ليلة الزفاف (ليلة الدخلة)

7777وهكذا مضت كل مقدمات الزواجِ لنصل ،الى الليلة الأهم فهي حياة كل زوِج وزوجة، ألا وهي ليلة الزفاف، والتي تعرف باكَثر من اسم مثل :
لِيلة الزفاف .
ليلة الدخول
ليلة البناء .
الليلة الأولى .
ليلة العمر.
ولأنها ليلة لا تُسى فإن الناسِ قد جعلوا جلْ اهتمامهم منصباً على تهيئة الجو الطيب، والمناخ المناسب لبدء حياة زوجية سعيدة لا تعرف التنغيص أو الكدر، بل إنه تاريخ يحُفر في الاذْهان لا ينسى دائماً، ومن هنا كان اهتمامنا بتبيان الأوضاِع الشرعية، وما ينبغي على العروسين فعله في تلك الليلة حتى يهناَ، ويفوزا بالاجر، ولا يرتكبا خطاَّ تترتب عليه بعض المنغصات في المعيشة كالاضرار الطبية والبدنية، ،او جرِح كرامة الزوجة مما يقلل الاستمتاِع بالعملية الجنسية ، ومن ثمَّ الحياة الزوجية بالكامل ، وها هي بعض النصائح :
[1] اقامة الزفاف في احد الوقتين
(أ) في شهر شوال : أي بعد انقضاء شهر رمضان، حتى لا يؤثر ذلك على صيام الزوجين، أو الوقوِع في مخالفة المواقعة في رمضان ، وخاصة أن شهر شوال وما يعقبه من الشهور الهجرية ليس فيها من الصيام المفروض شيئاً، ،الا ما كان قضاءً بالنسبة للمرأة، أو كفارة بالنسبة للرجل ، أَو ندْرًا بالنسبة للاثنين سويًا .
(ب) أيام التشريق لغير الحاج، حيث إن المحرم بحج أو عمرة ليس له التزوِج أو الترويج، أما من لم يحج أو يعشمر فعليه ،ان يتحرى هذه الا‘يام المباركة، فهي أيام اكْل، وشرب، وِبعَالٍ(١)، كما في الحديت الصحيح .
وقد يحتج هنا بما ذكرته أم المؤمنين عائشة أنها تحب الدخول في شوال، وهو ما عليه أكثر المسلمين
(2) وقد سبق الحديث عن حفلة الزواجِ (الزفاف) والنكاح، وتبيان ما يجب أن يشحرى في تلك الحفلة، وما يجب أن يتعد عنه من مناكر هذه الحفلات واحَطائها الشرعية التي تؤدي إلى غضب الله تعالى على العباد، من أول ليلة يزف فيها عروس إلى عروسہ ، فتتحول الليلة إلى ليلة جمهنمية لا ليلة يرضى فيها اللُه تعالى عن عباده، ومن المؤكد أن كثيرًا من الأهل والأصدقاء يحضرون هذه الليلة، فيجب عليهم التزام الأدب خلال مرحهم، وعدم الخروجِ على حدوده كالتلفظ بلفظ (الجماع) و(الأعضاء الجنسية) ووضِع العروسين في موقف حي اَّمام المدعوين، كما يجب عليهم الانصراف في رفق وهدوء ، لا ،ان يعمد الشباب إلى الروس (الزوج) فيغسلونه وهو متجردٌ من ملابسه تماماً عاريًا كما ولدته أمه، وهم يقومون (باللمز) باليد، وهو عبارة عن وضع الا.صبِع في دُبر الرجل، بحجة انها عادة، وربما جاء أحدهم بزجاجة فوضع فوهتها في دُبر العروس(2) (الزوِج)،أو عصاة، أو خرطوم، وهي من أفعال قوم لوطْ الذين سحقهم اللهّ تعالى، وجعل أعالي قريتهم أسافلها، وأمطر عليهم حجارة من سجيل منضود، والمسلم لا يسمح لأحد بكشف عورته أو مسها إلا زوجته أو ما ملكَت يمينه، وماذا أبقى الرجل للمخنثين والشاذين في مثل هذه الليلة؟ والأغرب : أن الكل يسعد بهذه الأفعال المشينهَ التي تعُضب اللّه تعالى في علِيائه« .

