قضايا زوجية شائكة – الملل الزوجي

الملل الزوجي

حياتي الزوجية أصبحت مملة!! شكوى تتكرر من الأزواج أحياناً.. ومن الزوجات في كثير من الأحيان..

ويصاحبها شكوى من صمت الزوج باعتباره السكوت من ذهب، فيزيد الحياة مللاً فوق ملل.

لنعلم أن الزواج مثل الكائن الحي يحتاج إلى الرعاية والارتواء، حتى يظل متمتعاً بالحياة المشرقة المتجددة..

فنحن ندعو الزوجين إلى تجديد الحياة، فنقول لكل منهما جدد حياتك واطرد الملل وادفعه دفعاً، فالملل شيء نفسي، يأتي غالباً من داخل الإنسان لانتصار الظروف السيئة على الشمعة المضيئة بداخله ومحاولة إطفائها، كما قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) [الرعد: 11] فكذلك حاول تغيير ما بنفسك وانظر إلى الحياة نظرة جديدة.. وتأمل معي هذه المقترحات:

1- اجعل لك هدفاً في الحياة تسعى إليه، فالزواج ليس غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة لغاية أعظم، ألا وهي حماية المجتمع من مقاذر الانحراف، وحفظ النوع الإنساني، ثم تربية النشء على الخلق القويم الراسخ.

2- ليكن تربية الأولاد والاهتمام بهم وتعليمهم العلم النافع من القرآن والسنة وسير الصالحين والأناشيد الطيبة، ومتابعة تفوقهم الدراسي، ومنحهم الحب والحنان والعطف، وزرع القيم الصالحة من صدق وأمانة وكرم وشجاعة وإيثار وغيرها من خصال الخير في نفوسهم.. ليكن كل ذلك هدفاً يسعى إليه الزوجان.. فهل يعد هذه الأهداف يكون هناك مللاً في الحياة؟!

3- مشاركة المرأة في المجتمع بقدر استطاعتها، قد تشعر المرأة بالملل والسأم في الحياة الزوجية؛ لعزلتها عن الناس والمجتمع، فلتشارك المرأة جيرانها في أفراحهم وأتراحهم، ولتعلم أن الذي يخالط الناس ويصبر على آذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم، فلتشارك المجتمع بقدر استطاعتها في أعمال البر والخير، وحضور دروس العلم في المساجد مع زوجها، ومتابعة أحوال المسلمين في العالم والدعاء لهم بظهر الغيب، ودعوة الجيران والأهل والأصدقاء إلى الخير والهدى وليكن هم الدعوة أمام عينيها، بشرط ألا يصرفها عن شئون بيتها وزوجها وتربية الأولاد..

4- فهل بعد هذه الأهداف يكون هناك مللاً في الحياة؟!

5- لابد من التجديد في أسلوب الحياة اليومي، وفي طريقة العيش وفي أنواع الطعام والشرب وغيرها، كتغيير أماكن الأثاث المنزلي، وإعادة ترتيب البيت بطريقة أخرى، شراء بعض القطع الجديدة وهكذا..

6- القيام برحلات ترويحية بصفة دورية، للراحة والاستجمام والتجديد، فمن لا يحسن فن الراحة لا يحسن فن العمل، كذلك الزيارات العائلية وصلة الأرحام، كل ذلك يذهب الملل.

7- ليكن للزوجة ورد يومي ولو قليلاً من القراءة والحفظ لكتاب الله تعالى، حتى تعلمها للأولاد الصغار، وقراءة بعض القصص النافعة لتحكيها لأطفالها، وأيضاً الاطلاع على بعض الكتب الفقهية لتتعرف على أمور دينها من صلاة صيام وغيرها من العبادات..

8- إذا أصاب زوجك الصمت، فلا تجبريه على التحدث أو تنغصي عليه بالشكوى من الأولاد ومن الملل الذي أصابك، فربما كان مشغولاً بأمر يفكر فيه فتبلبلي أفكاره، ولكن اقترحي عليه ما تحبين من الوسائل التي تعتقدين أنها من الممكن أن تطرد الملل من حياتكما، وذلك بعد أن تتأكدي من خلوه من العمل في ذلك الوقت، أو يكون عمله مما يحتمل التأجيل، وتحدثي معه بأسلوب هادئ من غير مقدمات طويلة أو لف أو دوران، فذلك أدعى لموافقته.

9- على الزوج أن لا ينسى زوجته من كلمات الحب والثناء، ولا يقول أن ذلك للأزواج الصغار أو الذي تزوجوا للتو ونحن كبرنا، فالمرأة تحتاج دائماً لهذه الكلمات ولو بلغت من العمر ما بلغت..

  • ●●

شاهد أيضاً

ماهي موانع ومنظمات الحمل ؟

موانع ومنظمات الحمل حبوب منع الحمل المزدوجة (أو الثنائية).. حقن موانع الحمل.. اللولب.. الحاجب أو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!