مظاهر التغيير عند المراهق ( النمو الجسدي و العقلي الانفعالي و الاجتماعي )

06النمو الجسمي : تنخفض سرعة النمو الجسمي مما يساعدة على إحداث التكامل بين مختلف وظائف الجسم العضلية ، ويتقر الطول والوزن حيث تكون الزيادة ضئيلة جداً وتوضح الدراسات ان النمو الجسمي يسير باضطراد حتى عمر (15 سنة) عند البنات ، وحتى عمر (17 سنة ) عند الذكور ، أي ان النمو الجسمي في هذه المرحلة يصل إلى مرحلة الثبات والاستقرار ، ونلاحظ ذلك أيضاً في الجوانب السلوكية .

  • وتتزايد الفروق بين الجنسين في الوزن أكثر من الفروق في الطول ، لأن الوزن يتأثر بظروف التغذية وأيضاً بسبب الظروف البيئية والاجتماعية والثقافية .
  • وفي هذه المرحلة يختفي عدم التناسب بين أجزاء الجسم تدريجياً حتى يصل إلى النسب الصحيحة ، ويصل إلى الشكل الجيد للرجل الناضج اوالمرأة الناضجة .
  • ومع نهاية هذه المرحلة تكتمل الخصائص الجنسية الثانوية والوظائف الأولية ويزول حب الشباب وغيره من أمراض الجلد ويظهر ضرس العقل .
  • وأسرع معدلات النمو في هذه المرحلة تكون في القلب ، حيث يصل حجمه الكامل في سن (18) بالنسبة للذكور وفي سن (17) بالنسبة للإناث وتصل سعة الرئتين عند الإناث إلى قمة النضج في سن (17) أيضاً بينما يتأخر نضجها عند الذكور
  • أما عن صحة الجسم ، فهذه المرحلة صحية جيدة ومقاومة للأمراض وتنخفض نسبة الوفيات انخفاضاً كبيراً وترجع معظم الوفيات إلى الحوادث أكثر منها إلى المرض ، وقد يعاني بعض الشباب من الصداع واضطرابات الجهاز الهضمي ، ومن توهم المرض أحياناً رغبة في الهروب من تحمل بعض المسؤوليات .
  • ويكتمل التآزر الحركي ، وتزداد القدرة على التحكم في أجزاء الجسم المختلفة . ويزاد تعلم المهارات الحركية المعقدة .

النمو العقلي : بعد تجاوز سن البلوغ يصبح الافراد أكثر تعوداً وقدرة على استخدام العمليات الصورية ، وخاصة في المجالات التي ترتبط بالتخصص الدراسي والمهني وتزداد القدرة على التحصيل ، وتزداد القدرة على الاتصال العقلي مع الآخرين ، كما تزداد القدرة على إتخاذ القرارات والاستقلال في التفكير وبطرد نمو التفكير المجرد والتفكير المنطقي والتفكير الابتكاري ويستطيع الشاب حل المشكلات المعقدة .

النمو الإنفعالي والوجداني : تخف تدريجياً الحدة الإنفعالية التي كانت موجودة في المرحلة السابقة ، مع توافر أنماط توافقية تتناسب من المطالب الجديدة ويتعرض الشباب في هذه المرحلة إلى التوتر الإنفعالي بسبب المشكلات الجديدة التي يتعرض لها ، والتي يكون السبب فيها هو التمرد على الكبار وسلطتهم .

  • وتزداد القدرة على التحكم في الإنفعالات ويكون انفعال الغضب هو الانفعال الأكثر حدوثاً أما مشاعر الحب فهي تتوجه إلى شخص من الجنس الآخر مع إضفاء الصفات المثالية عليه ، ولا يعني ذلك التخلي عن المشاعر الوجدانية الموجهة نحو جماعة الاصدقاء من نفس الجنس .
  • والشباب في هذه المرحلة قادر على مواجهة المشكلات بطريقة موضوعية ، وقادر على اتخاذ القرارات والسعي على تحقيقها ، ما لم تتوفر أدلة على خطأ هذه القرارات ومعظم المشكلات التي تظهر في هذه المرحلة ترتبط بالجاذبية الشخصية والتوافق الاجتماعي والأسري والتفوق والنجاح الاكاديمي والعلاقات الجنسية .
  • وتتحدد ميول الشباب بعاملين هما : البيئة والجنس ، وتظهر أهمية الجنس هنا لأن هذه الفترة هي التي تحدد نهائياً نمط السلوك المناسب لكل من الذكور والإناث .
  • وتوجد ميول مشتركة بين الجنسين أهمها ما يتصل بالميول الشخصية والمظهر والاستقلال والمستقبل .