4444
(3) ما يتعلق بزينة العروسين:

اولا :زينة الرجل

قال اللّه تعالى: ((يَا بَنِي ءَادَمَ خذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلَِ مَسْجد))الاعراف 31
وقال سبحانه :((قُلْ مَنْ حَرمَ زِينةَ اللًهِ الَّتِي اًخْرَج لِعِبَادِهِ وَالطَّيَِباَتِ مِنَ الرِّزْقِ )) الاعراف:32
وفي الحديث:((ان الله جميل يحب الجمال)). (3)
وقد كان ذلك في معرض ردّ النبي على ذلك الرجل الذي قال له : (( ان الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًاً ونعله حسنة))، فأقر له النبي بصحة هذه الزينة التي تعتمد على عدم التفاخر، أو التوسع بما يخضب الله تعالى، وهذا إقرار واضح للرجال بوجوب الزينة بلا إسراف، كما هي للنساء ، فلا يلبس الرجل ما حرمه اللًه عليه من اللبس ، (كالحرير ، والذهب)، ولا تسرف المرأة فيما أحل الله تعالى لها.
وقال القرطبي : (زينة اللَّه) هي الملبس الحسن إذا قدر عليه صاحبه .
وقال عمر رضي اللّه عنه : إذا وسَّعَ اللّه عليكم فاوسعوا .
وكان مالك بن أنس يقول عن علي زين العابدين بن الحسين: إنه كان يلبس ثوَباً من خز بخمسين درهمًا في الشتاء .
وكذلك كان الحسن البصري ينصح من حوله بارتداء الطيب من الثياب . وكان تميم الدارىِ قد اشترى حُلة (ثوباً) بألف درهم يصلي فيها . والإنسان يحب أن يرُى جميلاً، وذلك حظ النفس لا لوم فيه، ولهذا يسرح شعره، وينظر في المرآة، ويسوّي عمامته، وليس في ذلك شيء يكره أو يذم(4) والأحاديث الدالة على النظافة وحسن الهيئة كثيرة لا تُعد ولا تُحْصىَ . هذا بالنسبة للنظافة بوجهِ عام، اًما بالنسبة للزوجِ فعليه زينة لزوجته، كما قاللى: ((وَلهًنَّ مِثلُ الَذِي عَلَيهِْنَّ بِالْمَعْرًوف)) البقرة:228، فالزينة كما هىِ للرجل على المرأة، فهي للمرأة على الرجل، ولهذا قال ابن عباس رضي اللَه عنهما: إنى لأتزين لامرأتى كما تتزين لى، وما أحب أن أستنظف كل حقى الذي لي عليها فتستوجب -حقها الذي لهاً علىّ، لأن الله تعالى قال: ((وَلهُنَ متلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ )) أي : زينة من غير مأثم(5) .
وقال القرطبي : قول ابن عباس : ((إني لا’تزين لامرأتي)). قال العلماء :
أما زينة الرجال فعلى تفاوت أحوالهم، فانهم يعملون ذَلك على اللبق (6) والوفاق .
– فربما كانت زينة تليق في وقت، ولا تليق في وقت آخر.
– وزينة تليق بالشباب، ولا تليق بالشيوخ، وزينة تليق بالشيوخِ، ولا تليق بالشباب.

