من يدخلن في الاختيار و ينصح ان تكون زوجة

imagesCAZQQV0Gمن يدخلن في الاختيار

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي اللْه عنه عن النبي قال :(( اتُنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفربذات الدين تربت يداك))(1)   (1)متفق عليه : البخاري ( د ٥٠٩) فبي النكاحِ، ومسلم (٣/١٤٦٦ ه ) فهي الرضاع.

(1) مالها: والمقصود به الغنى والثروة، خاصة إن كانت المرأة عندها من الميراث أو الممتلكات الخاصة ما يغري الرجال بها، ونعم المال الصالح للمرأة الصالحة، ونعم المال الصالح للرجل الصالح، بيد أن القضية هنا لابد من مناقمشة نقطة هامة فيها ألا وهي :

كم من التنازلات سيقدمها الرجل أمام الإغراء المادي خاصة في وقت الضيق والشدائد وعدم وجود (الباءة)؟
في الغالب سيتغاضى عن مواصفات الدين، والعفة، او السن، ويتنازل عن شرط البكَارة في أحيان أخرى، والأكثر عن مسؤوليته كرجل؛ لأن الحكَم في يد القوي ، والقوة الآن للمال وللغنى، وسيصبح صاحب القوامة محتاجًا إلى ما يعيد به قوامته على المرأة تارة أخرى إلا إذا كانت صالحة وهو من الصالحين أيضاً، وتلك أم المؤمنين خديجة – عليها السلام – الغنية التي تزوجت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وكان أقل منها مالاً إلا أنها وضعت مالها ؛ بل وجهدها تحت تصرفه حتى ظلّ يذكر لها هدْا بعد موتها مما أثار غيرة عائشة وغيرها من نساء النبي كما ينبغي أن يعلم الرجال الطامحون في مال الزوجة، الطامعون في الثراء على أكتاف النساء أن الإسلام جعل للمرأة ذمة مالية خاصة فلا يتعدى الرجل على حقها إلا بإذنها، ومن خالف الشرع في هذا، وأكل مالاً لا يحل له بدعوى أنها زوجته والمال مالهما، وما لها فهو له فإنه واقِع في خطأ كبير يجب التوبه منه والإَقلاع عنه، خاصة إذا كانت هذه المرأة قيمة أو وصية على ايَتام وإلا وقِع تحت طائلة قوله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ يَاًكًلُونَ اَّمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِماَ يَأكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًاوَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) النساء:10

(2) ولحسبها:والحسب: هو الشرف بالآباء وبالأقارب ماخَوذ من الحساب؛ لا،نهم كانوا إذا تفاخروا عدّوا مناقبهم ومآثر آبائهم وقومهم وحسبوها فيحكم لمن زاد عدده على غيره . ولقد حدد الله تعالى الأمر مذ البداية فاصلاً بقوله تعالى:إِنَ اًكْرًَكمْ عِندَ اللَهِ اَّتْقاكُمْ ياَ وما النسب في الحقيقة إلا أفعال وأقوال إنسانية، أما نسب المؤمن .الى ربه فهو أعلى نسب وأقواه ، وقد روىِ في الحديت : ( الحسب المال، والكرم القوى) .(1) والمرأة النسيبة الحسيبة هي المعروفة بكرم الأصل خاصة إذا كان أهلها من العلماء والصلحاء ، لا من الاغَنياء فقط . ويشترط أيضًا فې النسب أو الحسب عدم القرابة القريبة ممن هما في اول درجات الخؤولة أو العمومة كما درج على ذلك أئمة الشافعية لأنهم بنوا هذا الأصل على أن الطفل الناتِج عن زواج الأقارب عادة ما يخرِج مصاباً بمرض بدني او نفسي ، اُو عصبي والانتباه هنا من الرجل لابد أن ينصب ناحية المرأة الحسيبة ذات الدين، حتى لا يقع في ورطة الحسية غير ذات الدين التي تستخدم حسبها، وعائلتها فىِ غير طاعة اللْهّ، بل فىِ  ايذاء الزوِج هسه، فاستبصر عبد اللّه بما ينتظرك من العواقب دائماً . ها هو مالك بن دينار يقول : ( يترك أحدكم أن يتزوِجِ يتيمة فيؤجر فيها إن اطعمها وكساها، تكون خفيفة المؤنة ترضى باليسير، ويتزوج بنت

