مشكلة ابنائي الثلاثة

000010السؤال : لدي ثلاث ابناء اكبرهم في الصف الثالث ثنوي يميل للبدانة كسول انطوائي منذ الصغر ، لا يذاكر إلا بعد إلحاح وبدون تركيز ، كثير السرحان ، يحب أن يتكلم مع من هم أكبر منه ، متفوق في دراسته مع تراجعه قليلاً ، والأوسط كثير الحركة يحب الاختلاط بمن هم في سنه يحب المزاح كثيراً إلى حد الاستهزاء فيه نوع من الغرور والتعالي يساعد في المنزل بدون طلب ، متسلط ، أناني ، يدرس في الصف الثالث المتوسط ، يذاكر من نفسه متفوق في دراسته ، أما الاصغر في الثالث ابتدائي خجول يحب اللغب كثيراً إلى حد إهمال واجباته ، يقلد أخاه الاوسط في كل شيء مع أنه يتعرض منه للأذية ، الثلاثة يخفظون جزءاً كبيراً من القرآن وامهم شديدة عليهم ،وهم صريحون معها ، المشكلة ان الابن الاكبر لا يتقبل من اخيه الاوسط اية كلمة ، والاوسط يستهزىء به دائماً ، مع أننا نؤنبه كثيراً ولا يعترف بخطئه وإذا اعترف يقول : إنني أمزح ، ويعتقد أننا نظلمه مقارنة بإخوانه ، مع أننا نشرح له اخطاءه ، ولا نؤنبه من اول مرة ، اما الاصغر فهو يقلد اخاه الاوسط في كل شيء مع محاولتي بقراءة القصص وجلسات الذكر وعدم حرماني لهم من وسائل الترفيه ، حيث نخرج أسبوعياً للنزهة .

الإجابة :

أخي الكريم : الاستشارة تركزت في سؤال جاء في نهايتها ، ولكنها حملت مشكلات عديدة لا بد من الحديث عنها ولو إجمالاً .

الكبير : مشكلته البدانة والكسل والإنطوائية والسرحان .

فالبدانة تحل بالتالي :

  •  إقناعه بانها تمثل مشكلة بالنسبة له شخصياً في المستقبل ، في العمل والعلاقات العامة ، والزواج ، والصحة ، والحركة بشكل عام .
  •  مساعدته على تركها ، بتذكيره بين آونه وأخرى ، وتشجيعه على الاستمرار على حمية يكون وضعها طبيعياً جداً ، وذلك بوضع إناء محدود السعة أمامه في الاكل معكم ، ويختار فيه ما يملؤه من الاطعمة المفيدة بعيداً عن النشويات والسكريات والغازيات ، ثم لا يزيد عليه إذا اكله ، ولا يأكل بين الوجبات أبداً .
  • عليه بالرياضة اليويمة ولا سيما المشي ، وصفة الكسل تحل مشكلتها بالتالي :- ربما منشؤها بسبب كونه الولد الأول ، فيحظي بكثير من الدلال والطعام والراحة ، والكسل ناشىء عنها ، فلا بدا أن يبدأ الحل من هنا ، أي بمعاملته كغيره في هذه الناحية ، ثم تشجيعه على القيام بمهام مفيده له ولبيته ، وربما لو كلفه بأمور لا تعرف إلا منه لكان أفضل ، كتنظيف المجالس الرجالية ، ومكتبتك ، وشراء بعض المستلزمات إضافة إلى غرفته الشخصية .
  •  تشجيعه على قراءة كتب الرجال العظماء أصحاب الهمم العالية في القديم والحديث .
  • إيقاد روح المنافسة بينه وبين اقرانه في المدرسة ، والجامعة في المستقبل – إن شاء الله – ولا أعن يالمقارنة بينه وبين إخوانه في المنزل فتلك القاصمة التربوية .

والانطوائية تحل مشكلتها بالتالي :

  • قد توجد هذه المشكلة عند من يرى أن في شكله ما يوحي للناس بالاستهزاء منه ، فربما وجدت عند البدين جداً ، وعند النحيف جداً أو عند ذوي العاهات ، أو حتى عند غيرهم بسبب نفسي أخر ، وما أراه هنا أن الاب يمكنه أن يقضي على هذه الظاهرة – بإذن الله – لو أنه قرر أن يجعل من ابنه صديقاً له في كل مهامه ، دون إشعاره بالدونية بل يشعره بأنه في حاجة إلى مساعدته .

ومشكلة السرحان تعالج بالتالي :

  • معرفة سبب ذلك السرحان ، الذي يمكن أن يكون بسبب علاقة مع صديق أو نحو ذلك ، فهذا السن سن خطير النفسية ، فربما كان يطوي بين جنحيه مشكلة لم يكتشف عنها ، وخاصة إذا كان الاب بعيداً عنه بأعماله والام شديدة التصرفات إزاء اولادها وهنا يهرب الولد إلى مسربين ، الاول في الاحلام واليقظة ، والثاني الاصدقاء وهنا تباح الاسرار لعامة الناس وربما كان هناك مكمن الخطورة ، فلا بد إذن من التقرب إلى الولد ، ومعاملته معاملة حسنة رقيقة ، والخروج معه بمفرده ، وفتح الحديث معه بكل هدوء وطمأنينية حتى يتحدث بأريحية هذا التنفيس هو الدواء .
  • أما الاوسط فكل الصفات التي ذكرتها فيه تعني أنه (مبدع) وعليك ألا تكبت أبداعه بل وفر له من الادوات ما يتيح له مجال تنميه إبداعه وإذا لم تفعل فسوف يصرف طاقته هذه في الشجار ، والسخرية من الآخرين ، إذ يرى أنها فرصة إبراز تفوقه على الآخرين ، على أنه لا بد من علاج التعالي على الآخرين بقصص المتواضعين واحاديث الرسول الامين صل الله عليه وسلم .

وأما الصغير فربما كان مثل اخيه الاوسط ، ولذلك يجب أن يدركه ويتشبه به وإن آذاه .

 

  • وأما المشكلة واضح أنكم لا تزالون تعاملون الكبير بما يرسخ عنده عاداته السيئة ، فأنت لم تذكر علاجاً وسطياً رغم أن المشكلة التي ذكرت هذ ذات طرفين ، بل جعلت العلاج كله موجهاً للأوسط ، ولذلك هو يحس بالظلم ، ارجوك اتركهما يحلان المشكلات بينهما إلا إذا خشيت من أن يؤذي أحداهما الآخر إيذاء شديداً ، إن تدخلنا في شجار أولادنا هو الذي ينزع من الشجار خصائصه التربوية العالية ، ويوجهة إلى مساوئه .إن الاسرة التي يتشاجر اولادها في حدود معقولة هي أسرة ممتازة .ولكني أوصيك ان تتفق مع زوجتك على اساليب التربية ، ولا تختلفا او تتلاوما أمام الاولاد ، ولا تكثرا من اللوم أو مدة الحديث عن الاخطاء.

شاهد أيضاً

الطلبات المرهقة لأبنتي المراهقة (2)

ثالثاً : تلبية الطلبات : والآن نحن أمام مشكلة تلبية طلبات الابن أو البنت عموماً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!