمدرس ان يراجع له الجزء المطلوب للمسابقة ، وبعد ان طلبت منه هذا الطلب عدة تفاجأت ان ابني يخجل ولا يستطيع ان يكلم مدرسه ، في هذا الامر مع العلم ان مدرسه رجل فاضل ولن يمانع في الاستجابة لهذا المطلب البسيط ، فهل هناك من علاج لهذا الخجل الزائد الذي ليس في مكانه ؟

الإجابة :

  • هل يمكن الحكم على الشأن من موقف واحد؟! وهل التفسير الذي قدمته في رسالتك لتصرف ابنك هو التفسير الصحيح؟! إن تعميم الحكم على ابنك بأن لديه خجلاً زائداً لمجرد انه لم يستجب لطلبك بالحديث إلى مدرسه في امر التوقف عن حفظ القرآن لفترة هو حكم وتعميم غير صحيح ، لأن اسباب هذا الامتناع قد تكون متعددة بصورة لا تتخيلينها ، خاصة أنك لم تذكري في رسالتك انك سألته عن السبب الذي جعله يمتنع عن اخبار المدرس ، نعم إن المدرس قد يكون رجلاً فاضلاً ولكن ربما تكون علاقته بتلاميذه لا تسمح له بالحديث معه أو طلب اي شيء منه .
  • قد يكون هناك منعج معين يسير عليه المدرس ، وقد اخبرهم انه لن يتوقف عنه او ربما يريد من ابنك ان زملائه في نفس منهج الحفظ ، ولا يريد ان يتخلف عنهم او ربما لا يكون لديه رغبة في دخول المسابقة التي ألحقته بها والتي ايضاً لم يظهر في رسالتك انك سألته عن رأيه في الالتحاق بهذه المسابقة وعن استعداد للاشتراك فيها . فربما يكون امتناعه عن اخبار مدرسه هو من الاحتجاج السلبي والرفض غير المباشر لدخول المسابقة وبدلاً من ان يخبرك بذلك مباشرة جعل ذلك من خلال تعطيله للمراحعة وذلك لأنك لم تأخذي رأيه .
  • ما نريد أن نقوله لك : ان اتخاذ هذا الموقف دلالة على الخجل الزائد حكم غير صحيح وان هناك أسباباً عديدة قد تكون وراء امتناعه ، وانك تحتاجين إلى مراجعة نفسك في معاملة هذا الطفل ،حيث يبدو انك تتعاملين معه وكأنه (جماد) لا ارادة له في اختيار ما يريد فعله ، ولا تتحاورين معه في افعاله بل تسارعين بإلقاء الاحكام عليه .
  • إننا نخشى ان تتسبب طريقتك في التعامل معه إلى فقدانه ثقته في نفسه وإلى شعوره الفعلي بالخجل ، لإشعارك الدائم له بالعجز واتهامك له بما ليس فيه ، نرجو ان تتعاملي مع هذا الطفل – وهو على اعتاب المراهقة – بنوع من الصداقة والتحاور وإعطائه الفرصة في إبداء رأيه فيما يريد وما لا يريد ، وستحصلين على طفل قوي يستطيع التعامل مع المسائل بثقة وقوة .

 

شاهد أيضاً

الطلبات المرهقة لأبنتي المراهقة (2)

ثالثاً : تلبية الطلبات : والآن نحن أمام مشكلة تلبية طلبات الابن أو البنت عموماً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!