(1)صحيح: صححه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (١٣٥/٩) وعزاه للترمذي والحاكم، عں سمرة بن جندب رضي الله عنه   فلان وفلان من أبناء الدنيا فتشتهي عليه الشهوات، وتقول : هات كدْا وكذا
(١) وها هو الإمام أحمد بن حنبل تزوِجِ بامرأة عوراء لزهد الناس فيها ولم يكن لها نسب أو حسب ولكن لعقلها فقط
(٢). وها هو بلال الحبشى رضي الله عنه، وصهيب الرومي رضي الله عنه يذهبان إلى بيت من بيوت العرب فخطبان اليهما، فقيل لهما : من أنتما ؟ فقال بلال : أنا بلال ، وهذا أخي صهُيب كنا ضَالَّيْن فهدانا اللْه وكنا مملوكين فاً عتقنا اللًه ، وكاعائلَينْ فاغَنانا الله، فإن تزوجونا فالحمد للْه، وإن تَردونا فسبحان اللَه . فقالوا : بل تزوجان والحمد للَّه فقال صهيب: لوِ ذكرت مشاهدنا وسوابقنا مع رسول اللهّ صلى الله عليه وسلم بلال ، فقال : اسكت فقد صدقت ، فاْنكحك الصدق. فيا له من نسب يسابق الجوزاء ويعلو فوقها بابراج وأبراج
(1) صفة الصفوة(617/2) (2) السابق (718/2)

(3) ولجمالها: فالعين تميل إلى الملاح من أولي الوجوه الصباح، كما يأت الاَدمي بطبعه من الدمامة والقُبح، والمرأة تنكح لجمالها مع دينها، لا لجمالها فقط ، فالجمال الذي ينكح الزوج من اجله الزوجة إنما يفضي بالرجل إلى جحيم الزوجية لا نعيمها، فتشتعل أبواب الغيرة نيراناً، كما ينفث الشيطان في روِع الزوِج بالتمتع بجمال زوجته ليفرُط في المباِح، فيلتهي عن ذكر اللْه تعالى، وقد رُوي بسند ضعيف :(( من تزوِج امرأة لعزها لم يزده الله إلا ذلاّ، ومن تزوجها لمالها لم يزده الله إلا فقرًا، ومن تزوجها لحسبها لم يزده الله إلا دناءة، ومن تزوج امرأة لم يرد بها إلا أن يغض بصره، ويحصن فرجه، أو يصل رحمه، بارك الله له فيها وبارك لها فيه (١) وعما قليل يزول الجمال وتبقى بعض آثاره في الوجه، فأصبح من تزوِج الجميلة لجمالها كمن يحرث على الماء يوشك أن يذهب حرثه معِ أول موجة من الأمواِج . والعجيب )ان زماناً كالدْي نحياه صمار من أبسط الا۶مور أن تتحول الدميمة إلى جميلة عن طريق المساحيق أو عمليات التجميل ، وتبييض سواد البشرة بأنواِع الكريمات وغيرها فيقع شبابنا في هذا الفخ، ولا يفاجئ إلا ب (الغول) ناتجة بجواره ، فيعض بنان الندم وقتها . وأما المتزوجون لأجل الجمال فقط ما هم إلا أهل الدناءة الذين يهيمون في كل وادٍ كلما رأى وادٍ أكثر من وادِ خضرة، فكلما رأى جميلة نعق وراءها، وهؤلاء هم الذين تراهم أمام الممثلات والراقصات، أو أمام أبواب الجامعة، وعلى شواطىء العُري، وأبواب الأندية . وإذا أعجبتك امرأة حتى شغلتك وأسرت قلبك فتذكر انها تخرِج العُذْرة، وتذكر أَنها كبقية النساء لها أيام كأيامهن . ولكن ،اذا -توافرت الجميلة الدّية فعليك بها، فتلك من الحور الطين حتى تلقى في جنة ربك الحور العين ولقد حدثني شاب كنت أسير معه فقال لي: متزوِج من صديقي . فتعجبت فقلت : كيف ؟ فكان الرد أنه رأى في تلك اللحظة إحدى (الفاتنات) وتذكر امرأته فشبهها بأنها كصديقه حين رأى جمال الأخرى، فما كان مني إلا أن اجبته على الفور.ْ أعتقد الاَن أن زوجتك تقول وهي ترى رجلاً غيرك : لقد تزوجت من حنطور ! !

