حسن العشرة بين الزوجين !

0001فقد قال اللَه تعالى : ((وعاشروهن بِالْمَعرُوفِ )) النساء 19

ويدخل فى ذلك كله أشياء عدة منها :

  • أن يكون حالهما حال المودة والرحمة والمحبة .
  • وأن تكون الحياة الزوجية قائمة على السكن النفسي
  • حفظ الاسرار المشتركة ومنها :
  • الاسرار الجنسية خاصة :وقد سبق الحديث عنها
  • الأسرار عموما : وقد ورد في ذلك حديث أبي سعيد الخدرىِ رضي الله عنه عن النبي قال : (( إن من اشرً الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يُفضي إلى امرأته وتُفضي إليه ، ثم ينشر سرها (1) وفي رواية للحديت عن أبي سعيد أيضاً : ( إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضى الى امراته وتفضى إليه ، ثم يشر سرها ) ( 2 ) وقال الإمام النووي : ( وفي هذا الحديث تحريم إفشاء الرجل ما يجري بينه وبين امرأته من أمور الاستمتاِع ووصف تفاصيل ذلك وما يجري من المرأة فيه من قول أو فعل ونحوه ) فأما مجرد ذكر الجماِع فإن لم تكن له فائدة ولا إليه حاجة فمكروه لأنه خلاف المروءة . وقال (صلى الله عليه وسلم) من كان يؤمن بالله واليوم الاَخر فليقل خيرا أو ليصمت )( ٣)
  • وإن كان إليه حاجة أو ترتب عليه فائدة باًن ينكر عليه ،اعراضه عنها ، أو تدعي عليه العجز عن الجماِع أو نحوه فلا كراهة في ذكره كما قال (صلى الله عليه وسلم) : (إني لافعله أنا وهذه ) .
  • وقال لابي طلحة : ( أعرستم الليلة ؟). وقال لجابر : ( الكيس الكيس )(٤) ، والله أعلم .
  • والمعاملة بالمعروف والإحسان كما قال الله تعالى : (وَعَاشرُوهُنَّ بالْمَعرُوفِ ) النساء 19- وقال : (وَلَهُنَّ مِثلُ الَّذِي عَلَيهْنَّ بِالْمَعْرُوفِ) البقرة 228 – فالمعروف أمر الله به ووصف عباده المؤمنين بأنهم : ( الأَمِرُونَ بالْمَعْرُوفِ وَالنًاهُونَ عَنِ الْمُنكر) التوبة 112
  •  وقد قال (صلى الله عليه وسلم) : أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقًا، وخيارهم خيارهم لنسائهم))(5) .وقال (صلى الله عليه وسلم) : (خيركم خيركم لأهله ، وانا خيركم لأهله ) (6)
  • ويدخل في هذا الكلام الطيب بين الزوجين فإن لم يكن فالسكوت أولى من الكلام ، وفي إمساك اللسان عن الشر خير.ومن المعاملة الحسنة المساعدة والعون في كل الامور كمساعدة الزوجِ زوجته في اَمور بيتها ، ولو لم يساعدها فليكن عاملا مساعدا لها . فلا يعمل على أن يكون سبباً في قذارة البيت وعدم نظامه ، فمثلاً لا يرمي ملابسه في غير مواضعها ، ولا يترك وراءه من الأعمال ما يستوجب نظافة تعضل الزوجة ، فبعض الازواجِ مهمل في نظافته الشخصية تعود الإهمال مما يسبب ضيقا للزوجة المسكينة
  • وفي نفس الوقت على الزوجة أن تكون عامل سكينة وهدوء وأن تغير من زوجها بالمعروف ومن الأمور الهامة للغاية : أن يكون الزوجان في نظافة دائمة فالزوِج يغسل آسنانه ، وينظف ابطيه وعانته ، وأن يهتم بما ينبغي عليه الاهتمام به كالتطيب ووضع العطور وتغيير الرائحة ( رائحة العرق ) . وكذلك الزوجة تهتم بما اهتم به الزوِج لأجلها
  • ومن المعاشرة الحسنة ان يصبر كل منها على ما يرجو تغييره من الاَخر من الصفات فقد يكون الزوجِ عصبيًا والزوجة هادئة ، فتصبر على هذه العصبية حتى ياذن اللّه تعالى بزوالها ، وكذلك الزوج بالنسبة للزوجة وفي هذا المضمار اذكر ما قاله علي رضي الله عنه : ((شر خصال الرجال خير خصال النساء : البخل ، والزهو ، والجبن ))
  • فإن المرأة إذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال زوجها ، و.اذا كانت مزهوة استنكفت ان تكُلم على احد بكلامٍ لينٍ مريب ، وإِذا كانت جبانة فرقت (7) من كل شيء فلم تخرجِ من بيتها ، واتقت مواضع التهمة خيفةً من زوجها
  • ومن المعاشرة الحسنة صبر الزوجين كلٌّ على الاَخر لحظة حاجته إليه ، فالرجل يمر بظروف صعبة من جراء عمله فربما أصابته الضائقة المالية ، أو عانى في عمله ، وقد يمرض وساعتها يقل اهتمامه بالأمور كلها ويصير بشدته عن غيرها أشغل ، فعلى الزوجة أن تعين الزوِج على المرور من هذه الظروف حتى يتجاوزها وحتى يتخطى المحن دائما
  • وقد تمرض الزوجة وساعتها يقل اهتمامها بمظهرها والمريض بنفسه عن غيره اشغل ، وهنا على الزوج أن يتحمل زوجته وما تصل إليه من حالة نفسية سيئة ، وهناك بعض النساء تصاحب العادة الشهرية عندهن اَلام تجعل حالتهن المزاجية غير مستقرة فعلى الزوِج أيضا تحمل هذه الظروف بالمعروف و بالاحسان
  • ولا مانع من مشاورة النساء ، فللمرأة فىِ تدبير شؤن بيت الزوجية باع طويل من حسن الرأي وإن لم يكن الرأي جيدًا ، فلا عليك فقد جاء في الاًثر : ( شاوروهن وخالفوهن) [ضعيف: تزيه الشريعة (٤/٢) لابن عراق

—————————————————

(1) صحيح: رواه مسلم (١٤٣٧/١٢٣) في النكاح، باب : تحريم إفشاء سر المراهَ .

(2) صحيح: رواه مسلم (١٤٣٧/١٢٤) فىِ الكتاب والباب السابقين

(3) صحيح: متفق عليه : البخاري (٦٠١٨) في الأدب، ومسلم (٤٧) في الإيمان

(4) صحيح: النووي (٢٣٤/٥) على شرِح صحيح مسلم

(5) صحيح: صححه الألباني (٢٨٤) في الصحيحة

(6) صحيح: صححه الألباني (٣٣١٤) في صحيح الجامع، و(ه ٢٨) في الصحيحة

(7) فرقت : خافت ، والفرَقَ: بفتحتين : الخوف يفرك: يبغض

شاهد أيضاً

استفسارات حول القضايا الجنسية فى كتاب تحفة العروس ؟

سؤال: يستغرب بعضهم التصريح بكثير من القضايا الجنسية التي جاءت في كتاب ( تحفة العروس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!