كيف يتم تحديد وقت خروج البويضة؟

كيف يتم تحديد وقت خروج البويضة؟

نظراً لأهمية معرفة موعد فترة خروج البويضة إلى قناة البيض وذلك لأنها تعتبر هي الفترة المناسبة لعملية الإخصاب وتكوين الجنين، فتلاقيها يمنع عملية الحمل.

وكذلك اختيار الوقت المناسب في عملية الجماع بين الزوجين يساعد عملية ترجيح جنس الجنين فمن المعلوم أن فترة نزول البويضة من المبيض إلى قناة البيض تكون غالباً حول منتصف الدورة الشهرية، وتحدث العملية خلال يوم أو يزيد أو يقل عن ذلك وتبقى البويضة خلالها قابلة للإخصاب لمدة تتراوح بين 24- 48 ساعة ثم تبدأ نقل حيويتها بعد تلك الفترة حتى لو أخصبت.

وعليه فإن الفترة ما بين يوم قبل منتصف الدورة الشهرية ويوم بعدها تعد الفترة المناسبة لعملية الإخصاب، هذا في غالب الأحوال لكن هناك حالات شاذة تؤدي إلى نزول البويضة في غير هذه الأوقات كالنساء اللاتي ليس لديهن دورة منتظمة.

كما أن نزول البويضة قد يختلف من شهر لشهر حتى لدى النساء اللاتي لديهن دورة منتظمة.

هناك عدة طرق لمعرفة وقت خروج البويضة من المبيض إلى قناة البيض وهذه الطرق هي كالتالي:

أولا: بواسطة قياس درجات حرارة الجسم اليومية.

ثانيا: بواسطة تغير طبيعة إفرازات مخاط عنق الرحم.

ثالثا: بواسطة أدوات ومواد لتحديد وقت الإباضة.

أولا: قياس درجة حرارة الجسم اليومية يمكن للمرأة أن تحدد الوقت الذي تنزل فيه البويضة من المبيض إلى قناة البيض وذلك بقياس درجة حرارة الجسم اليومية حول الأيام التي يتوقع فيها نزل البويضة والتي تتراوح بين نهاية الأسبوع الثاني وبداية الأسبوع الثالث (من بداية نزول الطمث).

إذ ترتفع درجة حرارة الجسم عن الحرارة الاعتيادية للجسم ارتفاعاً بسيطاً (يتراوح بين 0.5º إلى 1ºم) خلال اليوم الذي تخرج فيه البويضة وذلك لتدفق هرمون التبويض (LH) قبل نزول البويضة بوقت يتراوح بين 12- 24 ساعة.

كيف يتم ذلك؟

يجب أن تسجل المرأة اليوم والتاريخ الذي تبدأ فيه لديها الدورة الشهرية وذلك منذ بداية نزول الطمث لهذا الشهر يعد توقف الطمث بيوم أو بيومين تبدأ المرأة بتسجيل درجة حرارة جسمها اليومية مرتين كل يوم وذلك بواسطة مقياس درجة حرارة الجسم الطبي الحساس. (ويفضل قياس درجة الحرارة مرتين بعد الاستيقاظ من النوم صباحاً والأخرى مساءاً في فترة الراحة ويسجل ذلك على ورقة مربعات أو رسم بياني) ويوضع أمامه اليوم والتاريخ.

يتم أخذ درجات الحرارة وتسجيلها مرتين يومياً لمدة أسبوعين، أي من اليوم التاسع إلى اليوم الثاني والعشرين من الدورة الشهرية على الأقل.

فمن المعلوم أن درجة حرارة الجسم هي 37ºم بالمقياس المئوي، وإن أي تغير طفيف في درجات حرارة الجسم اليومية سواء بالزيادة أم النقصان بدرجة مئوية واحدة أو أقل من ذلك (نصف درجة مئوية) يدل على حدوث التبويض في ذلك اليوم أو الفترة (هذا بالنسبة للمرأة السليمة لأن أي ارتفاع أو انخفاض في درجات حرارة الجسم نتيجة لمرض ما لا يدخل ضمن هذا الحساب يعاد تسجيل ذلك لعدة دورات شهرية حتى تعرف المرأة موعد نزول البويضة عندها خلال دورتها وبالتالي يستطيع الزوجان ترتيب أمور النسل بينهما.

