عادات الزواج في السودان

عادات الزواج في السودان

 

منذ المراحل الأولى للصبا تهتم الأم السودانية ببناتها فبمجرد بلوغ الفتاة سن الثانية عشرة تبدأ الأم تعليمها شؤون المنزل من طهي لأنواع معينة من المأكولات وكيفية الاهتمام بنفسها فقد أصبحت الفتاة قريبة جدا من سن الزواج الذي ربما يبدأ من الثالثة عشرة. وعندئذ يقل خروج الفتاة من المنزل.

الزواج في المجتمع السوداني له بعض الثوابت والأصول التي لابد من احترامها في بداية الأمر تأتي امرأة لرؤية العروس ثم تذهب وتصفها للعريس وبعد موافقة الشاب وأسرته على الفتاة يذهب والد العريس الى والد العروس ويطلب يدها. يطلب والد العروس فترة للتفكير ومشاورة الأسرة في هذا الأمر. يبدأ والد العروس في سؤال أهله وعائلته فإذا أبدى أحد من أهله رغبة في الارتباط بالفتاة ينتهي الأمر لصالحه فله كل الأولوية. وإذا حدث العكس تعطى الموافقة لوالد العريس.

وأيضا من العادات المتبعة قبل الزفاف أن تذهب أم العريس وأخواته المتزوجات وخالته إلى منزل العروس لتطلبها من أمها. وهنا لابد من أن تبارك والدة العروس الزواج بعبارة مشهورة جدا وهي “خير وألف خير، أعطيتك ابنتي لتكون ابنة لك وزوجة لابنك” فتبارك والدة العريس الزواج وتعطي بعض النقود للعروس وتسمى هذه العادة “فتح الخشم”.

بعد ذلك تقوم أسرة العريس بتقديم ما يسمى “الشيلة” لأسرة العروس وهي عبارة عن مهر العروس من مال وذهب وملابس بالإضافة إلى المواد الغذائية اللازمة لإقامة حفل العرس. وعند إحضار الشيلة يتم تحديد موعد لعقد القران.

وسوف أتناول الآن أغرب ما في العادات السودانية بشيء من التفصيل.

قبل الزواج بثلاثة أشهر تقوم والدة العروس بحبس ابنتها داخل غرفة لا تصل إليها الشمس وتقوم بعمل حفرة عميقة يوضع داخلها إناء فخاري كبير تدس داخله أعواد من أشجار الصلح وتشعل فيها نارا هادئة وتجلس العروس عارية على حافة تلك الحفرة وتلتف فقط بقطعة من القماش مصنوعة من الصوف الوبري الخشن تسمى الشملة. وتقوم الأم بدهن جسد ابنتها بزيت خاص.

تجلس الفتاة لفترة ربما تصل إلى ساعتين متواصلتين حتى تتساقط منها قطرات العرق وهذه العادة تسمى عند السودانيين بالدخان. وتحرص العروس خلال فترة ما قبل الزواج على فرك جسدها بخليط من الذرة والزيت ويسمى هذا الخليط “اللخوخة” هذا الخليط يساعد على نعومة البشرة.

قبل الزفاف بثلاثة أيام يتم تجهيز غرفة استعدادا للحناء وتزين هذه الغرفة بجريد النخيل وتفرش الأرضية بسجادة حمراء اللون. يوضع في هذه الغرفة سرير خشبي تجلس عليه العروس ويوضع أمامها صينية مزينة بالزهور يوضع عليها صحن يحتوي على الحناء والصندل والمحلبية وهذه المواد تستخدم في وضع الحناء. تسمى هذه الصينية “بصنية الجرتق” ثم تبدأ ناقشة الحناء في الرسم على ايدي العروس بالحناء وتغني الفتيات أغنية مشهورة تسمى “العديل والزين”.

يتم أيضا وضع الحناء للعريس قبل الزفاف بيومين ويقوم أصدقاؤه في هذه الليلة بإعطائه بعض النقود التي ربما تغطي كل تكاليف العرس.

في ليلة الزفاف ترتدي العروس ثوبا يسمى ثوب الرقص، وهو فستان قصير جدا بدون أكمام مصنوع من قماش فضي لامع يسمى “السكر سكر” لشدة بياضه ونعومته. ثم تزين بالحلي الذهبية ولابد للعروس من ارتداء الرحط وهو مجموعة من الخيوط الحمراء مصنوعة من الحرير توضع في شكل حزام على خاصرة العروس. ثم تغطى بثوب من القماش ثم يتم وضع العطور المخصصة لهذه الليلة. ثم تجلس العروس بجوار العريس وتبدأ طقوس العرس. في البداية يوضع مسحوق من العطور الجافة على رأس العروسين ثم يتبادلان بخ اللبن على بعضهم تفاؤلا بأن الحياة الزوجية سوف تكون بيضاء نقية خالية من الشوائب.

فيا لها من عادات.

شاهد أيضاً

إلى كل زوج يبحث عن السعادة الزوجية

إلى كل زوج يبحث عن السعادة الزوجية   يجب أن تعلم عزيزي الرجل أن المرأة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!