النمو الإجتماعي : تضيق دائرة الاصدقاء الحميمين ، وتتسع دائرة الجماعات ويتجه أهتمام الشباب إلى اكتشاف عالم الجنس ، وتزداد رغبة الشاب الاعتراف به كفرد ومحاولة الابتعاد عن الذوبان في شخصية الجماعة .

  • وينمو الاستبصار الاجتماعي لدى الشباب ويصبحون أكثر قدرة على الحكم على الآخرين ولذلك يحققون التوافق الاجتماعي بدرجة أفضل . وبزيادة المشاكرة الإجتماعية تزداد الكفاءة الاجتماعية وينتج عن ذلك زيادة الثقة في النفس .
  • النمو الخلقي : مع زيادة النمو والخبرة تتكون مفاهيم محددة عن الصواب والخطأ وعن الخير والشر ، والحق والباطل ، والفضلة والرذيلة وبذلك أصبح أكثر قدرة على التعامل مع المواقف الجديدة .
  • ومن الأمور التي تعوق النمو الأخلاقي في هذه المرحلة زيادة التسامح مع بعض صور السلوك الاخلاقي ، مثل الغش والانحراف والفساد بدون عقاب .
  • 0003وتعتبر وسائل الإعلام مسئولة عن أنهيار اخلاق الشباب بسبب ما تنشره من قصص الفساد ، ولذا فإن حاجة الشباب إلى التدين في هذه المرحلة من الأمور المهمة حيث إن الدين هو مصدر القيم المطلقة التي تمثل أعلى مستويات النمو الخلقي ، وهو الذي يعصم الشباب من الوقوع في الخطأ .
  • نمو الشخصية : من أهم المسائل هنا مسألة تحديد الهوية ، وهي ليست مجرد عملي شخصي فردي بل إنها مهمة معقدة ذلك أن أنماط تكوين الشخصية تختلف بين الشباب وبين جماعاتهم بسبب التأثيرات الإجتماعية والضغوط الثقافية العامة والفرعية ، عندما يكون المجتمع بسيطاً يسهل تكوين الشخصية ، أما في المجتمعات المركبة المعقدة يكون تكوين الشخصية أكث صعوبة
  • والفرد يبحث عن الادوار الشخصية والاجتماعية والمهنية التي يتوقعها المجتمع منه ويوافق عليها ، أو عن أدوار شديدة الخصوصية وغير عادية ، وبعض الادوار يكون إيجابياً مثل دور الفنان ، وبعضها يكون هداماً مثل الإدمان .
  • أما الهوية الجنسية فهي سهلة الإكتساب ، لأنها تخضع للتكوين البيولوجي ، وبالنسبة للهوية المهنية فهي ترتبط بشغل عمل يقدره المجتمع ، مع ملاحظة إن إتقان العمل يرفع درجة تقدير الذات أما إذا كان من العمالة الزائدة أو البطالة المستترة فإن ذلك يؤدي إلى زيادة الشك في الذات وغموض الهوية ونقص تقدير الذات .
  • ونجاح الشاب في تكوين الشخصية يساعده على الانتقال الجيد إلى مرحلة الرشد أما الفشل في ذلك فيؤدي إلى الاغتراب أي رفضه للمجتمع وقيمه مع ظهور الشعور بالوحدة ، وقد يصل هذا الشعور إلى حد الإدمان أو الانحراف أو الانتحار أو انفصام الشخصية ، وهذا يفرض علينا توفير الخدمات النفسية والدينية للمراهقين .

شاهد أيضاً

الطلبات المرهقة لأبنتي المراهقة (2)

ثالثاً : تلبية الطلبات : والآن نحن أمام مشكلة تلبية طلبات الابن أو البنت عموماً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!