علموا اولادكم الجنس

0020السؤال : لدي ثلاثة من أبناء أعمارهم 14 سنة و13 سنة و10 سنوات ، والمشكلة هو أنني لا اتصور نفسي جالساً مع أحدهم ، متناقشاً مع أحدهم عن الامور الجنسية مع أنكم تنصحون أن يقوم الاب بهذه المهمة ، فكيف ستكون نظرته إلي بعد ذلك ، أنصحوني كيف أبدأ معهم وما طريق ذلك .

الإجابة :

  • نشكر لك أهتمامك لخطورة هذا الامر وتأثير مستقبله على الابناء ونحن نرى أن المجدخل الشرعي هو انسب المداخل إلى هذا الموضوع، بمعنى أنه مع اقتراب سن البلوغ والذي من علاماته بداية ظهور ما يسمى بالعلامات الجنسية الثانوية : بداية ظهور الشارب، والشعر تحت الابطين ، وخشونة الصور في الذكور أو نعومته بالإضافة إلى بروز الصدر في الاناث عند ظهور هذه العلامات يبدأ الاب والام – حسب الحالب – في الحديث عن انتقال الفتى أو الفتاة من مرحلة إلى مرحلة ، فمن الطفلوة التي لم يكن مكلفاً فيها شرعياً إلى البلوغ والمراهقة التي أصبح مكلفاً فيها شرعياً ، واصبحت عليه واجبات والتزامات لم تصبح في حقه فضلاً أو مندوباً كما كانت في السابق ومن هذه الواجبات الصلاة وان يشترط فيها الطهارة ، وأن هذه الطهارة – وهو طفل – كانت تعني الوضوء ولكن نتيجة انتقاله من عالم الاطفال إلى عالم الكبار أصبح مطالباً بطهالرة من أمور أخرى ، نتيجة لتغيرات فسيولوجية داخل جسمه ، ثم يشرح للطفل بطريقة علمية بسيطة التغيرات الهرمونية والعضوية التي تحدث في جسمه ، وتؤدي إلى بلوغه سواء بالاحتلام في الذكور أو بنزول دم الحيض في الاناث .
  • ويجب أن يتسم الحديث بالوضوح والصراحة وعدم الحرج ، لآن المشاعر الاولى في تناول هذا الامر تنتقل إلى الطفل وتظل راسخة في ذهنه وتؤثر على حياته المستقبيلة ، بصورة خطيرة ثم تكون النقطة الثالثة التي يتم تناولها ، وهي الحكمة من حدوث هذه التغيرات في جسم الانسان ودورها في حدوث التكاثر والتناسل من أجل إعمار الارض ، وان التجاذب الذي خلقه الله بين الجنسين إنما لهذه الحكمة
  • وأنها رسالة يؤديها الإنسان في حياته ، ولذا يجب أن تسير في مسارها الطبيعي وتوقيتها الطبيعي الذي شرعه الله وهو الزواج الشرعي ، ولذا فيجب أن يحافظ الانسان على نفسه ، لأنها أمانة عنده من الله ثم يتم الحديث عن الصورة الضارة من الممارسات والتصرفات وكيف أنها خروج عن حكمة الله فيما أودعه فينا ،
  • ويتم ذلك بدون تخويف أو تهويل أو استقزار ثم يتم فتح الباب بين الاب والام وابنائهم وبناتهم في حوار مستمر ومفتوح ، بمعنى أن نخبره أننا مرجعه الاساسي في هذه المواضيع ، وأنه لا حرج عليه إذا لاحظ في نفسه شيئاً او سمع شيئاً او قرأ شيئاً أو جاء على ذهنه أي تساؤل أن يحضر إلينا ليسألنا أو تسألنا فسيجد أذناً وقلوباً مفتوحة
  • وأنه لا حرج ولا أحراج في التساؤل والنقاش حولها ولكن في الوقت المناسب ، وبالطريقة المناسبة ثم نكون قريبين منهم عند حدوث البلوغ ذاته فنطمئنه ونطمئنها ونرفع الحرج عنهم ونذكرهم بما قلناه سابقاً ثم نهاونهم بطريقة علمية في تطبيق ذلك سواء بالاغتسال بالنسبة للبنين ، ام بالاجراءات الصحيحة للتعامل مع الموقف مثل الفوط الصحية وما إلى ذلك بالنسبة للبنات ونشعرهم أن ما حدث شيء يدعو للاعتزاز لأنهم انتقلوا الى عالم الكبار وان ما حدث شيء طبيعي لا يدعو للخجل أوالاحراج ، حيث تنتاب هذه المشاعر الكثير من المراهقين خاصة البنات .

شاهد أيضاً

الطلبات المرهقة لأبنتي المراهقة (2)

ثالثاً : تلبية الطلبات : والآن نحن أمام مشكلة تلبية طلبات الابن أو البنت عموماً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!