_______________________________
(1) ضعِف: ضعفه الألباني (١.٦٠) في ضعيف الجامع

(4) ولدينها:وهذا هو الأساس الذي يبني على المسلم الاخذ به ولذلك بالِغ  فقال : (فاظفر) فاللائق بالمسلم أن يكون الدين هو مطمحه، ومطمته لاسيما فيمن تطول صحبته كالمرأة، فيجب الظفر بذات الدين و”الا (تربت يداك) أي : التصقت بالتراب؛ لأن جميع ما في الدنيا مصيره إلى التراب، وكل عن نشأ عن الدنيا فمصيره إلى التراب، فذات الدين أولى، وهي المرأة التىِ إن غاب عنها زوجها حفظته، وإِن أمرها أطاعنه، وإن نظر إليها سرته، وهي الصابرة على البلاء حين تضيق الأمور والمعيشة، والمقتصدة التي لا تسرف وقت الرخاء ، والاَمرة بالمتروف، الناهية عن المنكر، المعينة على طاعة الله تعالى، الحافظة لحدود الله، قال الله تعالى: ((عسىْ رَبُّهً إِن طَلَّقَكْنَّ اَّن يُبْدِلهُ أَرْوَاحَا خَيْرًا مَِنكُنَّ مُسْلماَت، مُّؤًمِناَت: قًانتاَت.ِ تَائباَت.ٍ عَابِدَات و سَائحات.ِ تَيِّبَات.ِ وَاَّبكَارًا)) . وقال تعالى: ((فاَلصَّالِحَاتُ قَانتاتُ حَافِظَاتٌ لَِلْعَيْبِ بِمَا حفظَ اللًه)). وما أروِع اجتماِع الدين بالحسب، والدين المال، والدين بالجمال، وذلك جماع الخير كله . فإن كان عندها المال لا تطغى به بل تكون نعم العون لزوجها . و ان كانت جميلة لم تشغل زوجها به عن أمر ربه. وإن كانت ذات حسب لم تفخر بحسبها عليه . وقد قال اللْه تعالى : ((وَلا تَنكِحُوا الْمُشرِكَاتِ حَتَّى يُّؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْر مِّن مُّشرَِقةٍ وَِلوْ اَّعْجَبَتْكُمْ )) البقرة:221 ويجب على المسلم أن يتخير لنطفته ، فإن العرق دسّاس، وما في الأصول ينتقل إلى الفروِع .

ومما يراعى في اختيار الزوجة ايضا:
(5) ان تكون بكرا:لم يسبق لها الزواج، فقد قال صلى الله عليه وسلم لجابر بن عبد اللّه : (( هلاّ جارية تلاعبها وتلاعبك ))، وقال له  ايضاً : (( ما لك وللعذارى ولعابها))(1).
وفي حديث ابن ماجه : (عليكم بالابكار، فإنهن أعذب أفواهًا، وأنتق أرحاماً، وأقل خباَّ، وارضى باليسير)) ((فهن أعذب أفواهًاً)) : أي : عفيفة اللسان طيبة الكلام لم يخالط لعابها لعاب رجل .
((وأنتق أرحاماً)): مستعدة للولادة للحمل فهي ((الودود الولود)، ((وأقل خبًا)) أَي : قليلة الحيلة والتجربة، بريئة في تفكيرها لا كالتي سبق لها الزواجِ تحسن المكَيدة في أغلب الأحوال، وهي:((أرضى باليسير))فلم تعرف حياة أخرى غير حياة زوجها، وقد نبه الفقهاء ،الى استحباب الزواج من البكر لان النفوس عند الإيناس بأول مألوف مجبولة .