  • ألا ترى أن الشيِخ والكهل إذا حفّ شاربه ليق به ذلك وزانه، والشاب إذا فعل ذلك سمج ومُقِت؛ لأن اللحية لم توفر بعد، فإذا حفّ شاربه في أول ما خرِج وجهہ سمج، ول اذا وفرت لحيتہ وحفّ شاربه زانه ذلك وكذلك في شأن الكسوة (الملابس) .
  • وكذلك الكُحل : من الرجال من يليق بهم، ومنهم من لا يليق به. وأما الطيب والسواك، والرمي بالدرن، وإزالة فضول الشعر، والتطهير، وتقليم الأظفار، فهو موافق للجميِع
    والخضاب للشيوخِ، والخادم للجميع من الشباب والشيوِخ زية(7) . وقد كان رسول الله . خير الناس لأهله ، ومن خيريته هذه انه كان يتزين لأهله . بالمباحِ الذي أباحه الله تعالى له : فقد لبس حُلَّهَ حمراء(8)
  • كما كان يتزين بالسواك، ويستخدمه لتغير رائحة فمه لتصير طُيبة، فقد سكت أم المؤمنين عائشة رضي اللْه عنها : بأي شيء كان يبدأ النبي إذا دخل بيته؟ قالت : بالسواك(9).وإنما كان السواك ليزيل رائحة الخلوف- رائحة الفم المتغيرة بفعل الصوم، أو أكل ما له رائحة كريهة، أو طول السكوت .والغريب أن من المسلمين (رجالاً ونساءً) منْ لا يعرف تنظيف اَاسنانه ولو مرة طيلة حياته، مما يصيب البعض بالغثيان من رائحة فمهم الكَريهة التي
  • تشبه رائحة الحيوانات، وما هذه جادات المسلمين، بل هي عادات الكفار
    وكدْاك كان يرجل- يسرِح شعره ، ويمشطه ، وينظفه ( ١0) . وكانت أم المؤمنين عائشة ترجل له شعره .
    – كما كان يخضب بالحناء(11) – ،اي : يصبِغ رأسه بها
    – وكان له مكحلة يكتحل منها عند النوم، وفد أوصى بالكُحلْ (12). وكان له خاتم من فضة(13)
    وكان له طيبً يتطيب منه(14)
    بل وحجب إليه من دنياه نلاتْا كان منها: الطًيب
  • وبعض المسلمين من شدة رائحة عرقه لا تكاد تقترب منه، حتى تريد الابتعاد عنه، وأقل العطور يكفي لتغيير رائحة العرق، وتغيير رائحة، وقد كان النبىِ صلى الله عليه وسلم حتى في سفره يحمل معه المشط ، والمراَة، والسواك، والكحل .
    وقد دخل على عمر رضي اللَه عنه زوج أشعت أغبر، ووراءه زوجته تقول : لا أنا ولا هذا يا أمير المؤمنين. فلما رأى عمر كراهية المرأة، واهمال الرجل فې نفسه، آرسله ليستحم، ويقصر شعره ، ويقلم اظافره ، حتى إنه بعد عودته إلى الزوجة لم تعرفه، فلما عرفته زوجها قبلته، ورجعت عن دعواها، فنال عمر : وهكذا فاصنعوا لهن، فواللْه .انهن ليحببن أن تتزينوا لهن، كما تحبون آن يتزين لكم.

 

————————————————

(1) بعال: نكاح
(2) العروس : تطلق على الزوِج والزوجة، ولا يختص بها اَّحدهما، ولا أدري لماذا يجر العريس بالياء، مع أنه (عروس) بالواو .
(3)رواه مسلم (١٤٨/ ٩١) فىِ الإيمان- باب : تحريم الكبر وبيانه.
(4) القرطبي (٧/ – ١٩، ١٩١) في التفسير بتصرف

(5) تفسير القرطي (١٢٧/٣). واستنظف حقىِ: اَخذه كله (اللسان: ٤٤٦٨)
(6) اللبق: أي: ما يليق به من ملبس وزية.
(7) القرطبي (١٢٧/٣ ، ١٢٨) في التفسير .
(8) صحيح: الترميدْي (٩) فىِ الشمائل
(9) صحيح: رواه مسلم (٢٥٣/٤٤) في الطهارة
(10) صحيح: أبو داود (٩ه ٤١) فىِ الترجل

(11) صحيحِ: رواه البخاري (٣) في المناقب
(12) صحيح: ابو داود (٤٠٦١) فىِ اللباس
(13) صحيح رواه مسلم (٩٤. ٢) في اللباس
(14) صحيح: ٠الو داود ا٤١٦٢) فىِ الترجل

شاهد أيضاً

التوارث !

فقد أصبح لكل من الزوجين بموجب الزوجية حق فىِ مال الاَخر ، ما دام قد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!