احتياطات على هذه الطريقة:

سوف تلاحظ بعض النساء التي تتبع هذه الطريقة أن موعد نزول البويضة عندها قد يتلف من شهر إلى شهر ولكنها تتراوح حول أيام منتصف الدورة الشهرية وذلك لعدة أمور منها تغير الظروف والأحوال التي تمر بها المرأة من أحوال صحية، وعوامل نفسية، والحالة الاجتماعية التي تعيشها من إجهاد أو سفر أو تغير مكان الإقامة ووجود نساء أخريات معها بنفس المكان، وكذلك غياب الزوج لفترة أو عودته بعد غياب.

كل هذه الأمور تلعب دوراً مهماً في تنشيط أو تثبيط الهرمونات في المخ لدى المرأة وبالتالي تؤثر على الدورة بشكل أو بآخر.

لذلك تشترط هذه الطريقة الاستقرار الأسري وأن لا يكون هناك ارتفاع في درجة الحرارة نتيجة للإصابة بمرض أو خلافه.

ثانياً: تغير طبيعة مخاط عنق الرحم أو المهبل:

تعتمد هذه الطريقة على دقة ملاحظة المرأة لنوعية إفراز مخاط عنق الرحم أثناء الدورة الشهرية لديها فهو يتغير من حيث اللون واللزوجة والكمية حسب أيام الدورة كالآتي:

يبدأ إفراز مخاط عنق الرحم تقريبا قبل خمسة أيام من وقت التبويض ففي البداية (اليوم التاسع من بداية الدورة مثلاً) يكون ذا قوام سميك ولون كدر (غير شفاف) ولزج بشكل أكبر ثم يبدأ بالتغير إلى أن يصبح ذا سيولة (مائي إلى حد ما) صافي اللون (شفاف) قليل اللزوجة مثل زلال البيض مما يدل على قرب موعد التيويض (حول منتصف الدورة الشهرية) ثم يعود هذا الإفراز بأن يصبح قليلاً ثم جافاً مما يدل على انتهاء فترة الخصبة أو فترة نزول البويضة وذلك في بقية أيام الدورة وبعد نزول البويضة بيومين.

ونستطيع أن تتعرف المرأة على ذلك بسهولة ولكن بملاحظة متأنية لهذا الإفراز؛ وذلك بمسح الفرج بقطعة منديل نظيفة وتتابع الملاحظة بشأن اللزوجة واللون والقوام.

فكلما كان مائياً صافي اللون قليل اللزوجة كثير البلل دل على طبيعة هذا المخاط فهو يزداد بزيادة إفراز هذا الهرمون من بداية الأسبوع الثاني للدورة الشهرية إلى وقت التبويض.

ثم يبدأ بعد ذلك بالتغير مرة أخرى إلى القوام السميك واللزوجة والجفاف في النصف الثاني من الدورة الشهرية (نهاية الأسبوع الثالث) نتيجة لإفراز الهرمون الثاني (البروجسترون).

ثالثاً: أدوات ومواد لتحديد وقت الإباضة توجد في الأسواق أدوات ومواد للكشف عن موعد التبويض إذ تعتمد هذه المواد بالكشف عن تدفق هرمون الأستروجين (بعد توقف الطمث فهو يزداد بزيادة أيام الدورة بعد توقف الطمث) أو الهرمون المكون للجسم الأصفر (LH) وهرمون التبويض (والذي يفرز بشكل كبير من الغدة النخامية بالمخ قبيل موعد التبويض أو بالأحرى هو الذي يعمل على خروج البويضة من المبيض إلى قناة البيض).

فقد تحتوي هذه المواد على مضادات لهذه الهرمونات فهي تشبه إلى حد كبير تلك المواد نعمل على الكشف عن الحمل إذ تعمل على تغير لون المحلول وبالتالي تشير إلى موعد تدفق هذا الهرمون والذي تنبئ باليوم الذي يحصل فيه التبويض.