وقد قال الشاعر قديماً :
نقَل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب إِلا للحبيب الأول
كم من مسكن في الأرض ياُلفه الفتى وحنينه أبدا لأول منزل

 وعادة ما تواجه الحياة الزوجية عدة مشاكل بسبب الزواج ممن ووجت من ذي قبل مثل :
تذكرها طياتها الماضية مما يثير غيرة الرجل، بل وغضيه في أحوال عديدة، ثم .ان المرأة قد تصل بها الاًمور لنقص عقلها ودينها – أن تحن إلى زوجها الأول
– ويعيش الرجل هاجس الماضي المؤلم، وتعيش المرأة وهم المقارنة بين حياتين واحدة مضت ، واَخرى تسير، واللًه أعلم لمصلحة من سيكون الحكم ؟!
– ويظهر الخلاف أكثر عند جماِع الزوجة التي نودت على وضع معين ألغته وتعودته، ويستغرق تغييره وقتًا طويلاً
ولكن لا يمنع ترجيح اختيار الثيب إذا كان هناك مصلحة تقتضىِ ترجيح هدْا الاختيار والحوادث والاعذار فىِ هدْا الامر متجددة لا تنتهي.

____________________________________
رواه البخاري (5080) في النكاح .

(6) وان تكون خفيفة المهر:
وخير النساء وأعظمهن بركة أيسرهن مؤونة :
ورسول اللَه لا أسوة في الخير وفي أمس النسوة
قد زوَِج فاطمة الزهرا وعلي لا يملك كسوة
ولقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على خاتم من حديد، وعلى خمسة دراهم ، وعلى سورة من سور القرآن كما سيأتىِ، ولو كانت زيادة المهور من باب المفاخرة أو الطاعات لسبق .اليها رسول اللْه صلى الله عليه وسلم.
وكان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه يقول:((ما تزوِج رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا زوّج بناته بأكثر من أربعمائة درهم، ولو كانت المغالاة بمهور النساء مكرمة لسبق إليهِا رسول الله صلى الله عليه وسلم))(1) وهذا من يُمْن المرأة وبركتها.

____________________________________

(1) صحيح: رواه الترمذىِ (١١١٤) فىِ النكاح، باب : ما جاء فې مهور النساء

(7)وان تكون عاقلة لبيبه
(8)وان تكون ودودا ولودا
(9)وان تكون حسناء غير مبالغة في جمالها والزهو به
(10)ثم يتدبر المسلم مافيه المصحلة بحسب اجتهاده

ولكن اذا تعارضت هذه الصفات مع بعضها فماذا يحدث؟
قال .الفقهاء : (( عند تعارض بعض صفات المرأة قدْم ذات الدين مطلقَا، ثم العقل وحسن الخلق، ثم النسيبة، ثم الِكر، ثم الولود، ثم الجميلة، ثم ما فيه المصلحة أظهر بحسب اجتهاد المتزوج))(1)
كرم اللَه تعالى المرأة وجعلها أصلاً وسبباً في تماسك الأسرة وجعلها شقيقة للرجل فې الحقوق والواجبات، مِع المراعاة في الاختلاف في التكوين، حتى صارت المرأة كالرجل في اَّمور عدة كما روى الترمذْى بسنده عن عائشة رضي الله عنها ٠ ان الني قال :((نعم، إن النساء شقائق الرجال)) (2)، وبذلك تصبح المرأة أحد العمودين الأساسيين للبشر بحد أن كانت تعيش كمخلوق من الدرجة الثانية، وتدل الآيات القرآنية والنصوص النبوية على أن الرجل والمرأة متساويين فتىِ الاعتبار الانساني فلا استقرار للحياة دون مشاركتهما همَا ، ولقد.

___________________
(1) نهاية المحتاج ، للرملي (٦/ ا٨ ا -١٨٢) صحيح: الترمذي (١١٣) فىِ الطهارة، باب : (٨٢).
(2) صحيح: الترمذي (١١٣) فىِ الطهارة، باب : (٨٢).

شاهد أيضاً

استفسارات حول القضايا الجنسية فى كتاب تحفة العروس ؟

سؤال: يستغرب بعضهم التصريح بكثير من القضايا الجنسية التي جاءت في كتاب ( تحفة العروس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!