مشكلات مراهقة مشوبة بضعف تركيز !

0009السؤال : مشكلة ابني انه منذ صغره يعاني من نقص الاكسجين في المخ وانا اكتشفت في المشكلة وأعالجه عند طبيب مخ واعصاب فلم يكن عنده أي تركيز نهائياً والحمدلله الآن أصبح أحسن بفضل العلاج وادخلته إحدى المدارس العلمية في مدينة أخرى حتى يكون في مستوى أخواته العلمي وكان منتطماً في دراسته إلى بداية هذا العام الدراسي

  • فجاءنا إنذار من المدرسة بأنه يغيب عن مدرسته كثيراً ومهدد بعدم دخول الامتحان لأنه تعدى نسبة الغياب في العملي وحاولت معه باللين لاعرف منه لماذا يغيب ، وأخيراً علمت أن هناك زميل له غير سوي يحرضه على الغياب والتدخين ليعبر عن مدى رجولته واقنعته بأن يبعد عنه وبأن ينتظم
  • وعدني بهذا ولم ينفذ وإذا جادله أحد يخبره أنه رجل وليس لأحد سلطة عليه ولا زال مستمراً في افعاله تلك ومستقبله هذا العام مهدد ولا ادري كيف أقنعه بالالتزام فمهما وفدنا ينكث وعده ووالده يعنفه بالشدة وأنا باللين ولا فائدة ، وما يعذبني أنه لا يدري أين مصلحته بالضبط فعندما احدثه أشعر أنه ابيض أي لا يعلم مستقبله ولا يعرف ان افعاله هذه خاطئة .

الإجابة :

نشكركم أن قمتم بالعناية بابنكم ، مع ان هذا واجب ، والحمدلله أنكم أديتموه على خير قيام حينما عالجتموه بالعلاج المناسب ، فأصبح إدراكه أفضل من ذي قبل غير أن هناك حلقة مفقودة في أثناء تربيتكم لم تذكرها في استشارتك !! كيف وصل به الحال إلى هذا التغيب عن الدراسة بهذا القدر من الايام وانتم لم تعلموا !

فالعلاج يكون سهلاً حينما تكون المشكلة في أولها .. والآن فد استفحل الامر فيحتاج منكم إلى مراجعة دقيقة في اسلوب التعامل معه حتى لا تفقدوه او هو يفقد شخصيته ووجوده الحقيقي !!

  • يكون ذلك بعدم إشعاره بأنه محتاج إلى الرعاية الخاصة أو الرفق الزائد عن بقية اخوانه ، بل يتبغي التعامل معه كإخوانه بحيث لا يوجه إليه الحديث على شكل أوامر ونواهي أو نصائح وتوجيهات ، بل مقترحات أو على شكل مشورة كما نفعل تماماً مع الكبار .
  • نحاول دائماً أن نشكره في احوال المنزل ونشاوره في مشترياته ، والابتسامة معه والحديث العفوي إليه.
  • يشعره ولي أمره بأنه مثل اخيه ، ويجب أن يسمع ممن حوله كلمات متوازنة ليس فيها عطف زائدة أو قسوة زائدة بل يذكر له بأنه ( رجل ما شاء الله ) وإذا فعل شيئاً حسناً ولو قليلاً أن يشجع وأن يمدح بما فيه ولو كان يسيراً .
  •  يمكننا الحديث إليه بين الفنية والاخرى في خصوصية تامة ، فمثلاً أن يخرج معه ولي أمره في السيارة في طريق طويل نسبياً ويبدأ في الحديث عن اي شيء يهتم به مثل : الجوالات أو الرياضة ونحوها ثم يدخل إليه في حديث عن شخصية الرجل التي ينبغي أن تكون من الصلاح والخوف من الله والحفاظ على الصلاة وحب الآخرين والصالحين ، والحديث عن اليوم الآخر والجنة والنار ونحو ذلك .. ذكر بعض اخطائه ولكن بشكل غير مباشر ، فمثلاً يقول المربي له : اليوم حصل من فلان أن قبضت عليه الشرطة متلبساً بترويج المخدرات وأودعوه السجن !! وغير ذلك مما ينشر في الجرائد من قضايا .. من هنا يدخل معه المربي فيه نقاش حول هذه القضية من دون مهاجمة بل احترام وتقليد .
  • محاولة زيارة المدرسة والتحدث مع الاخصائي حول السبل المقنعة في الاخذ بيده إلى الحضور .
  • والذي أراه ان هذا الشاب ما زال يعاني من ضعف في الادراك ويرى غيره من الطلاب يفهمون ويدركون بشكل اسرع ، فيق في نفسه أنه اقل منهم فيخشى من الإحراج او النقيصة او التعيير ، هنا نراه يفضل الغياب والتسكع واللجوء إلى اصحاب السوء والدخول في متاهات الانحراف والعياذ بالله !!
  •  وانصح حينما نتحدث إليه – بكل خصوصية بعيداً عن اسماع الآخرين- في موضوع الدراسة أن نردد عليه قولنا : عد إلى الدراسة وتوكل على الله والله معك ونحن جميعاً معك .. نتقف معك حتى تفرح بدراستك وهكذا ..
  •  وان يقترن هذا القول بالعمل فنذلل له كل العقبات بالشرح والتعليم والمساعدة والمتابعة الحقيقية والعملية وليست القولية فحسب .
  • يجب ان توقفوا مواقف الناصح والحازم مع أصحاب السوء الذي يسايرهم حتى ينقطعوا عنه فهم أكبر داء عليه .

شاهد أيضاً

الطلبات المرهقة لأبنتي المراهقة (2)

ثالثاً : تلبية الطلبات : والآن نحن أمام مشكلة تلبية طلبات الابن أو البنت عموماً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!