أو بواسطة جهاز الكشف عن نوع اللعاب وترسبه على شريحة زجاجية إذ تختلف أيضاً إفرازات اللعاب باختلاف أيام الدورة متأثراً بهرمون الأستروجين لدى المرأة.

وعليه فإن هذه الأدوات لا تستخدم إلا في الأيام القريبة من منتصف الدورة الشهرية وتباع في الصيدليات.

وتحدث الإباضة (أي خروج البويضة) خلال فترة تتراوح من 12- 30 ساعة من بداية تدفق هرمون التبويض (من الغدة النخامية بالمخ).

إذ تختلف باختلاف كميته المفرزة لدى كل امرأة وكذلك موعد تدفقه. وبعد فهذه الطرق سواء مجتمعة أم كل على حدة ترشد إلى الأهمية القصوى في تحديد موعد التبويض، والتي بدورها تعتمد عليها عملية تنظيم الحمل أو المساعدة في الاختيار المسبق لجنس الجنين كما سنرى في المبحثين القادمين.

والمرأة جيدة الملاحظة والتي تتابع دورتها الشهرية بشكل منتظم تستطيع أن تكتسب الخبرة في تحديد موعد الإباضة بإتباع إحدى الطرق السابقة وكذلك تحس بعض النساء بآلام تشبه الشد العضلي أو النغز على الجانبين الخلفيين (جانبي الكليتين) وذلك نتيجة خروج البويضة من المبيض (عند منتصف الدورة الشهرية) ولكن بالطبع لا يمكن الاعتماد على هذا الإحساس لوحده في تحديد موعد الإباضة حيث إن هناك آلاماً كثيرة تشبه هذا الألم تصاحب المرأة خلال دورتها الشهرية.

وبعض النساء تصاحب عملية خروج البويضة لديهن خروج بعض قطرات من الدم؛ وذلك نتيجة لتمزق الحويصلة وخروج البويضة من المبيض لمن يستخدم العزل.

والعزل من الوسائل المعروفة منذ القدم في تنظيم الحمل. وفي عصرنا هذا وبفضل تقدم العلوم فهناك وسائل لمنع الحمل كثيرة سوف نتحدث عنها فيما بعد. لكن هناك عدد كبير من الأزواج لا تناسبهم إلا هذه الطريقة أو بالاشتراك مع طرق أخرى.

وقد كانت هذه الوسيلة الشائعة التي يلجأ إليها الناس لمنع الحمل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم:

أولا: يستخدم العزل خاصة مع النساء اللاتي لا تناسبهن الطرق الأخرى وخاصة حبوب منع الحمل، وذلك لما يصيبهن من أعراض جانبية من تعاطي هذه الحبوب ويرغبن في المباعدة بين الحمل والآخر أو أن الحمل يؤثر على صحتهن.

ثانيا: يستخدم العزل لتنظيم الحمل، وبشكل خاص للأزواج الذين يرغبون بإذن الله بنوع معين من جنس المولود فيعزل في أوقات معينة حسب الرغبة الجنس.

ثالثا: يستخدم العزل مع الزوجات في فترة الرضاعة وخاصة اللاتي لا يرغبن في الحمل أثناء الرضاعة ولا يستطعن أن يستخدمن، أو يرغبن في استخدام الطرق المانعة للحمل الأخرى أثناء فترة الرضاعة. فيمكن للزوجين استخدام طريقة العزل طوال فترة الرضاعة إلى أن تبدأ الدورة الشهرية.

 

رابعاً: يستخدم العزل الأزواج الراغبون في تنظيم الحمل والذين يستخدمون طرفاً أخرى ولكن الأسباب ما لم تتوافر لديهم المواد التي كانوا يستخدمونها مثل نسيان الزوجة أخذ حبوبها خلال إحدى دوراتها الشهرية أو أثناء السفر فيكون العزل هو الحل الأمثل لمثل هذه الأمور.

العزل وسيلة لتحقيق الرغبة في جنس الجنين- بإذن الله تعالى

  • ●●

 

شاهد أيضاً

ماهي موانع ومنظمات الحمل ؟

موانع ومنظمات الحمل حبوب منع الحمل المزدوجة (أو الثنائية).. حقن موانع الحمل.. اللولب.. الحاجب أو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!